قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label مقالات رأي. Show all posts
Showing posts with label مقالات رأي. Show all posts

Tuesday, June 11, 2013

رجل "الراستا" يهدّد مصر


عندما تستمع إلى أغنية "النيل نجاشي" لعبد الوهاب؛ فأنت تبتسم تلقائيا؛ لأن الأغنية تُعيدك لزمن ساذج جميل، فيه الحياة أبسط مما يمكن وصفه.. هذه الأغنية التي غنّاها عبد الوهاب عام 1933 تبدو كأنها قادمة من كوكب آخر.. "النيل نجاشي" أغنية غزل في النيل الذي يبدو جميلا أسمر كأنه النجاشي ملك الحبشة. أرغوله في إيده (الأرغول نوع من الآلات النفخية)، وكان هناك في كل ديوان زجل قصائد يطلق عليها "على الأرغول".. إنها قصائد أقرب إلى الموال تتكوّن من 4 أشطار ذات قافية واحدة، وفي الشطر الأخير تجد شطرا خامسا أو شطرين من قافية مختلفة



في هذه الأغنية نقابل أوّل شعر عامي يكتبه أحمد شوقي بك، وهي عامية راقية جدا شبيهة بالفصحى، ونشعر بأن عبد الوهاب نفسه نيل آخر تفخر به مصر، وهو نيل لا توقفه السدود

Saturday, December 29, 2012

يسقط عباس الشماشرجي !


الاحتجاج صار عادة وأي طرف يخسر الانتخابات يشعل الأرض نارا

كان الطريق خاليا ولا توجد ميليشيات لحسن الحظ.. هناك هدنة قصيرة اتفق عليها الطرفان، سوف تستمرّ ساعة أخرى

كان بوسع محمود أن يشقّ طريقه منحنيا جوار الجدار المزدان بالطلقات، حتى يبلغ بائع الخبز فيبتاع بعض أرغفة للأولاد.. يا لرائحة البارود هذه!! هل هذه رائحة الموت التي تحكي عنها القصص؟

المدارس متوقّفة منذ فترة بسبب سوء الأحوال الأمنية، والشرطة لم يعد لها وجود طبعا.. تحسس ما في جيبه من دولارات قليلة؛ فهو يعرف أن بائع الخبز لن يقبل سواها بعد ما صار سعر الدولار خمسين جنيها مصريا.. لم يعد لديه حساب في المصرف بعد ما أفلس المصرف منذ زمن

اليوم تستمرّ التظاهرات الملتهبة ضد الرئيس عباس الشماشرجي.. جهات عديدة خرجت إلى الميادين تطالب بإسقاطه وتقول إن الانتخابات مزوّرة، لا يوجد استفتاء واحد أو انتخاب واحد لم يقولوا إنه مزوّر منذ فاز الرئيس حمدين صباحي بالرئاسة

Friday, May 18, 2012

ـ قصة أطفال بلا مناسبة! ـ


الحسناء اتخذت قرارها قبل أن تعود لدارها

أحبابي الصغار.. في كل قصة أطفال هناك غابة، وقصتنا اليوم لا تختلف كثيرًا على كل حال. كانت الشمس تتوسط عنان السماء في الساعات الأولى من النهار. الشمس موحية بالثقة التي اكتسبتها عبر خبرة الأعوام، لكنك جربتها كثيرًا فيما سبق واكتشفت أنها لا تمنح الدفء الذي تريده. إنها شيء متوهج أنيق لا أكثر

هناك نجم في السماء لكنه نجم خافت، وبالطبع لا يراه أحد على الإطلاق بسبب وهج الشمس

Monday, April 16, 2012

في هذه اللحظة


الأحداث تتغير بسرعة البرق.. كالشلال، بحيث لا تعرف أبدًا ما قد يحدث في اللحظة التالية.. لهذا أسجّل في هذه اللحظة بالذات أنني متفائل وراضٍ جدًا، لكن لا أضمن أن يتغير كل شيء غدًا أو تدلهم الأمور أو "نروح في ستين داهية"ـ

أسجل في هذه اللحظة بالذات أنني متفائل وراض جدًا

السباق بالنسبة لي هو سباق بين أبي الفتوح وحمدين صباحي حاليًا، بالطبع ما لم يعد المرشحون العشرة الذين تم استبعادهم، ولو ظل الوضع في صورته الحالية فأنا سعيد جدًا؛ لأن الرجلين شريفان صادقان، لهما تاريخ سياسي حافل.. وأنت تعرف جيدًا أنهما لا يريدان سوى الصالح العام. هذا رأيي.. وبالطبع كان تفاؤلي ليكون أكثر اكتمالاً لو ظل البرادعي في السباق

Monday, December 19, 2011

في حقل ألغام لآخر مرة


يجب أن نرحم هذا الوطن

يمكنك أن تقرأ هذا المقال ثم تنهال علي بالشتائم وتقول إنني عميل وفلول و.. و...  لكنها كلمة حق يجب أن أقولها

يعرف قارئي جيدًا أنني رجل لا يطمع في منصب، وقد عُرضت علي جائزة أدبية مهمة فاعتذرت عنها لأنني لا أستحقها، ويعرف أصدقائي أنني مهمل جدًا في تحصيل مستحقاتي المالية، دعك من أن قلبي توقف مرتين عن العمل في يوم واحد، وحياتي خاضعة لمزاج جهاز قد يعمل أو لا يعمل في اللحظة المصيرية.. أي أنني جرّبت الموت ولم أعد أخاف شيئًا أو أطمع في شيء.  كل هذه المقدمة الطويلة لأذكرك بأنني صادق تمامًا، وأنني أتكلم لأن (دماغي كده)ـ

دعني أذكرك كذلك أن أصدقاء كثيرين كتبوا لي بعد خطاب مبارك العاطفي الثاني يقولون: "الرجل الكبير سيرحل .. كفانا ما حصلنا عليه"، فقلت في أكثر من مقال إن الثورة يجب أن تستمر، وتوقفها الآن سوف يؤدي إلى انفراد أمن الدولة بكل منظمي 25 يناير، ولسوف (يقزقزهم) كما (نقزقر) اللب، دعك من أن (مبارك) لن يصدق ولن يرحل.. سوف يجتمع مجلس الشعب ويبكي ويتوسل له كي يبقى.. لقد كذب الرجل في كل وعد قطعه  من قبل

عندما اندلعت أحداث شارع محمد محمود كتبت في "بص وطل" مقالاً أقول فيه إنني كنت ضد الاعتصام، لكن بعد كل هذا الدم وكل هذا العنف لم يعد مناص من التمادي والانتقام.. اسم المقال هو (فليحفظ الله مصر).. وأعتقد أن السيناريو يتكرر هذه المرة حرفيًا

إذن يمكنك أن تتهمني بقصر النظر أو الغباء عندما أقول إن مصر تفلت مننا وإن كل الأطراف مخطئة: الجيش والمعتصمون والصحافة

Friday, November 25, 2011

فليحفظ الله مصر


الآن صار هناك الكثير من الدم، وصار من العسير أن يطالب المرء بالتهدئة، برغم أنني كنت من الداعين لها بشدة، وكل مقالاتي بعد الثورة تشهد بذلك.. الشرطة جردتني من سلاحي، والمجلس العسكري جرّدني من منطقي

عيون تطير وجثث تجر على الأرض.. ماذا حدث؟ (عدسة أحمد جميل)ـ

كان هناك سوء تقدير منذ البداية.. سوء تقدير من أطراف اعتبرت أن الشعب أعطاها شيكًا على بياض بقبول كل شيء.. صور المصريين يعانقون الجنود ويلتقطون الصور على دبابة جعلتهم يعتقدون أن سحر الجيش خدّر المصريين، ولعل أحدهم ذكّر الآخرين بأن الفلاح يبتاع لابنه في العيد بدلة ضابط؛ لأننا شعب يعشق العسكر.. سوء تقدير ممن تجاهلوا مطالب ثورة يناير بالكامل، وها نحن أولاء بعد تسعة أشهر لم ننل أي شيء، بل ازداد كل شيء سوءًا.. سوء تقدير ممن ظنوا أنه يمكن خداع ثمانين مليون مصري.. سوء تقدير عندما كرّروا أخطاء مبارك حرفيًا، وعندما رأوا تنينًا ثائرًا فحاولوا أن يخدعوه وأن يضعوا اللجام على كتفيه.. سوء تقدير عندما سمحوا لإعلام مبارك المتنكر أن يضخّ أكاذيب لا أول لها ولا آخر ولا يمكن استنتاج أي شيء منها.. سوء تقدير عندما سمحوا للفلول السابقين الذين أفسدوها بأن يدخلوا الانتخابات ثانية.. سوء تقدير عندما لم يستردوا أموال مصر، وعندما لم يعاقبوا رموز العهد البائد ولا مبارك.. سوء تقدير عندما اتضح للجميع أنهم مبارك في ثوبه الجديد، وأنهم لم يعوقوا الثورة إلا لسبب واحد هو منع التوريث.. أي أنهم استغلوا الثورة في تحقيق شيء واحد يهمهم

تبدو الصورة واضحة لنا، لكن من الجلي أنه كلما اقتربت من الصورة قلّ الوضوح وصار تمييز الحق من الباطل والأبيض من الأسود أكثر صعوبة.. لهذا لا يدرك هؤلاء المأزق الذي هم فيه