قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Wednesday, August 25, 2010

مصحة الدكتور أنطوان - 5


=================================


كاللصوص رحنا نركض في الرواق فارّيْن.. ثم خرجنا إلى الحديقة.. لم يتبعننا؛ لكنهن رأيننا.. لا شك في ذلك.. لا شك في ذلك

لا تصطادوا أبدًا


مات الرجل العظيم نورمان بورلوج في سبتمبر عام 2009 دون أن ننتفع بعلمه الغزير. الرجل الذي يعتبرونه أهم عالم في التاريخ، والذي يقال إنه أنقذ حياة بليون من البشر.. نعم.. الرقم صحيح.. بليون بالباء ولو كان بالميم لكفاه ذلك فخرًا

لا أحد يعرف نورمان بورلوج سوى قلة من المتخصصين، وحتي أنا كاتب هذا المقال عرفته منذ أربعة أعوام فقط، عندما تكلموا عنه في برنامج تليفزيوني أمريكي، فلا تحسب أنني ولدت عارفًا به. الرجل الذي يطلقون عليه (أبو الثورة الخضراء).. الرجل الذي حصد جائزة نوبل عام 1970 مع حشد من الجوائز العالمية التي تحتاج مقالاً خاصاً لذكرها، ومنها أرفع وسام هندي

الرجل باحث في الجينات.. وقد استطاع أن يطور سلالات جديدة من القمح عالي الإنتاجية مقاوم للأمراض، وقد قدم علمه هذا هدية للمكسيك وباكستان والهند والصين. صارت المكسيك مصدرة للقمح، بينما تضاعف إنتاج الهند وباكستان. نعم.. تضاعف

Sunday, August 22, 2010

هل مات "كرومويل"؟ فلنشنقه إذن! - 2


==============================


ظفر هذا الموضوع بعدد لا بأس به من الردود، كما تلقيت خطابات عديدة على بريدي الخاص تناقشه، وأشهد أن كل ما تلقيته من آراء مؤيدة أو مخالفة كان يتسم بالتهذيب والموضوعية، حتى تمنيت لو أن الجدل الدائر على الساحة السياسية كان بهذا القدر من الرقيّ، لكن هيهات. على أن هناك نغمة تكررت عدة مرات في بعض الردود هي: ما جدوى هذا الجدل الذي لا ينتهي حول عبد الناصر والسادات؟ إنه جدل أبدي بين الأهلاوية والزملكاوية لا جدوى منه سوى جعلنا نعيش في الماضي للأبد، وفي النهاية لم نرَ أهلاويًا يغيّر انتماءه في نهاية النقاش فيعلن أنه صار زملكاويًا منذ اللحظة، والعكس صحيح. الحقيقة أنني أختلف معهم.. أنا أرى أن مشاكل الحاضر هي حصاد أخطاء أحد الرجلين، ومن المهم أن نفهم من هو؛ لأنه ما زال حيًا حتى اليوم يحرّك كل شيء.. النقطة الثانية هي أن تتكون ذاكرة الأمم بشكل صحيح، وأن يعرف من قدّم حياته للوطن أن ذكراه ستُحترم على الأقل، وأن يتوقف مهرجان الأكاذيب؛ حيث الكل يكذب بوحشية وقسوة ولا يعنيه الشباب الذين لا يعرفون هذا ولا ذاك

Saturday, August 21, 2010

الاتجاه المشاكس

ـ(قعدة أصحاب) هو لقاء يقيمه د.أحمد خالد فى طنطا بشكل دورى
و تم عمل مسابقة لرسم قصة بعنوان "الاتجاه المشاكس" و هذه هي الأعمال الفائزة

=================================
المركز الأول - محمد على
رجاءا الضغط على الصور لرؤيتها بالحجم الكامل


=================================

المركز الثاني -  د.خالد عبدالحميد
و الذي أشكره للتنويه عن هذه القصة

Wednesday, August 18, 2010

مصحة الدكتور أنطوان - 4


===============================


ليست على ما يرام...؟.. وماذا نعرفه نحن عن الطب النفسي؟... لربما كانت هذه الأساليب حديثة فعلاً.. أحياناً يتصرف الأطباء بطريقة تبدو لك قاسية جداً

أما الغرفة التالية فقد كانت أغرب من هذا كله.. هناك كلبان شديدا الهياج والضخامة مربوطان بحبلين واهيين متآكلين إلى الجدار، وهما يحاولان جاهدين الوصول إلى مريض عرفْتُه على الفور.. إنه المدعو "سامي" المحاسب لاعب الشطرنج إياه... كان عارياً تماماً إلا مما يستر العورة، يلتصق بالجدار ويصرخ.. محاولاً أن يبتعد قدر الإمكان عن أنياب ومخالب الكلبين.. لو استطاع الدخول في الجدار لفعل.. الحق أن صراخه ونباح الكلبين جعلا المكان جديراً بجحيم "دانتي"ـ


Tuesday, August 17, 2010

عودة إلى سيد حبارة


هذا المقال نشر لي منذ أعوام.. لعله المقال الثالث لي في الدستور اليومي، لكنني أتذكره بقوة هذه الأيام وأنا أقرأ كلام د. علي الدين هلال عن قدرة الحكومة علي جمع خمسة ملايين توقيع تطالب بعدم تغيير الدستور.. وبالمنطق نفسه تخرج المظاهرات دامعة تتوسل لجمال مبارك أن يحكمنا.. إلخ.. عندها عاد لذهني اسم سيد حبارة.. الاسم وهمي طبعًا لكنك سوف تعرفه بالتأكيد.. تراه في كل مكان.. تعرفه من شاربه والنظرة الخبيثة علي وجهه، والطاقية البيضاء التي لا ينزعها عن رأسه أبدًا لأنها (من الحجاز).. تعرفه من الدراجة التي يصر علي أن يركبها عكس اتجاه المرور.. ينظر راكب السيارة لليسار، متحينًا بكل حواسه فرصة يخطفها كالقط وسط سيل السيارات المنهمر.. عندما تحين الفرصة يثب بالسيارة، ليفاجأ بسيد حبارة مندفعًا كالسهم علي دراجته قادمًا من اليمين.. فليجرب أحد راكبي السيارات أن يلمس حبارة في هذه اللحظة، ولسوف تنهمر عليه قائمة فريدة من الشتائم تتعلق بنشاطات أمه الجنسية. إن حبارة يحمل حقدًا هائلاً نحو راكبي السيارات، وفي أول ثورة أو انتفاضة أو شغب سوف يحرق سيارتين أو ثلاثًا قبل أن يعرف سبب الشغب

Sunday, August 15, 2010

مصحة الدكتور أنطوان - 3


==================================


قال د. مراد وهو يخرج بنا من هذا القبو الرهيب
ـ"أردت أن أبدأ بالحالات الخطرة لأشد انتباهكما.. لكنكما ستقابلان الكثير من الحالات البسيطة كالعصاب والذهان غير الخطرة.."ـ

قالت نادية
ـ"بدوت لي للحظة كأنك طفل يستمتع بأن يخيف الفتيات بسحلية اصطادها!"ـ


نظر لها في غيظ.. هذه هي الحقيقة فعلاً؛ لكنها لا تُقال.. كل هؤلاء المحترفين لديهم نقطة ضعف صبيانية (فلْترَوْا كم نحن خطرون!).  هذه موهبة نادية الدائمة في عدم إشعار الآخرين بالراحة