قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Loading...

Monday, July 29, 2013

مقال قصير



spc


فى المؤتمر الصحفى الذى عقده الجيش لشرح مجزرة الحرس الجمهورى، كاد المؤتمر يبدأ عندما ظهر شخصان عصبيان جدًا لدرجة السعار، وراحا يصرخان بشكل جنونى:ـ
ـ«الجزيرة بره.. الجزيرة بره»ـ

فشلت محاولات التهدئة، وبعد قليل دبت العدوى السادية فى القاعة فصفق بعض الجالسين.. وبالفعل تم طرد مراسلى الجزيرة من القاعة بدلاً من طردهما هما. هذان ببساطة يريان من الطبيعى حرمان الجزيرة من حق الحصول على الأخبار.. حالة فاشية غريبة تغمر المجتمع المصرى وتحتاج إلى محلل نفسى أكثر مما تحتاج لمحلل سياسى

تذكرت الأيام الأولى لثورة يناير عندما كتبت مقالاً طويلاً عن الثورة، وفى نهاية المقال قلت إن الجزيرة قامت بعمل عظيم لكنها لم تكن محايدة ولم تقدم الرأى الآخر (رأى رجال مبارك). أيامها ثار الجميع لأنهم لم يقبلوا أن أنتقد الجزيرة فى شيء، ولم يقبل أحد هذه النغمة الحيادية. أذكر كلمات نوارة نجم الدامعة تتردد بلا توقف بين برامج الجزيرة: «مفيش خوف تانى»، وكيف قالت لمحرر الجزيرة: «لولا هذه القناة العظيمة لفتك بنا رجال مبارك دون أن يشعر بنا أحد»ـ

Sunday, July 28, 2013

دبّة النملة - 2



spc

كان جالسا في تلك الغرفة خافتة الإضاءة، وعلى عينيه ضمادات.. دخلت نورهان حاملة صحفة عليها مشروب بارد وجلست جوارنا ترمق زوجها في جلسته المتصلبة

بدا لي الأمر كأنه مر بجراحة معينة.. وانتظرت حتى يحكي لي ما حدث

كان ما زال قادرا على السمع لكن عليك أن تصيح بصوت جهير، وكان يتكلم بنبرة عالية كذلك لأنه لا يدرك مدى ارتفاع صوته

قال لي:ـ
ـ بالطبع لم أستطع رؤية ما يحدث جيدا.. كنت أرى بعض الأشباح، وعرفت أنها شقة في بناية شامخة في وسط البلد.. بناية ذات مصعد يتعطل أكثر الوقت. الشقة كانت نظيفة ورائحة المطهرات تملؤها لكنها قديمة. أما الرجل فكان له صوت عميق مريح كأنه أريكة تضع عليها توترك الخاص. لا توجد أي لكنة غربية في كلامه.. تشعر أنه مصري ابن مصري

كان كلام دكتور ويليام لا توجد به أي لكنة غربية ـ (رسوم: فواز) ـ

قال لي إنه يمارس ضربا غير تقليدي من العلاج، وهذا العلاج يتلخص في حقني بمجموعة من الحقن التي تحوي خلاصة خلوية.. أما عن محتوى هذه الحقن فهنا يكمن سر العلاج.. لا أسئلة من فضلك. لا يمكن إفشاء السر، ولو كنت مصرا فبوسعي دائما أن أنسحب. لن يخبرني... باختصار "ما بين البائع والمشتري يفتح الله"ـ

وافقت طبعا.. وقلت لنفسي إنني لن أخسر شيئا.. و"ضربوا الأعور على عينه قال خربانة خربانة".. هذا المثل ينطبق على حالتي حرفيا

Monday, July 22, 2013

ليس أنا



spc


قرأت لدى عدد كبير من الناس مقالا واسع الانتشار كتبته أنا، أقول فيه إنني كنت من ألد أعداء الرئيس محمد مرسي، لكنني عدتُ إلى الصواب وعرفت أنني كنت في المعسكر الخطأ، وأرفض الانقلاب العسكري الذي حدث. كل هذا جميل.. لكنني لم أقل حرفًا منه

يعرف قرائي أن هذا لم يكن رأيي قط، فلم أكن من ألد أعداء مرسي، ولا أعتبر ما حدث انقلابًا عسكريا..  وبصرف النظر عن رأيي فلا أقبل أن يذكر أحدهم ما يريد، ثم يضع توقيعي في نهايته. حتى لو قال إن الشمس تأتي من الشرق فلن أقبل.. هذا تزوير لا شك فيه

Thursday, July 18, 2013

دبّة النملة - 1



spc

اجلس يا محمود ولا تثِر توتري.. أنا أمقت الأشياء التي تتحرك في مجال نظري، وأمقت هؤلاء العصبيين كثيري الحركة؛ الذين ينقلون ساقا على ساق.. أنت تعرف أن التوتر العصبي معدٍ، وأن هناك ظاهرة تدعى (الإشعاع السيكو فيزيائي)ـ

اجلس وهات كوبا من الماء البارد من هذا الدورق. هل شغلت جهاز الكاسيت؟ لا بأس.. لكننا سوف نستمع إلى الشريط بالكامل بعد انتهاء قصتي.. هناك مقاطع لن أسمح لك بنشرها طبعا

صداقة طويلة جمعت بيني ورامز.. صداقة دامت 20 سنة على الأقل
كانت هذه الصداقة مثالية في كل شيء.. كنا صديقين مخلصين لبعضنا، وكان يعرف معظم أسراري وأنا أعرف كل أسراره.. لا مشكلة

بالنسبة لتوزيع المواهب كان التوزيع عادلا: أنا بلا أي موهبة من أي نوع.. هو يملك يدا وأذنا موسيقيتين بلا شك، وكان يتصدر أي احتفال للمدرسة

كنت قوي البنية محدود الذكاء قليل المواهب.. وكان هو ضعيف البنية شديد الحساسية والذكاء

Monday, July 15, 2013

عن الفتنة الجديدة



spc


فتنة كبرى هى تلك التى نعيشها هذه الأيام.. فتنة جديرة بأن تُدرس فى كتب التاريخ للأجيال القادمة ويُطلق عليها اسم رنّان؛ على غرار (فتنة الشرعية) أو (فتنة مرسى والجيش). فلا ننكر أن المجتمع المصرى قد صار منقسمًا بالكامل، وأعرف خلافات عائلية حامية بسبب أن أحد الزوجين يؤيد مرسى والآخر ضده. أما عن الحياد فحدث ولا حرج.. أى واحد يعرض الرأى والرأى الآخر يتلقى اللعنات. يجب أن تعرض رأيًا واحدًا فقط هو رأى القارئ. الويل لك إن لم تتطرف

لا أعرف حقيقة ما حدث عند الحرس الجمهوري، فالقصة ضبابية يحكيها كل طرف بطريقته، وعلى المرء أن ينتظر نتيجة التحقيقات.. لكن هناك أطرافًا اتخذت قرارها وحاكمتْ وأصدرت الحكم بين:ـ

أ - أفراد مسلحين حاولوا اقتحام موقع عسكرى فلم يكن ممكنًا التعامل معهم بأى طريقة سوى إطلاق الرصاص، ولربما حركهم من يريد بحرًا من دم يجذب انتباه العالم

ب - وبين مذبحة قام بها الجيش بأعصاب باردة، لا تختلف عن مذبحة الحرم الإبراهيمى كثيرًا

نحن نذكر أن هذا الجدل دار أيام محمد محمود وأيام العباسية.. بل إن ناشطة وكاتبة شهيرة كتبت أيام أحداث العباسية أن رجال الجيش اقتحموا المسجد وذبحوا من فيه ذبح الشياه (وهو ما لم يثبت قط). وقتها ألصقوا بالجيش كل نقيصة

المشكلة هنا إن حالة التعصب الشديدة التى تجتاح المجتمع تجعل الناس اليوم إما مستعدين لشيطنة الجيش وتحويل ما قام به إلى دنشواى جديدة على نطاق واسع، أو تجاهل ما حدث تمامًا باعتبار من ماتوا من الإخوان، فمن الخير أن ينقرضوا

Monday, July 8, 2013

كنت أتمنى



spc


كفت الكهرباء عن الانقطاع وصار البنزين متوفرًا وضخ المياه أقوى منذ 30 يونيو أو قبلها بيومين.. قال البعض إن هذا يعنى أن مرسى كان هو المسؤول وقد حلت هذه المشاكل برحيله، وهو رأى معوج.. فكيف يكون مسؤولاً عن الكارثة التى أطاحت به؟. وقال البعض إن من كانوا يسببون هذه المشاكل، ويدسون العصى فى عجلات العربة توقفوا عن عمل ذلك بعد ما رحل مرسى كما أرادوا. ما أعرفه هو أن الكهرباء انقطعت لحظيًا فى شارعنا أول من أمس.. جاء عامل من الشركة لإصلاح الخلل، فلما سأله الناس عما إذا كانت سياسة قطع الكهرباء ستعود، قال وهو يضحك: «لأ خلاص.. احنا كنا بنقطع عشان تثوروا على مرسي!». هذا ما قاله حرفيًا وصدّق أو لا تصدق. المشكلة هنا أن مرسى كان يعتقد أنه هو من يقطع الكهرباء ليخفض الأحمال. وهذا هو لب المشكلة.. الرجل لم يكن يعلم الكثير.. لم يكن يعرف شيئًا على الإطلاق

Monday, July 1, 2013

الغيوم تحتشد



spc


كانت هناك أمس مظاهرات تطالب برحيل مرسى، قادمة لطنطا من القرى المحيطة بها، وتتوجه إلى المحافظة. رأيت تلك المواكب ورأيت الناس يلوحون من الشرفات لها ويشتمون الحكومة، والسيارات تتوقف لتضغط آلات التنبيه محيية، فشعرت للمرة الأولى أن الإخوان راحلون فعلاً.. الشارع صار ضدهم حقيقة. منذ عام ونصف رأيت السلسلة البشرية المؤيدة لمرسى تمتد من طنطا حتى القاهرة فى قيظ شمس العصر، فعرفت أن قوة الإخوان على الحشد غير عادية، وعرفت أن مرسى سيفوز لا محالة، وكتبت هذا برغم أننى كنت وقتها شديد الحماس لحمدين صباحى. هذه المرة يختلف يقينى 180 درجة

لاحظ أننى أكتب هذا المقال يوم 29 يونيو. لا أعرف ما سوف يسفر عنه الغد