قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Wednesday, May 5, 2021

نحس


الميادين

عندما تقرأ هذه الكلمات سوف يكون ذلك القمر الصناعي التالف قد هبط على كوكب الأرض فعلًا، في تمام الثامنة بتوقيت جرينتش مساء يوم الجمعة 23 سبتمبر. الطريف هو أن العلماء لم يحددوا بعد مكان سقوطه.. ربما يسقط فوق رأس ذلك اللورد البريطاني الذي يصطاد الثعالب، أو فوق رأس ذلك الهندي الذي يجمع أوراق الشاي في الحقل، أو فوق راعي البقر الأميركي في أحراش ويومنج، أو ربما يسقط فوق رأسي أنا!!

Tuesday, April 27, 2021

أهي عيشة

2008

Uğur Gallenkuş


المستر «هاريس» يعيش في بيت ساحر في ضواحي «واشنطن». هناك حديقة وأرجوحة ومرآب وصندوق بريد كالذي تراه في القصص المصورة. لكنه لا يشعر بالسعادة تمامًا.. إن ابنته «إميلي» قد بدأت تتغير ومن ثم هو يعتقد أنها تتعاطي المخدرات. لا يوجد دليل لكنه شعور داخلي Gut feeling كما يقول لزوجته باتريشيا. باتريشيا تعرف المخدرات جيدًا لأنها من الهيبي القدامى أيام حرب فيتنام وقد قابلها لأول مرة في احتفالات وودستوك الشهيرة، حيث مارسا الحب تحت الأمطار وهما يصغيان لأغنية «حرية» التي تخرج من أحبال «ريتشي هافنز» الصوتية المتحشرجة. باتريشيا تقول إن إميلي لا تتعاطي وهو لا يصدق.

Tuesday, March 9, 2021

بأحب السيما



مع الاعتذار طبعًا للفيلم الجميل الذي قدمه (هاني جرجس فوزي)، لكني لم أجد عنوانًا أفضل خاصة والفيلم يحكي في ثلثه الأول طفولتي تقريبًا. أشك فعلًا في أن أي مخلوق على ظهر الأرض أحب فن السينما كما كنت في صباي، وكنت أنبهر بكل شيء فيها.. بالخدوش على جانب الكادر وعلامة تغيير البكرة، والجلوس في الظلام بانتظار الشعاع المحمل بالأحلام الملونة القادم من نافذة العرض.. عشقت صوت هدير الآلة واهتزازها ورائحة التبغ (كان التدخين مسموحًا به في دور السينما وقتها) وذرات الغبار المتطايرة في الشعاع.

Tuesday, February 23, 2021

دماغي كده - في أحوالنا الجارية - التصطيب وتكنولوجيا المعلومات

 من كتاب "دماغي كده"

Dublin School of Creative Arts

يندهش عامة الناس عندما يكتشفون أن إنجليزية الأطباء ليست جيدة إلى الحد الذي يعتقدونه، وأن الطبيب قد يقف أمام عناوين جريدة إنجليزية أو نص أدبي حائرًا عاجزًا عن الفهم. السبب الأول هو أن ما يتعامل معه الطبيب ليس اللغة الإنجليزية بالضبط، ولكن لغة أقرب إلى اللاتينية في معظمها.. والسبب الثاني أننا اعتدنا ونحن طلبة طب أن نستخدم تلك الطريقة الغريبة التي أطلق عليها اسم تكنو آراب في مزج المصطلحات اللاتينية بالعربية، لتتكون تركيبات لغوية ممسوخة مثل: النرفات والدراجّات لجمع لفظتي nerve و drug بالترتيب.. وحينما تخرجنا صرنا نستعمل ذات الطريقة على غرار (الجرح حيسبتك) أي أنه سيصير ملوثًا Septic.. لم أجد بعد الطبيب الذي لا يقول He is nauseating يريد القول إن المريض يشعر بغثيان، بينما معنى الجملة لغويًا أن المريض (يقرف).. دعك من تعبيرات مثل أن (المريضة جالها painful) بمعنى أنها تتألم .. ومعناها الحرفي أن المريضة جاءها مؤلم! دعك من النطق الذي يثير سخرية الأجانب لكلمات مثل Umbilicus و Jejunum و Vagina.. فهذه أمور صارت لها قوة الدين ولا يجرؤ أحد على تغييرها.

الغريب أنك تدرك الخطأ لكنك مع الوقت تعتاده حتى لا تبدو متحذلقًا سخيفًا.. ثم تصير أنت نفسك مصدرًا لهذه اللغة وتنقلها لمن يأتي بعدك.

Tuesday, February 16, 2021

ألغاز طبية


pixy.org

قبل أن ألتحق بكلية الطب كان هناك لغز يؤرقني في الأفلام العربية التى أراها: فما إن تشعر المرأة بآلام الولادة حتى تقول إحدى السيدات العجائز لصاحبتها أو يقول الطبيب: "قومي بتسخين الماء"

فتهرع المرأة إلى المطبخ لتغلي إناء كبيرا تحمله في حذر إلى غرفة الوالدة وهنا ينغلق الباب في وجهنا فلا نعرف ماحدث بعد ذلك.

Tuesday, February 9, 2021

إيهام


OpenClipart-Vectors - Pixabay 

يجلس الرجل جواري في سيارة الأجرة، والتي تقطع أحد شوارع القاهرة المزدحمة.. يمسك بشطيرة مليئة باللحم، والدهن يوشك على أن يسيل منها ليغرقنا جميعًا حتى الأعناق. يقضم منها في كفاءة يُحسد عليها.

هنا يدق جرس الهاتف المحمول فيمد يده الملوثة بحذر ليلتقطه.. ثم تسمع المحادثة:
"نعم.. نعم.. أنا في الطريق.. منذ قلت لي هذه الكلمات القاسية وأنا لا أنام ولا آكل.. أقسم أنني لم أذق طعم الزاد منذ ثلاثة أيام"

Monday, February 1, 2021

آركتـايــب

نُشر من قبل في مجلة أقلام شابة

عندما كنتُ في العشرينات من عمري، شعرت بأنني رأيت كل ما يمكن رؤيته من الأفلام الأمريكية، وبدأت أصنف تلك الأفلام في قوائم في ذهني.. إنه أسلوب القولبة أو التنميط الشهير Archetype وبدون أي ادعاءات حسبت في ذلك الوقت أن هذا الاكتشاف فريد، كمن يفاجئك اليوم بأنه اكتشف اختراعًا اسمه العجلة أو النار.

Gerd Altmann - Pixabay

فيما بعد عرفت موضوع التصنيف النوعي للأفلام، وقرأت عام 1995 كتابًا مهمًا هو: أنواع الفيلم الأمريكي - الألف كتاب - 190.. لستانلي سولومون الذي ترجمه مدحت محفوظ.

بصراحة لم أشعر بإحباط، فقد سرني أولًا أنني فكرت وحدي وأنا في طنطا، بذات الطريقة التي فكر بها ناقد سينمائي أمريكي شهير. ثانيًا ما زلت أشعر أن تصنيفي أنا الذي كتبته عام 1988 أخف دمًا وأكثر حيوية.

*******

سأقدم لك هذا التصنيف وأرجو أن تلاحظ أن هناك أنواعًا انقرضت، وأنواعًا ظهرت لن أتكلم عنها كي لا أمارس الحكمة بأثر رجعي. ولا داعي لقول إن أي فيلم يخرج عن هذه القائمة هو غالبًا فيلم جيد يستحق المشاهدة.

*******