قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Saturday, December 8, 2007

تخنقني أزمنة اللاجدوى


من كتاب "فقاقيع"

عامة أحاول ألا أصادق أحدًا على الإطلاق لأن الحياة أقصر من أن نضيعها في العلاقات الاجتماعية· اليوم يزورك إبراهيم الششماوي وزوجته وأطفاله الخمسة، ويقضي الأمسية كلها يحكي لك عن أمجاده ورئيسه الأحمق في العمل الذي لا يفهم أي شيء، بينما تنشغل زوجته في صفع هذا الولد القليل الأدب وضرب هذا وركل ذاك، وينشغل الأطفال في تحطيم كل شيء تحبه أو تعتز به في البيت، وزوجتك تبتسم مؤكدة أن··· كراش ش ش! هذا صوت شاشة التلفزيون التي قذفها أحدهم بمطفأة السجائر· زوجتك تؤكد أنه لا مشكلة وأننا كنا نتمنى من زمن أن يتحطم هذا التلفزيون· وفي النهاية يرحلون كالمغول تاركين خرابًا وأرضًا محروقة، وعليك أن ترد الزيارة·· ونتيجة رد الزيارة أن يردوا الزيارة! لا·· لا يوجد شيء يستحق هذا كله·

Thursday, February 15, 2007

بيت في الدنيا وبيت في الحنين

الدستور - 15 فبراير 2007

ملحمة كتبها عبقري ليبي يرفض أن يكرمه العرب


تكوين

منذ عرفت الأديب الليبي العظيم (إبراهيم الكوني) - مـتأخرًا للأسف - وقعت في غرامه، لكن أية محاولة لفهمه نقديًا تصطدم بسياج كثيف حوله بناه النقاد المغاربة ذوو الثقافة الفرانكفونية شديدو التحذلق إياهم، الذين تنحصر مهمتهم في الحياة في إشعارك أن (العملية كهنوت مش لعب عيال).. اقرأ النقد العميق التالي الذي كتبه ناقد مغربي عن أعمال الكوني وقل لي بصراحة: لو لم يكن هذا هو التحذلق فما التحذلق إذن؟

"أماطت الممارسةُ المنهجية القولية النقدية اللثامَ عن بعض ثغرات الطرح البنيوي الألسُني الذي أنجزه العالم السويسري دو سوسُّور. فما هي هذه الثغرات؟ كيف استطاعت الممارسة القولية (التلفظية) الألسُنية سدَّ هذه النقائص وإضافة الجديد، دون إحداث قطيعة منهجية داخل الطرح الألسُني البنيوي؟"

يا خبر اسود ومنيل! أقسم بالله أن هذا مكتوب حرفيًا وليس من تأليفي.. وبصرف النظر عن هذا الكلام (الألسني البنيوي) الكبير، فالكوني أديب مهم فعلاً وله عالم شديد الثراء والتفرد، وكوننا نجهله تقريبًا في مصر يعود لعيب فينا.. إن عالم الكوني هو باختصار عالم الصحراء القاسي البخيل، شديد الثراء من ناحية القيم المعنوية.

Wednesday, May 11, 2005

لماذا يمزقون أفيشات منى زكي؟


Mabel Amber - Pixabay

قرأت باهتمام ما نشر في عدد الدستور بتاريخ 4 مايو 2005 عن هواية تمزيق صور الفنانات. في الحقيقة أعتقد أن التطرف ليس هو الإجابة الصحيحة تماما بل القضية أعقد من هذا وتحتمل عدة تفسيرات:
  1. إن الجماهير تعامل الفنانين كأصنام تصنعها ثم تعبدها ثم تحرقها في أول فرصة بتلذذ وحشي. ورجل الشارع يعجب بالممثلة الفلانية لكنه كذلك يحمل نحوها مزيجا معقدا من الاشتهاء والمقت والشك، وبالتأكيد سيرحب جدا بفضيحة لها تنشرها جريدة صفراء. ولهذا تزاحم الفرنسيون لرؤية مشهد إعدام "ماري أنطوانيت"، كما كانوا يتزاحمون لرؤية موكبها قبله بأسابيع. تمزيق صور الفنانين هو إذن نوع من الإعدام الرمزي لهم.