![]() |
| رسوم الفنان طارق عزام |
محاسن كانت ترضع الطفلة، وهي جالسة مع زوجها عاطف. كان الوقت قد توغل جدًا حتى أنهما بالفعل قد صار (غدًا) ولم يعودا (أمس). لكنهما اعتادا هذا.. البقاء في المحل حتى هذه الساعة نوع لا بأس به من قضاء السهرة، وكان التلفزيون الصغير ذو العشرين بوصة يكفي لجعلهما يسافران مع عالم الصور الحالم. في الثالثة أو الرابعة صباحًا تضع الطفلة على كتفها وتركب السيارة (اللادا) العتيقة جوار زوجها.. يعودان للبيت وينامان، وأنت تعرف أنهما لا يفتحان المحل قبل الواحدة بعد ظهر الغد.
ليس محلاً بالضبط.. بل هو مكتب اتصالات. معظم نشاطه يتعلق بالشحن وتجارة الكروت. لكن هناك بعض أجهزة الجوال القديمة وبعض الكماليات على الجدران.. وبالطبع ليس لك أن تتوقع أي عملاء بعد الواحدة صباحًا..






