قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Tuesday, February 23, 2016

إبداع حتى النخاع



spc
مقال قديم منذ عام 2009 لدكتور أحمد نشر في جريدة الدستور وفي كتاب (الغث من القول)

Sergey Nivens - Fotolia.com

هذه معركة شرسة لا تعترف بالواقفين بين الفريقين، فأنت إما معنا أو ضدنا.. إما أن تقف مع الفريق الذي يمنع ويتحفظ ويتهم فتصير محاربًا لحرية الإبداع وأحد دعاة الظلام، وإما أن تقف مع الفريق الذي يناضل من أجل حرية الإبداع فتصير مخلب الغرب وأداته لهدم قيمنا.

الواقع أنني شبعت كثيرًا من المتربصين، واصطدمت معهم أكثر من مرة حتى فاض بي فعلاً. التفتيش في الضمائر ممتع ولذيذ جدًا ويشعرنا بأننا قضاة نصدر الأحكام من فوق عرش عال.. عذبوا هذا فهو هرطيق.. احرقوا هذه فهي على اتصال بالشيطان. أنا القاضي الأعلى لمحكمة التفتيش أدعو (كوبرنيكوس) إلى أن يتوب قبل أن نطهره بالنار.. إنها لذة تفوق أية لذة أخرى. وهكذا يضيق هامش الحرية كل يوم.. إنهم يراقبونك في شك ومستعدون للعنك لو قلت كلمة مريبة. حتى على مستوى كبار الدعاة.. قرأت في أحد مواقع الإنترنت مقالاً للمفكر الإسلامي الكبير (محمد عمارة) يضرب فيه مثالاً لغويًا لا أكثر، فانبرت إحدى القارئات تسأله في عصبية عن عقيدته.. قائلة: هلم أفصح!.. حتى (محمد عمارة) نفسه مطالب بالدفاع عن نفسه وإثبات أنه ليس كما تظنين؟.. كل شخص مشتبه فيه وكل شخص يمكن أن يصير متهمًا في أية لحظة..

أعترف بحالة الحصار هذه وكتبت عنها كثيرًا، لكني كذلك أعترف بأن هناك حالة عامة من الانفلات بدعوى الإبداع.. صار من المحتم أن يُقال كل شيء وبأعنف شكل ممكن، وإلا فأنت متخلف وتدافع عن قوى الرجعية، وتفوح منك رائحة النفط الخليجي. منذ فترة طويلة لم أقرأ كتابًا جديدًا خاليًا من لفظة أو لفظتين مما اعتدنا سماعه في السوق وموقف عبود. هناك خلطة محكمة معروفة مقاديرها ولا تفشل أبدًا وينفذونها بدقة شديدة: غضب – تجديف واستهانة بالدين – جنس - يأس – حشيش - محارم.. هذه الرواية لابد أن تغضب الجميع وتشتهر.. وحبذا لو منعها الأزهر فهذا يوم سعد المؤلف.. سوف تنعقد من أجله الندوات ويصير موضوع العدد لعدة مجلات أدبية. فقط ينسون شيئًا مهمًا في هذه الخلطة وهو ضروري لابتلاعها: الموهبة.... الفن...

اقرأ هذا المقطع على لسان فتاة يرغمها أبوها على حفظ القرآن، وقد قمت بحذف ما يلزم طبعًا: "مع كل لسعة كرباج تنظر لي أمي بغيظ وكره قائلة: خلصي يا بت.. يقطعك ويقطع تعليمك. وحياة أمي لـ (...) يا (...) يا بنت الـ(...). وأبي يواصل الضرب بهمة على أنف أمي حتى تجيب دم ويقول لي: شايفة يا (...)؟ وصلتي أمك الكاملة أم أخلاق سوبر إسلامية لإيه؟.. اتبسطي؟.. طيب (....) أمك.. أنت وأمك على(...).. مش حتنامي إلا لما تسمعيه عشر مرات.. إيه رأيك يا بنت الـ (...)؟"

هذا هو أكثر مقطع مهذب استطعت اختياره، وهذه الرواية ناجحة جدًا على شبكة الإنترنت على فكرة، والجميع يتساءل عن سبب إحجام الناشرين الجبناء عن نشرها.. إنها قضية الفكر أمام ظلام الجهل وخفافيش الظلام.. هل يجب أن أقاتل من أجل الحق في نشر هذا الكلام ليقرأه ابني؟.. يا أخي لو كان هذا هو الأدب فلا داعي له أصلاً.. 

شاهدت على موقع (يوتيوب) فيلمًا قصيرًا لمخرج من خريجي معهد السينما أصابني بالذهول، وكالعادة يتخذ الموضوع طابع قضية فكر أمام خفافيش الظلام. الفيلم يدور حول عاملة سنترال تقزقز اللب طيلة الوقت، ولا تقول جملة واحدة من دون سبة جنسية يعاقب عليها القانون. تراقب الزبائن وتدرك نفاقهم؛ بين الزوجة المسيحية التي تخون زوجها مع صديقه، والمنتقبة التي تضرب مواعيد لزبائن الدعارة من الكابينة.. عمل كهذا في رأيي ينبع من رغبة أصيلة لدى صانعه أن يشعر بأنه ليس بهذا السوء.. كل الناس منحلون منافقون.. من لم يزن هو شخص لم يجد فرصة بعد.. أحد أصدقائي رأى الفيلم فقال ساخرًا: الفائدة الوحيدة التي يقدمها هذا الفيلم للمجتمع هي اغتصاب عاملات السنترال لأن كلامهن (أبيح)، والإيمان المطلق بحق المواطن فى تحويل كابينة التليفون إلى حجرة نوم. آخر ما يمكن أن يحدث - عقب مشاهدة فيلم كهذا - هو أن يخرج الناس من دور العرض وقد تطهروا. فلابد أن برجمان وسير ديفيد لين كانا ينافقان العقلية البرجوازية بكل هذا التهذيب والرقي المصطنعين إذن..

أحيانًا يخيل لي أنه كان من الأسهل والأبلغ أن يصور المخرج قطعة فضلات بشرية جوار جدار لمدة نصف ساعة.. مهما قال وفعل فلن يعبر بهذه البلاغة أبدًا. نفس الشيء ينطبق على سيل الأفلام الحديثة التي تدعي الواقعية الجديدة.. يخيل لي أنها تجميع لصفحات الحوادث في الصحف. هؤلاء لا يتعاطفون مع البؤس والانحلال الأخلاقي بل يتاجرون به ليستمتع المشاهد بكل هذه البشاعة، كأن هذا بيت الزواحف في حديقة الحيوان.. ثعبان الأصلة؟.. سحلية الورل؟.. يا مامي..!

لو كانوا صادقين وفنانين فعلاً فليروا ما فعله محمد خان في (أحلام هند وكاميليا) أو دان بويل في (مليونير العشوائيات) و(مراقبة القطارات) أو حتى حسام الدين مصطفى في (الباطنية).

هذه الخواطر تعذبني وتشعرني بالذنب لأنني لست في صف حرية الإبداع المطلقة بالكامل.. إذن أنا مثقف منافق يا شبيهي يا أخي على رأي الخواجة (بودلير).. ثم تذكرت أن لي رافدين فكريين مهمين هما محمد حسنين هيكل ود. جلال أمين.. ماذا يقولان عن هذا؟.. أولاً هيكل لا يطيق لفظة (إبداع) أصلاً ويشم فيها رائحة الادعاء. ثانيًا هو كتب مقالاً دسمًا مهمًا عن قضية (وليمة لأعشاب البحر) الشهيرة جدًا. رأى هيكل أن الحملة ضد الرواية كانت متعسفة وتحريضية حقًا وتوحي بـ (افتعال الانفعال) – تعبير أدبي آخر من تعبيراته الجميلة. ثم رأى أن الدفاع عن الرواية استدعى للميدان قيمًا عظيمة مثل الحق والحرية والاستنارة في غير مجالها أصلاً. وهكذا تورط المثقفون في معركة وجدوا أنفسهم فيها – كما تبدى للجمهور – ضد الدين والفضيلة، وهكذا خسروا المعركة قبل أن تبدأ. دعوى الحرية لن تُسمع لأن المواطن العادي سيجدها تساهلا وتفريطًا. دعك من النغمة الدائمة لدى المثقفين: العمل الأدبي لا يمكن فهمه إلا بوساطة متذوق فني..! هذا معناه أن المثقف يرفض كهنوت رجل الدين لكنه يقبل ويطالب بكهنوت الناقد!.. هناك حجة أخرى تقضي بأن بعض العبارات المقتطفة مجتزأة من السياق ويجب قراءة العمل الأدبي ككل قبل التعليق. يقول هيكل إن هذه الحيلة ليست ناجحة دائمًَا.. فمعظم المثقفين لم يقرأ رسائل إخوان الصفا أو أعمال أفلاطون كاملة. حتى كتاب (رأس المال) قلّ من قرأه كاملاً. إذن أحيانًا قد يعبّر الجزء عن الكل. د. جلال أمين كتب كذلك عن رواية (الصقار) التي أحدثت ضجة مماثلة، فقال بوضوح: "حرية الفرد في الكتابة يجب أن تكون لها حدود مثل حرية الفرد في إطلاق الرصاص على الناس". لكن ما ضايقه فعلاً خلو الرواية من أية قيمة فنية من أي نوع.. والكاتب يغطي على هذا الفقر بالتمادي الصريح في وصف المشاهد الجنسية. يقول كذلك:"هناك قطاع عريض من المثقفين دأب على الدفاع عن أعمال غثة فكريًا، تهين المقدسات الدينية وتجرح الشعور العام باسم حرية الإبداع وحرية التعبير". د. جلال يجد في هذا الموقف بدوره إرهابًا من نوع آخر.. فهم يستعدون الدولة على معارضيهم ويطلبون التأييد والدعم الأجنبيين.. بل إنهم يبعدون عن الأضواء مبدعين حقيقيين كل ذنبهم أنهم لم يجرحوا أحدًا في كتاباتهم.

*************

من العجيب أن محمد المويلحي في (عيسى بن هشام) يقول بالحرف: "من تأمل قليلاً وجد أن الشرح والإسهاب في خفايا الرذائل التي يندر حدوثها ويقل وقوعها كان من الأسباب في انتشارها"

المويلحي ليس من دعاة الرجعية والانغلاق، وليس بالتأكيد من خفافيش الظلام، لكنه رجل ذو حس سليم وبصيرة نافذة. في السبعينات قرأت قصة احتلت صفحتين من مجلة (الإذاعة والتلفزيون) لقاص يصف في اشتهاء ثديي أمه، ليس باعتبارهما رمزًا للخصوبة والعطاء.. إلخ.. بل لأنهما ببساطة يثيرانه. كنت مراهقًا في المدرسة الإعدادية لكني تساءلت عن القيمة الأدبية العظمى التي قدمتها هذه القصة، وما كانت البشرية ستخسره لو لم تُنشر أو لم تُكتب..

ثم وجدت الجواب الصحيح في مقال لناقد كبير – نسيت اسمه للأسف – نشر في مجلة الهلال. قال إن الأديب يمكن أن يتعامل مع الجنس.. بل يجب أن يتعامل معه باعتباره جزءًا حميمًا من مكونات حياتنا، ولكن عليه وهو يفعل ذلك أن يمتلك قدرًا من النظرة الفوقية والموهبة تسمحان له بأن يتعالى على عقده الشخصية ورغباته المكبوتة.. بمعنى آخر: لا يكتب ما يتحلب لعابه له أو ما يثيره هو شخصيًا.. طوفان الأعمال (الإبداعية) الذي غرقنا فيه منذ أعوام، عاجزين عن الاعتراض حتى لا نتهم بالتخلف والرجعية.. هذا الطوفان هو طوفان عقد نفسية وصديد بلا شك.. لا أعتقد أن الصديد سائل مفيد للفكر أو يعبر عن حرية صحية.. إنه يلوث كل شيء يلمسه، وإن كان خروجه يريح صاحبه قليلاً...

و ما زلنا مع ذلك المقال المهم لدكتور (جلال أمين) الذي يناقش فيه رواية (الصقار). يقول د. جلال: "هؤلاء المدافعون في كل مرة عن حرية الإبداع والذين يتحمسون لحرية التعبير لهذا الحد، لابد أنهم يلاحظون ما تفعله الدولة في تقييد هذه الحرية. فإذا قبل المفكر عن طيب خاطر ما تفعله الدولة في تقييد هذه الحرية، وثار ثورة عارمة على محاولة كاتب أن يقيد حرية كاتب تجاوز الحدود، فلابد أن يكون للمرء الشك في أن الموقف ليس طاهرًا مائة بالمائة"

وهو رأي قريب جدًا مما كتبه مبدع حقيقي هو د.علاء الأسواني: "بعض الأدباء في مصر يثورون بشدة إذا صودر ديوان شعر أو منعت رواية من التداول، بينما هم يرون المصريين جميعا يعتدى على حقوقهم السياسية ويعتقلون ويعذبون وتزور إرادتهم فى الانتخابات، فلا يحركون ساكنا ولا ينطقون بكلمة. وهذا الموقف المتناقض يفقد هؤلاء الأدباء مصداقيتهم لدى الناس.."

عندما يتكلم د. جلال أمين يكون علي أن أخرس وأنقل لك ما قاله. يرى د. جلال أن منع كتب (نصر حامد أبو زيد) مثلاً خطأ لأنها كتب تحوي آراء وبالتالي يجب أن تناقش، بينما إذا شتمك أحدهم في الشارع فهذا ليس اختلافًا في الرأي بل هو وقاحة يجب منعها. يقول إن رواية الصقار هذه صدمته بكل ما فيها من جنس فاحش، وألفاظ بذيئة تُقال عن القرآن الكريم، لدرجة أنها استفزت كاتبًا يساريًا في جريدة الأهالي واستفزته هو في جريدة الدستور. هنا هبت حملة الدفاع عنها وقال د.صبري حافظ أستاذ النقد الأدبي: "انتقاد الرواية ليس من حق صحفي لا دراية له بأساليب قراءة الأعمال الأدبية، لأن العمل الفني ينهض على الجدل المستمر بين جزئياته المنتقاة بعناية من كم هائل من المادة المبذولة للكاتب". كلام كبير صعب طبعًا، لكنه من جديد يطرح قضية أن فهم العمل الأدبي كهنوت مقصور على كهنة المعبد من النقاد، فلماذا تشكون من كهنوت رجل الدين إذن؟

ثم يعرض علينا هذه الفقرة من الرواية: "الطريقة العادية نفسها التي يمكن أن يصبح بها أي أحد.. أي أحد وحيدًا في حجرته العلوية تمامًا كموت الآخرين. لا يموتون هكذا مرة واحدة ولا يتركون لنا أشياءهم الحقيرة إلا لأنها ليست مهمة في الموت". يطالبنا د. جلال بأن نعترف: هل يوجد أي جمال أو معنى في هذه الفقرة؟... لكن د. صبري يقول عنها: "محاولة واضحة لبلورة تردادية وتكرارية يتذبذب فيها السرد بين عوالم متنافرة ولكنها متضافرة بطريقتها الفريدة". هنا يفقد د. جلال هدوءه المعروف ويكتب كأنه يصيح: هل هذه قصة أم كتاب مقدس؟.. هل أية قصة كتبها شخص هب ودب تُعامل هذه المعاملة، وكأنها عمل مقدس لا يجوز حذف جملة أو اقتطافها من سياقها وإلا حلت بنا اللعنة؟ لو كان هذا أدبًا فكل راقصة في شارع الهرم تستحق لقب فنانة.

من الطريف كذلك أن نجد أن د. جلال يغتاظ جدًا من لفظتي (إبداع) و(خلق) هاتين، وهو نفس شعور هيكل. وقد لاحظ أن الكتاب يعشقون هاتين اللفظتين كثيرًا. مهما كان مستوى العمل الأدبي.. كأن كتابة قصة أو رواية مهما كانت رديئة تؤهلك لحمل لقب (مبدع). فقط انصرفوا لحالكم ودعوا هؤلاء المبدعين العظام يستمتعون بالهدوء اللازم لعملية الخلق.

ليس من حق الناس أن تعرف كل شيء، وليس من حقهم أن يُكشف عن كل مخبوء ويرفع الغطاء عن كل جسد.. هناك ألف طريقة لعرض الشر.. كما يعرف كل أبوين أن الطريقة المثلى لإقناع ابنهما بعدم التدخين ليست هي أن تحضر له سيجارة وتجعله يدخنها. يرى د. جلال كذلك أن هناك موقفًا حاليًا من الفن يقترب من التقديس.. ومن فرط الخشوع والرهبة يوشك أن يكون دينيًا.. وكما أن الدين شهد نصابين كثيرين يدعون التقوى والشفافية لينالوا أغراضهم، فهناك في الفن نصابون كذلك يدعون الموهبة الفنية وأنهم على اتصال بربات الفنون.. ثم ينهي مقاله الساخن قائلاً: " ليست مسيرة التاريخ دائمًا للأفضل.. ولا أشك في أن التراجع في هذه القضية بالذات هو شيء حكيم للغاية"

أشعر باطمئنان كلما قرأت هذا المقال لأنه يجعلني أدرك أنني لست مثقفًا منافقًا، فهناك مثقفون عظماء كان رأيهم قريبًا من رأيي الحالي.. ليست الكتابة عن الجنس هي المشكلة.. المشكلة هي الفحش فيه، وهي كتابته للتلذذ الشخصي أو لجذب القارئ أو لاستثارة غضب المحافظين..

لا أحد يطالب بالمنع واستخدام سلطة الدولة مع الأدب، لكننا كذلك نطالب بأن يكون أدبًا حقًا. المحتوى الأدبي العالي هو الذي جعلنا نتقبل تلك الجرعات الصادمة في ألف ليلة وليلة وأشعار شعراء المجون وكتاب الأغاني.. وبرغم هذه الجرعات الصادمة فإنها لم تبلغ ربع ما نراه اليوم. هناك قصة على شبكة الإنترنت لا أجسر على ذكر اسمها وحده، فكيف بمضمونها؟.. وكما نتوقع هي خالية من الفن تمامًا لكن صاحبها وأصحاب الموقع يصرون على أنها (إبداع)..

نحن لا نطالب بأن يجلس الأديب إلى مكتبه عازمًا على أن يكتب عملاً نظيفًا مفعمًا بالقيم.. ستكون النتيجة في غاية السوء شبيهة بالمسلسلات التي يكتبها الفنانون لأنفسهم في رمضان، لكننا كذلك نطالب بألا يجلس الأديب عازمًا على كتابة عمل فاضح مليء بالجنس والكفر والشتائم وجلسات الحشيش والعبث وزنا المحارم. الحلم هو أن يكون الأديب هو الرقيب الوحيد على ما يكتبه، وأن يدرك جيدًا أنه يجلس في مقعد محترم جدًا جلس فيه من قبله تشيكوف ودستويفسكي ويحيى حقي ويوسف إدريس ونجيب محفوظ ومحمود تيمور وتشارلز ديكنز ومارسيل بروست وفلوبير و.. و.. هؤلاء كتبوا عن الضعف البشري والشهوات والإلحاد.. لكن كيف كتبوا؟