قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Wednesday, October 20, 2010

مما سبق - عن العلم و شبه العلم

فكرت كثيرا و طالبني الكثير  بعرض مقاﻻت و قصص د أحمد السابقة التي تم نشرها من قبل.. و لكن لم يسعفني الوقت لذلك من قبل.. لكن أيقنت أن الوقت لن يسعفني أبدا.. فقررت أن أنشرها واحدة تلو اﻷخرى قدر ما أستطيع.. مع استمرار عرض المقاﻻت و القصص الأخيرة حال نشرها

--------------------------------------------------------

كتاب أنيق هو يحمل ذات الطابع (ابن الناس) الموحي بالثقة لدار المعارف، تلك التي بدأنا القراءة مع سلسلتها (كل شيء عن)... سلسلة علمية صدرت في الزمن الجميل كتبها عالم أمريكي محترم وترجمها عالم مصري محترم، والتي لم أندهش عندما وجدت أن عدد طبعات أجزاء منها تجاوز التسع, ثم كبرنا فعرفنا سلسلة (اقرأ) التي قدمت لنا المعلومة والأدب الراقي. لهذا كان لي الحق كل الحق أن أتحمس لشراء هذا الكتاب الذي يحمل اسم (أسرار الوحوش الخفية والإنسان العملاق - 1999) للدكتور (علي علي السكري) وهو من المهتمين بمفهوم العلم من الناحية الإسلامية كما تدل على ذلك مؤلفاته السابقة

ـ عن "الحلّوف" الذي لم يَرفُق بـ"القوارير" ـ


ولكن لماذا ينفعل المرء على فتاة رقيقة نحيلة ويصفعها ويركلها؟ "سمية" طالبة الدراسات الإسلامية في الزقازيق تُضرب بوحشية على أيدي وأرجل الحرس الجامعي!

أين أنت يا أستاذ "عباس"، يا من كنت تمشي في المدرسة الثانوية حاملاً رِجل كرسي غليظة، وكنت تهوي بها على رءوس الفتيان عندما يثيرون حفيظتك؟ وفي يوم رائق قلت لنا إنك كنت تعمل في مدرسة بنات قبل هذا:
- "لم أتحمل العمل هناك.. الفتاة تكفيها كلمة غليظة أو زغرة كي تتشنج ويُغمى عليها.. الفتيات هشّات رقيقات أكثر مما يجب، والتعامل معهن يحتاج إلى عبقري؛ بينما أنتم مجموعة من الأوغاد ثخيني الجلد.. "ربنا يخليكوا ليّ"!.. طلبت أن أُنقل لهذه المدرسة؛ حيث أتعامل مع الفتيان.. والفتيان فقط.. هكذا أهوي على رأسك بمقعد فلا تصاب حتى بصداع، ولا تشعر بأنك أُهنت.. العمل هنا يريحني ويناسبني..".

هكذا تكلّم الأستاذ "عباس"، وقد لاحظت بعد ذلك أن كثيرين من المدرسين جاءوا فارّين من مدارس البنات. كان الناس في ذلك الزمن يحترمون تكوين الأنثى الجسدي والنفسي، ويعرفون أنها لا تتحمل أي نوع من غلظة التعامل.. رفقاً بالقوارير... رفقاً بالقوارير. 

إذن لماذا ينفعل المرء على فتاة نحيلة صغيرة الحجم ويصفعها ويركلها؟

Friday, October 15, 2010

سيارتكم



اتصل بي قريبي الذي يعمل في الخارج، وطلب مني أن أسأل له عن السيارة (كوكي) التي رأى إعلانها في الصحف، وهو راغب في شرائها بمجرد العودة إلى الوطن.. يسألني عن مواصفاتها وهل هي أوتوماتيكية أم يدوية، وما إذا كانت سعة الموتور 1500 سم مكعب أم 1300. ونظم التقسيط الخاصة بها.. إلخ. توقعت أن يسألني عن الأشخاص الذين سيركبونها، وتاريخ الحادث الذي يمكن أن يقع لها، لكنه لم يفعل.

رفعت سماعة الهاتف وطلبت الرقم الموضح في الإعلان فجاء صوت رشيق لفتاة:
«النصاب للسيارات.. تحت أمرك».

Friday, October 8, 2010

كفى



هذا مسكين من مساكين الإنترنت الذين فاض بهم، فأرسل للجميع هذه الرسالة التي وصلتني هذا الأسبوع.. إنها صرخة أليمة قاسية تقول: كفى! تعال نرى معًا ما يعذبه:

Thursday, October 7, 2010

بين حادث 4 فبراير وحادث 5 أكتوبر


لا أرى الأمور قد بلغت هذه الدرجة بالطبع، لكنها كلمات صديق لي قال بمجرد أن سمع خبر إقالة عيسى: "هذا هو الانتحار الثاني للوفد.. الانتحار الأول كان بعد حادث 4 فبراير عام 1942 عندما حاصرت الدبابات البريطانية القصر لتصل بالوفد إلى سدة الحكم،  أما الانتحار الثاني فهو الآن في 2010 حينما تحالف مع النظام في مؤامرة تكلفت عشرين أو ثلاثين مليوناً من الجنيهات لعزل كاتب سياسي معارض، وبهذا أعلن الوفد صراحة أنه أحد مكاتب الحزب الوطني".

بالفعل لا أعتقد أن الأمور بلغت هذه الحد، وفي الكلام الكثير من المبالغة التي تقارن حادث 4 فبراير بإقالة عيسى، لكن تبقى حقيقة لا مهرب منها؛ هي أن الدكتور السيد البدوي كان له دور رئيس في إسكات كاتب معارض مهم. ومتى ؟.. في فترة شديدة الحرج تحتاج إلى كل لسان شريف. والرجل -د. السيد- قد استقال بعد إنهاء مهمته على كل حال، على طريقة (قل كلمتك ثم انصرف).

Monday, October 4, 2010

كائنات مهددة بالانقراض


الحياة تزداد تعقيدًا بلا شك.. في بعض النقاط صارت أسهل بكثير؛ فقد كان من المستحيل في السبعينات أن تتخيل -حتى لو كنت "جول فيرن" نفسه- أن تحمل هاتفك الخاص في جيبك وتطلب به أي شخص في بلدك أو حتى في ألاسكا. كان الاتصال بالقاهرة أو الأسكندرية أو شبين الكوم يعني أن تذهب للسنترال في ساعة مبكرة من اليوم، وتمضي أربع ساعات تنتظر في توتر؛ بينما الصوت الهادر الحكومي يدوي من آن لآخر عبر مكبر الصوت
ـ"4543 مصر.. كابينة 8"ـ

فترى أحد الجالسين يهرع كالملسوع نحو كابينة 8 ويغلقها عليه ويبدأ في الصياح؛ بينما كل الجالسين يسمعون تفاصيل ما يقال.. عشر ثوان ثم تنقطع المكالمة فيخرج خائب الأمل ليجلس بانتظار محاولة ثانية.. باختصار كان الاتصال بالقاهرة، يعني أن تأخذ يوم إجازة من العمل، وأن تمضي خمس أو ست ساعات في مكان واحد

Friday, October 1, 2010

أنت فضولي



عرفت في سن العاشرة أنني فضولي جدًا، ولدرجة تقترب كثيرًا من الوقاحة.. كنت أدخل على أبي وأمي يتكلمان، فلا يقطعان المحادثة، لكني أسمع كلمات مثل: «هذا المرض العضال – الطبيب يائس – إنها النهاية» أو كلمات مثل «بيع البيت – ورطة مادية – إفلاس».. فأتوقف وأسأل في توتر:
«هل هناك مشكلة؟»

فيقول أبي في أسف وحزن لسوء تربيتي:
«أنت فضولي جدًا.. ما دمت لست طرفًا في المحادثة فلا تتدخل»

أشعر أن الدم يتدفق من أذني خجلًا، وأبتعد بينما المزيد من العبارات يخرق مسمعي «اللص الذي تسلل للبيت – لا تخبري الأطفال – سوف ينتقم»