قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label حزر.. فزر. Show all posts
Showing posts with label حزر.. فزر. Show all posts

Thursday, September 12, 2013

حزر.. فزر - اﻷخيرة


لماذا فكرتِ في هذا يا مي؟ لماذا كنتِ أذكى من اللازم؟ هناك لحظات من الأفضل فيها للمرء أن يكون كفيفا أو أصم أو غبيا.. الفهم خطر ومخيف.. ألا ترين هذا؟ أسعد الناس حظا هم من ماتوا وهم لا يعرفون أنهم يموتون

كانت جالسة في ذات الوضع.. تفرك كفيها كأنها لم تسمع إجابة الرجل
كانت تبحث عن رد فعل مناسب
بدا كذلك أن الحضور جميعا قد أصابهم الخرس.. الحل الذي توصلت له بهذه السرعة قد صدم الجميع

كانت الصورة الآن قد صارت واضحة.. برنامج مزيف.. حيلة وكلام عن جائزة قيمة.. ناردين قد سلمتها لهم لأنها تعرف ظروفها، ولا شك أن كل واحد من الثلاثة قد جاء مخدوعا بدوره.. الحلقات التي رأتها على الكمبيوتر في بيتها مزورة وبريئة لخداع السذج

Friday, September 6, 2013

حزر.. فزر - 3


الموجهة التعليمية قوية الشخصية إلى حد الشراسة، توجه سؤالها والشرر يطق من عينيها:ـ
ـ هل أنت لص؟
ـ لا

كان هذا سؤالا سخيفا لكنه منطقي جدا.. الرجل يدفعهم لحارة ضيقة لا يمكن التحرك فيها.. يعمل ليلا.. عمله له علاقة بالموت والحياة.. ليس طبيبا وليس حارسا ليليا وليس حانوتيا. ماذا يمكن أن تسأل عنه بعد ذلك؟
قال غسان في تهكم:ـ
ـ هل تتوقعين يا أستاذة نجوى أن يجيب بنعم لو كان لصا؟ 
في تحد وصلابة قالت:ـ
ـ اتفقنا على أنه لا يكذب.. قلت إن هذا يلغي معنى البرنامج أصلا

ـ هذا صحيح.. وعلى كل حال أضمن لك أنه ليس لصا إلا بشكل مجازي
مجازي؟ ما معنى لص مجازي؟ على كل حال قد جاء دور مي

Thursday, August 29, 2013

حزر.. فزر - 2


انتقلت الكاميرا إلى السيدة الشرسة نجوى الشربيني، وقد ارتسمت على وجهها مسحة امتعاض واضحة تقول بكل جلاء: "الوجود في هذا المكان لا يليق بي"ـ

ارتسمت على وجه نجوى مسحة امتعاض واضحة ـ (رسوم: فواز) ـ

ملأ وجهها المتنمر المغطى بالأصباغ الشاشة، وقد توقفت الموسيقى بانتظار سؤالها

قالت في تؤدة:ـ
ـ هل عملك له علاقة بالطب؟
ساد الصمت قليلا ثم قال الرجل خلف الستار ضاغطا على كلماته:ـ
ـ لا

واجه المذيع غسان الكاميرا والتمعت عيناه أكثر؛ هذا الرجل يجيد فن جعل العينين تلمعان كأن عنده زرا يضغط عليه عند الحاجة.. قال غسان بينما الموسيقى تتعالى:ـ
ـ لقد أتممنا دورتين لكن ما زالت إجابة اللغز مبهمة.. يجب أن أذكّر المتسابقين أننا نسمح فقط بخمس دورات، وبعدها نعلن فشلهم.. بعبارة أخرى: يفوز ضيفنا خلف الستار بلقب "أكثر الرجال غموضا"ـ

Thursday, August 22, 2013

حزر.. فزر - 1


أضواء تتوهج.. الكشافات تصوّب نحو المنصة العالية التي يجلس إليها المتسابقون.. موسيقى.. يشير مساعد المخرج الشاب العصبي للشباب الذين جاءوا ليلعبوا دور الجمهور كي يصفقوا، وينظر لهم نظرة نارية

يضيء شعار القناة نوفا مع بروفايل أنيق شامخ للمذيع غسان يوسف
يتحرك "الكرين" كوحش أسطوري يهبط من علٍ

تقترب الكاميرا الأولى من وجوه الضيوف، وعلى الشاشة العملاقة في ركن الاستوديو يظهر وجه مي العصبي المتوتر قليلا.. هذه مرتها الأولى على الشاشة كما هو واضح، عندما تكتشف الحقيقة المروّعة أن الكاميرا مسلطة على وجهها والجمهور يرى كل حبة وكل قطرة عرق على بشرتها.. يرون عينيها العسليتيين ويرون ارتباكها والكلمات المتعثرة على شفتيها.. هذا لا يجعل حالتها أفضل

على الشاشة العملاقة في ركن الاستوديو يظهر وجه مي العصبي

المذيع الشاب المتأنق الوسيم غسان يبدو كأنه دمية لامعة، يقف خلف منصته البعيدة ويطلب منها أن تعرّف نفسها.. فتقول:ـ
ـ م.. م.. يسين. م.. هسة.. كت.. محركات
قال ضاحكا مشجعا:ـ
ـ لو تكلمت بصوت أعلى لكان هذا لطفا منك