قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Sunday, August 21, 2011

نادي أعداء مصاص الدماء - 7



spc

رسوم: فواز

كان هناك طفلان في البناية


طفلان مقيدان مذعوران ينتظران مصيرًا قاسيًا بلا شك

كان الرجال الأشداء يرقدون على الأرض في الخارج، يراقبون البناية ذات الطابق الواحد التي تشع بضوء غامض هي نفسها.. ويحاولون أن يتخيلوا ما يدور بالداخل

أشعل (مكيلان) لفافة تبغ، لكن (ك) انتزعها من فمه في غل وألقاها أرضًا.. هؤلاء القوم يشمون التبغ بسهولة تامة
ويسمعون بحدة كذلك.. لا تنس أن فيهم شيئًا من القطط وشيئًا من الوطاويط 

كانت الخطة قد رسمت مسبقًا.. سوف يتسللون من نافذة صغيرة في البدروم، ومن هناك يبحثون عن مكان الطفلين.. بعد المواجهة وإنقاذ الرهينتين يفرون من الباب الخلفي ويحرقون المكان كالعادة

وكأنهم رجال كوماندوز، راح الرجال يزحفون على بطونهم نحو النافذة.. في كل لحظة يثب جسد عملاق إلى النافذة ويحشر نفسه داخلها بمعجزة ما

ـ(ك) يدعى اليوم (كارلوس) وهو يحمل (قرابينة) محشوة بطلقات الفضة، يلبس على وجهه قناعًا من أقنعة لعب البيزبول، لا بد أن خزانة ثياب هذا الرجل جديرة بالمشاهدة

وبُدِئ التسلل
هناك شيء ينساه من يكتبون قصص المغامرات أو أفلام الأكشن، وهذا الشيء هو أن هؤلاء بشر ومثاناتهم تمتلئ بالبول

شعر (جيريمي) بأن مثانته توشك على الانفجار، لذا لم يستطع أن يعبر النافذة مع من عبروا
زحف وسط الأعشاب.. زحف حتى بلغ شجرة قريبة ووقف تحتها.. اضطر لنزع القفاز وراح يهز ساقه في عصبية محاولاً أن يرغم مثانته على أن تفرغ بسرعة أكبر
ش ش ش ش
الماء يتدفق

في الداخل كان الرجال يزحفون بين الممرات وهم يفتشون.. بالطبع كان أول شيء ينظرون له هو السقف.. إن مشهد مصاص دماء يتعلق بالسقف في وضع
X
هو مشهد لا يمكن نسيانه، ولا تتكلم عن الرعب أبدًا إن لم تره.. فجأة يهوي فوقك كما يحدث مع برص وهنت ممصاته.. وعندها

هل لا يوجد أحد هنا؟

كانت البناية ناديًا ليليًا حقيرًا منذ أعوام، ثم صارت مهجورة.. لهذا كان معظم الرجال يحملون المشاعل لأنه لا كهرباء هنا، وكانوا يكممون أنوفهم اتقاءً للعدوى الفطرية التي تسببها فضلات الوطاويط.. من يعرفون الوطاويط يعرفون داء (الهستو بلازما) الذي يدمر الرئتين تدميرًا

ش ش ش
لا تزال مثانة جيريمي مليئة
وعندما بدأت القطرات الأخيرة تتساقط منه رفع رأسه نحو البناية
هنا رأى شيئًا غريبًا

*************

كانوا يركضون بسرعة، وبكفاءة لا توصف يغلقون كل ثغرات البناية
الباب قاموا بتثبيته بوتد غليظ.. ثم أغلقوا النوافذ عن طريق مسامير يثبتونها على حواف النافذة ثم يربطون الجنازير بينها

ولم يفهم جيريمي معنى هذا سوى أنه أدرك أن زملاءه حبسوا بالداخل وهو صار وحيدًا بالخارج.. أين (ك)؟

في الداخل استغرق الرجال وقتًا طويلاً حتى يفهموا عندما صرخ أحدهم
ـ"رائحة غاز البيوتان!"ـ

وصرخ آخر
ـ"ألقوا بالمشاعل!"ـ
ـ"بل أطفئوها يا أحمق!"ـ

وعلى الفور دوت الانفجارات من عدة أماكن.. ثم اشتعلت البناية كلها كأنها جريدة تحترق

وسمع جيريمي الصرخات وسمع صوت الدقات الصارمة على الباب.. كانوا يحترقون.. مثل الكابوريا. 
كانت أمه تطهو بعض الكابوريا الحية في طفولته، وسمع صوت دقات الكائنات التعسة على الإناء طالبة الخروج.. هذا هو.. يتكرر
يتكرر للأبد

صرخ (جيريمي) ثم سقط على العشب ودفن وجهه في الوحل الرطب

كان هذا كمينًا محكما.. كمينًا موفقًا.. انتظروا حتى دخل الرجال كلهم البناية ثم أغلقوها بإحكام، وبالطبع كانت هناك أكثر من اسطوانة غاز بيوتان مفتوحة، مع العلم أن المشاعل ستكون طريقتهم.. نادي كارهي مصاصي الدماء يستعمل المشاعل دومًا.. وبالطبع كانت أنوفهم مكممة؛ لذا لم يشموا رائحة الغاز إلا في وقت متأخر
الرجال يحترقون.. يحترقون
ولكن أين (ك)؟ هل مات؟

*************


في ضوء اللهب المتراقص كان يقف
شامخًا معتدل القامة آمرًا كعادته
إنه (ك) ولا شك في هذا
كان يراقب ما يدور وقد دس قبضتيه في خاصرته، وأوشك جيريمي أن يركض نحوه ليبكي عند قدميه؛ لكنه تراجع عندما أدرك أنه يقف وسط مجموعة من الكائنات التي تبدو بشرًا وليست كذلك

ما معنى هذا؟
خطة كهذه لا بد أن يضعها خائن.. لا بد أن يضعها واحد من بيننا
ولكن كيف يكون (ك) خائنًا وهو الذي بدأ كل شيء؟
كيف يكون خائنًا وفي صف مصاصي الدماء وهو الذي جمع فريقًا يبيدهم؟

الإجابة واضحة
لا بد أن (ك) أصيب بالعدوى.. صار منهم في لحظة معينة وهو على القمة

وهو الذي وضع هذه الخطة.. إنه قادر على أن يجد أفضل صيادي مصاصي الدماء.. يعرفهم.. يميزهم.. وبالتالي هو قادر على أن يضع خطة كهذه تقضي على عدد هائل منهم.. كأنك تجمع أفضل مخبرين في العالم ثم تضعهم في سفينة وتغرقهم خدمة لرجال العصابات

كم تبقى منا؟
هل يقدر النادي أو
VLC
على مواجهة مصاصي الدماء عندما يصير (ك) من بينهم؟

.......

يُتبَع