قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Loading...

Monday, August 29, 2011

أسبوع صاخب



spc


ثلاثة..!.. يرحل هذا الأسبوع الطاغية الثالث فى قائمة الطغاة الذين ضيعوا أوطانهم ثم ضيعوا أنفسهم قبل أن يضيعهم أبناؤهم. التشبث بالسلطة وحلم التوريث الذى دشنه بشار الأسد والاعتقاد أن الشعوب جثث هامدة غبية.. كل هذا لم يكن مقامرة حكيمة. دعك بالطبع من التمثيلية السخيفة التى كان القذافى يلعبها هو وابنه، عندما ينتقد الابن طريقة أبيه فى الحكم ويحاول الإصلاح.. كأنهما ليسا نفس الشخص

أذكر ذلك السيرك الشعبى الذى دخلته فى المولد فى طفولتى، وكان مقدم العرض يقول: «الآن مع الساحر الليبى». ثم يغير من لهجته ليتكلم بلهجة يعتقد أنها ليبية ويقدم الفقرة التالية بذات الثياب وذات الوقفة. من العجيب أن القذافى وولده كانا يلعبان ذات لعبة الساحر الليبى هذه.. واحد يحكم وواحد ينتقد، على أن القذافى على الأقل كان ظريفا ورحيله خسارة أكيدة لفن الكوميديا

Thursday, August 25, 2011

الكالكوليتور هو اللى بيقول!



spc


أحب البرادعى كثيرا وأثق فيه، وليكونن من حسن حظ هذا البلد أن يتولى قيادته رجل مثله عبر الأعوام الثلاثة العسيرة القادمة. وهو الفرصة الوحيدة -والأخيرة- كى تتعايش كل فئات المجتمع المصرى وكل التيارات الفكرية فى إطار الحقوق والواجبات والاحترام. أحبه وأؤمن بأنه هز الكثير من الصدأ المتراكم على النفوس، ويمكن قياس أهميته بشراسة الحملة التى تهدف لتشويهه معتمدة على سخافات من طراز (العميل الأمريكى الذى أدى لغزو العراق) أو (داعية العلمانية).. إلخ.. هذه الحملة التى رددناها مرارا، لكن من افتعلوها أتباع فلسفة (نقول طور يقولوا احلبوه) لا يقرؤون سوى ما يكتبونه هم، حيث التفوا حول أجهزة الكمبيوتر يتلقفون كل حرف عن البرادعى على شبكة الإنترنت ويردون عليه سبابا. هناك أتباع النظام السابق وأمن الدولة الذين عرفوا البرادعى عندما رأوه أول مرة، وعرفوا أنه جلادهم وقرروا أن مهمتهم فى الحياة هى قطع رقبته. وهناك من يهمهم بأى شكل ألا تكون فى مصر دولة مدنية، والذين يرون أن أفغانستان نموذج حضارى مشرف فعلا، والذين يرون أن عمرو موسى يجيد انتقاء رابطات عنقه بعكس البرادعى الذى يبدو مثل موظف مسن أرهقته المسؤوليات

نادي أعداء مصاصي الدماء - 8



spc

رسوم فواز

هناك دائماً مصاص دماء في ضمير الشعوب

من الوحوش حمر العيون خضر الشعور في الصين، إلى (لاميا) اليونانية التي هي امرأة وأفعى معاً، إلى الثعالب مصاصة الدم في اليابان، والرأس الزاحف (بينانجالانج) في ماليزيا

في رومانيا هم (ستريجوي) من لفظة (ستريكس) التي تعني البومة.. هناك (ستريجوي في) أي الساحرات الحيات اللاتي سيصرن مصاصات دماء.. (ستريجوي مورت) هم موتى يعودون للحياة لامتصاص دماء البشر

الهند عامرة بأساطير مصاصي الدماء.. هناك الـ(بوتا) الذي يجوب الليل ويهاجم الأحياء كالغول.. بعض تلك المخلوقات لها جمجمة قابلة للنزع لشرب الدم منها.. إلا أن أشهر مصاصة دماء هي (كالي) ذات الأربعة أذرع، التي تلبس حول عنقها جماجم الموتى ولها أنياب حادة.. يقال إنها بهذا تهزم الإله (راكتابيجا)، الذي كان يعيد التجسد من قطرة دم واحدة؛ لهذا تحرص على ألا تترك أية قطرة دم.. البطيخ الذي يترك في البيت حتى يفسد يبدأ في الحركة، ويتحول لكائن يمتص الدم

وماذا عن الأساسابونسام في غانا وساحل العاج؟ مصاص دماء يتوارى بين الأشجار ويهاجم العابرين

الداشنافار في أرمنيا، يمتص الدماء من أقدام المسافرين ليلاً.. في ألبانيا اللوجات.. في استراليا (يارا ما يها هو)، في بلغاريا (أوبور)، هنا نجد أن الروح بعد ميتة عنيفة لا تفارق الجسد؛ إنما تجعله يغادر التربة، وهو لا يشرب الدم إلا عندما لا يجد طعاماً آخر.. في الصين شيانج شيه؛ يخرج من جثة منتحر ويبدو بشرياً، لكنك تعرفه عندما لا يتمكن من عبور الماء.. الفرايكولاكاس في اليونان الذي يأتي لدارك ويناديك بالاسم طالباً الدخول


هناك دائماً مصاص دماء في ضمير الشعوب

وهناك دائماً من يحاول تخليص العالم منه

دورة أبدية

 ********************

Sunday, August 21, 2011

نادي أعداء مصاص الدماء - 7



spc

رسوم: فواز

كان هناك طفلان في البناية


طفلان مقيدان مذعوران ينتظران مصيرًا قاسيًا بلا شك

كان الرجال الأشداء يرقدون على الأرض في الخارج، يراقبون البناية ذات الطابق الواحد التي تشع بضوء غامض هي نفسها.. ويحاولون أن يتخيلوا ما يدور بالداخل

أشعل (مكيلان) لفافة تبغ، لكن (ك) انتزعها من فمه في غل وألقاها أرضًا.. هؤلاء القوم يشمون التبغ بسهولة تامة
ويسمعون بحدة كذلك.. لا تنس أن فيهم شيئًا من القطط وشيئًا من الوطاويط 

Tuesday, August 16, 2011

ما زال صالحا



spc


منذ عام تقريبا كتبت هذا المقال فى جريدة الدستور الأصلى، والفكرة هنا هى أننى عدت لقراءته فوجدت لشدة ذعرى أنه ما زال صالحا. الفارق الأكيد الوحيد هو أن مشروع التوريث انتهى، وعصر مبارك قد تلاشى مهما زعم هواة نظرية المؤامرة. لكن ما زال السؤال حيا ومشروعا: متى يصير هذا المقال ميتا وغير صالح؟

Saturday, August 13, 2011

يوم حار جدا



spc


ثالث أيام رمضان، الساعة الواحدة ظهرا، وليس فى جسدك نقطة واحدة من الماء.. لن تعلن النصر على جسدك قبل ست ساعات أخرى، ولكن فى الآن ذاته ليس هناك من يبالى بالظمأ لأن كل أجهزة التليفزيون مفتوحة فى كل صوب، والكل يتابع محاكمة القرن

التاكسى يتوقف عند إشارة، فيثب فيه ذلك العجوز ضيق الخلق المتشكك فى كل شىء، فما إن يجلس حتى يبصق من النافذة ويؤكد 
ـ«تمثيلية.. كلها تمثيلية.. الشعب ده غلبان وأهبل وبيصدق أى حاجة»!ـ

منذ دقائق كان أحد المحامين يؤكد أن الموجود فى القفص ليس (مبارك) ويطالب بعمل اختبار الحمض النووى.. الذكاء المفرط أتعبنا جدا وخرب بيوتنا وضللنا. لو صدقت هؤلاء القوم فما زال صدام وياسر عرفات وربما الملك فؤاد ويوليوس قيصر أحياء. أدرت وجهى لأنظر خارج النافذة فى قرف، بينما العجوز الخشن يؤكد أن هذه تمثيلية لن تفضى إلى شىء.. لقد بدأ يعرق ويبصق فى كل اتجاه كأنه ثعبان أبى مرينة المائى

نادي أعداء مصاصي الدماء - 6



spc

رسوم: فواز

عادت تسأله في إلحاح وهي ترتجف
"لماذا ضربك؟"

"لا أعرف.."

"لقد كانت ضربة مُحكمة خطط لها من قبل.. لا تقل لي إن هذه مصادفة"

قال بضيق يتزايد
"ابن حرام كما قال ذلك الرجل"

"أولاد الحرام لا يجوبون الشوارع بدراجات بخارية يضربون الأبرياء على رءوسهم.. هذا الرجل يعرفك وأراد إيذاءك"

"وأنا بلا أعداء.. ليست لدي أدنى فكرة عن شخصه ولا غرضه"

*************

قال (ك) لرجاله
ـ"لن نقدر على تجاهل الحقائق للأبد.. ما رأيناه في هذه القاعة، وما قتلناه ومزق بعضنا كان (جانجريل).. إن هؤلاء القوم يتبدلون بسرعة.."ـ

ـ(جيريمي) كان أول مَن حطم نطاق الصمت فسأل
ـ"ما هو الجانجريل؟"ـ

لم يكن جيريمي يخشى أن يبدو غبيًا؛ لذا كان يظفر بالإجابات كلها 

قال (ك)ـ
الجانجريل
GANGREL
نوع من مصاصي الدماء يفضل الأماكن المقفرة، ولهم قدرة فائقة على تغيير الشكل إلى ذئب أو وطواط.. إنهم يحبون معاشرة الحيوانات الضارية؛ لأن هذا يناسب طبيعتهم أكثر؛ مع الوقت ينمو لهم شيء حيواني مثل عين القطة أو الفراء أو أذن الوطواط.. معنى ذلك أن هناك واحدًا منه ضمن (جماعة الثعبانين المتصارعين) إن هناك تطورًا لا شك فيه.. إن الجانجريل أقوى كما لاحظتم

ـ"وماذا نفعل؟"ـ

فكر (ك) للحظات وهو يعيد ربط لفافات المومياء حول عنقه.. وقال
ـ"سوف نقبع هنا وننتظر.."ـ

ـ"من أين جاء هؤلاء الجدد؟"ـ


قال (ك) وهو يشعل لفافة تبغ بدا مظهرها غريبًا وهي تبرز وحدها من بين الأربطة

Tuesday, August 2, 2011

عن المحاكمة الضرورية



spc


وسط هذا الطوفان من الأخبار المتناقضة الملفقة التى صنع بعضها فلول النظام السابق، وصنع بعضها صحفيون يريدون تلفيق أى خبر ليملأ مساحات الصحف، وصنع بعضها من يتظاهرون بالعلم ببواطن الأمور، أصدق بالفعل ما يتم تناقله عن صحة مبارك، فلا أتصور أنه هانئ وادع البال، يلعب التنس فى شرم الشيخ، ويرسم المخططات بالمعنى الحرفى للكلمة، خصوصا إذا ما تبنينا نظرية (الراجل البركة) الذى يضخون فيه الفيتامينات، ليظهر أمام الناس، بينما السيطرة الحقيقية هى لسوزان، وجمال، وعزمى، والشريف.. مبارك تلقى العلاج مع أكبر خبير عالمى فى سرطان القنوات المرارية، فلماذا يعالج المرء لدى خبير فى سرطان القنوات المرارية؟ أمن أجل إصابته بالزكام؟ ومن الطبيعى أن يكون مصابا باكتئاب شديد بعد فقدان هذا الهيلمان.. نعم هو مريض، حتى إن نحينا الكلام الفارغ على غرار حكايات الطبيب الشرعى الذى أنقذ مبارك من أخطاء أساتذة القلب الذين يعالجونه، والذين لم يعرفوا أنه مصاب برجفة أوزونية (اسمه تذبذب أذينى يا دكتور)ـ

قصة حب



spc

من‏ ‏جديد‏ ‏تتكرر‏ ‏ذات‏ ‏المشكلة‏ ‏الشهرية‏, ‏مقال‏ ‏مجلة‏ ‏الشباب‏ ‏يسلم‏ ‏مبكرا‏ ‏جدا‏, ‏وهذا‏ ‏يعني‏ ‏أنك‏ ‏سوف‏ ‏تقرؤه‏ ‏بعد‏ ‏نحو‏ ‏شهر‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏لنا‏ ‏عمر‏. ‏لا‏ ‏أعرف‏ ‏بتاتا‏ ‏ما‏ ‏ستكون‏ ‏عليه‏ ‏الأمور‏ ‏وقتها‏ ‏ولهذا‏ ‏أرجو‏ ‏أن‏ ‏تغفر‏ ‏لي‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏المقال‏ ‏يتكلم‏ ‏عن‏ ‏أمور‏ ‏لا‏ ‏علاقة‏ ‏لها‏ ‏بما‏ ‏يدور‏ ‏في‏ ‏ذهنك‏. ‏ربما‏ ‏تكون‏ ‏نهاية‏ ‏العالم‏ ‏مثلا‏ ‏بينما‏ ‏أنا‏ ‏أتكلم‏ ‏عن‏ ‏قصة‏ ‏حب‏.. ‏لست‏ ‏مجنونا‏ .. ‏أنا‏ ‏فقط‏ ‏لست‏ ‏عرافا‏ ..‏


لست مولعا بقصص الحب التي يكون الشيوخ أبطالا لها ولا تؤثر في البتة . قبل أن تقول شيئا دعني أذكرك بأنني لم أعد شابا علي الإطلاق . الفكرة هنا هي ولعي بالجمال والمثالية لهذا كنت أتخيل العشاق دوما من الشباب .. يخيل إلي أن الشباب هم الوحيدون الجديرون بالحب بينما الشيوخ يلعبون لعبة خبيثة يحاولون بها أن يأكلوا في ذات المطعم مرتين أو يروا العرض السينمائي مرتين بتذكرة واحدة . في مسارح المولد كان رجل يحمل عصا غليظة يمشي بعد العرض بين مقاعد المتفرجين ليطرد من تسول له نفسه الانتظار قليلا . هذا الرجل ليس موجودا دائما وأحيانا يحب الشيوخ أن يظلوا جالسين متمسكين بحقهم في أن يروا العرض من جديد