قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Thursday, September 8, 2011

نادي أعداء مصاصي الدماء - 9


رسوم فواز

التغير في شخصية جيريمي أثار دهشة من يعرفه. هو نفسه لم يفهم قط كيف تحول من فتى مذعور خائف إلى شخصية قوية قادرة على قيادة عدة رجال أشداء. ثم أدرك أنها العناية الإلهية.. لا بد من شخص يقاوم هذا الوباء وقد اختاره الله لذلك

لقد صار حازمًا قاسيًا.. وفي أحيان كثيرة كان أشد قسوة من أعدائه 
ففي تلك الليلة تمددت ثلاث جثث... جثث اخترق الرصاص جباهها


بناء على تعليمات صارمة جلس الرجال ليضعوا حزمًا من الثوم في فم كل جثة.. بدا المنظر غريبًا كأنها التفاحة التي يضعونها بين شدقي الخنزير في مآدبهم. ثم بالمنشار ذي الصينية قطعوا الرءوس
وفي الخلاء سكبوا الكيروسين على الجثث وأشعلوا النار
الدخان يتصاعد لعنان السماء 

Wednesday, September 7, 2011

أين هي؟


حب الطفولة قاس حقا.. أعمال فنية نادرة نجحت في اقتناص هذا الخيط الموفق. وقصتنا اليوم تحكي عن حب طفولة مر به صاحبنا وهو في الصف الخامس الابتدائي .. كان حبا عاتيا شديد العنف والقسوة ولتذهب الهرمونات إلي الجحيم فلم يكن لها أي دور في هذه القصة


سمراء كانت .. نحيلة كانت .. لها عينا غزال يتلصص من وراء شجرة في الدغل . لا يعرف حقا إن كانت جميلة أم لا بمقاييس الجمال.. كانت تعجبه جدا وكفي . وكانت لها ضحكة خاصة تبرز أسنانها جميعا في آن واحد فمن حسن الحظ إذن أن كانت أسنانها نضيدة منمقة

حب من طرف واحد .. لم يعرف قط إن كانت تلميذة الصف الخامس الابتدائي تميل له أم لا ولم يهتم بشيء سوي بكونه يحبها جدا .. ومن الصعب ان تتخيل منظر الصبي ذي الأعوام العشرة وهو يصغي دامعا لكلمات (عبد الحليم حافظ) الحراقة وهو يغني  
ـ'تاني تاني تاني . راجعين للحيرة تاني .. ونضيع ونجري ورا الأماني'ـ
وكانت تلك الأغنية هي الموضة في ذلك العام .. كانت ساخنة خرجت من الفرن حالا

Monday, September 5, 2011

طبيب من السويس - 1



صديق عزيز من السويس، هو طبيب شاب متحمس مفعم بالأحلام والطموح والحماسة. وكان يكتب لى قبل الثورة وأيام الثورة وما زال.. وخطاباته تعطى صورة مليئة بالحيوية للسويس.. لم نلتق قط، لكنه قرأ لى كثيرا وقرأت له كثيرا، مما جعلنا نعرف بعضنا جيدا جدا، لن أذكر اسمه بناء على طلبه فى أحد خطاباته، لكننى أنقل لك ما قاله، وهو خطاب يدق أكثر من ناقوس خطر، وسوف أطلب الإذن منك بأن لا أعلق إلا بعد انتهاء كلامه، على أن خطابه هو فى الواقع نموذج ممتاز لما يحدث فى كل مستشفيات مصر منذ تراخت قبضة الأمن أو تلاشت

ـ «لقد أرعبنى مقالك فى «التحرير» 15 أغسطس، كما أرعب كثيرين غيرى عندما يجدون كل المقالات قبل الثورة صالحة لما بعد الثورة، ويتضاعف الرعب إذا علمنا، والأمر لا يحتاج إلى خبير سياسى، أن الوضع الحالى سيطول لفترة لا يعلم مداها سوى الله، ثم يتضاعف الرعب أكثر وأكثر بمقال الأستاذ إبراهيم عيسى (حرامية الجزم فى الجامع) الذى شرح فيه الوضع الحالى ببراعة يحسد عليها، وإن عجّلت بتشاؤمنا.. لن أزيد على ما قاله أو على ما قلته، لكننى سأحاول باختصار شديد أن أحكى حكاية صغيرة حدثت فى المستشفى العام الذى أعمل به، محاولا أن أكون مختصرا بقدر المستطاع، وربما توضح هذه الحكاية أشياء كثيرة عن مجمل الوضع العام فى مصر، الذى أفرز للأسف أسوأ ما فى المصريين من طباع مع كامل يقيننا أن النظام السابق يتحمل مسؤولية كبيرة عما وصل به الحال من طباع المصريين وأخلاقهم.. فى مستشفانا العام الكبير الذى يقع بإحدى مدن القناة (الثورية)، والذى يتعرض فيه زملاؤنا الأطباء وأيضا الممرضون والممرضات إلى اعتداءات لفظية وجسدية بصورة شبه يومية، وبنسبة تتجاوز النسب الطبيعية للاعتداءات على الأطباء فى بقية مستشفيات مصر!! فى مستشفانا أحيانا، بلا مبالغة، يبدأ أهالى المريض بضرب الطبيب المقيم، قبل أن يبدأ الكشف الفعلى!!ـ

Friday, September 2, 2011

حقيقة ما حدث - 3 - الجريمة كما يرويها الضابط والزوج والزوجة



الزوجة

أنا أعرف حقيقة ما حدث

كل ما فات كلام فارغ… الحقيقة هنا فى صدرى

لا تصغ لشهادة ضابط فهم يكذبون بلا توقف.. لا تصغ لشهادة زوج فهم يهذون بلا توقف

أنا راوية عبد السميع… 29 سنة.. لم أستكمل معهد الخدمة العامة قط

ربما لم أكن متعلمة جدا أو مثقفة كما تفترضون من راوية قصة، لكن دعونى أؤكد لكم أننى أملك الغريزة.. الغريزة التى تملكها أى قطة وأى أنثى أرنب.. وبالتالى أعرف كيف أحمى أسرتى جيدا.. هذه أشياء لا يتعلمونها فى الجامعة

زوجى متوسط التعليم مثلى، لكنه يزيد من دخلنا عن طريق بعض أعمال النجارة الخفيفة، وقد ظفرنا بطفل جميل. أقصد كان جميلا

بدأ كل شىء عندما كنت أنتظر عودة زوجى من عمله، وكنت قد طهوت بعض المحشى وغطيت الحلة وأعددت الخبز والمخللات، عندما سمعت صوت عواء ونباح

Thursday, September 1, 2011

حقيقة ما حدث - 2 - الجريمة كما يرويها الضابط والزوج والزوجة



الزوج

أنا أعرف حقيقة ما حدث

دعكم من كل هذا السخف الذى سمعتموه.. أنتم تعرفون أن رجال الشرطة يلفقون كل شىء، ويكتبون الاعترافات كأنهم يكتبون قصائد حب، ثم يرغمونك على التوقيع فإن لم توقع علقوا زوجتك عارية من مروحة السقف وهددوك. الكل يوقع فى النهاية وتضيع الحقائق.. لكننى سوف أقدم لك الحقيقة

انس ما سمعته أمس.. واستمع إلىّ أنا

أنا عباس الزينى.. موظف صغير فى إدارة الكهرباء وأزيد من دخلى عن طريق ممارسة النجارة فى البيت.. لدى طاقم من المناشير والمبارد ولدى مثقاب وما يلزم من معدات.. صحيح أن هذا لم يجعلنى ثريا لكنه على الأقل يترك بعض المال فى جيبى دائما

أنا أكره ذلك الشىء الذى يعيش هنا وأخافه كثيرا.. مصطفى كذلك يكرهه

حقيقة ما حدث - 1 - الجريمة كما يرويها الضابط والزوج والزوجة



الضابط

أنا أعرف حقيقة ما حدث
المعتاد فى هذه الأمور أن تضيع الحقيقة بين عدة أطراف، وكل طرف يؤمن أنه يحتكرها.. لكنى أرجوك أن تعرف شيئا واحدا: هناك حقيقة وأنا من يملكها.. صحيح أن هناك نقاطا بالغة الغموض فى القصة، لكن هذا لن يدفعك لتركى وسماع الأطراف الأخرى. دعك من أننى أمثل القانون وسلطته ومن الطبيعى أن تصدقنى أنا ولا تمنح أذنك لهؤلاء المخابيل

عندما اتصل بى الجيران، كان علىّ أن أسرع

أنا (علاء السخاوى).. ملازم حديث التخرج صغير السن قليل التجارب، ومن يعرفوننى يقولون إننى مندفع.. ثم يضحك رئيسى الضابط المحنك حتى تهتز بطنه الكبيرة ويسعل، ويقول
ـ كلنا نبدأ بهذه الطريقة.. كلنا نتحمس أكثر من اللازم فى البداية، ثم نتعلم كيف نهدأ.. لعلها السينما.. ربما ـ
ربما كان الأمر كذلك.. على كل حال آمن الجميع أننى سأرتكب غلطة قاتلة ويضيع مستقبلى

Monday, August 29, 2011

أسبوع صاخب



ثلاثة..!.. يرحل هذا الأسبوع الطاغية الثالث فى قائمة الطغاة الذين ضيعوا أوطانهم ثم ضيعوا أنفسهم قبل أن يضيعهم أبناؤهم. التشبث بالسلطة وحلم التوريث الذى دشنه بشار الأسد والاعتقاد أن الشعوب جثث هامدة غبية.. كل هذا لم يكن مقامرة حكيمة. دعك بالطبع من التمثيلية السخيفة التى كان القذافى يلعبها هو وابنه، عندما ينتقد الابن طريقة أبيه فى الحكم ويحاول الإصلاح.. كأنهما ليسا نفس الشخص

أذكر ذلك السيرك الشعبى الذى دخلته فى المولد فى طفولتى، وكان مقدم العرض يقول: «الآن مع الساحر الليبى». ثم يغير من لهجته ليتكلم بلهجة يعتقد أنها ليبية ويقدم الفقرة التالية بذات الثياب وذات الوقفة. من العجيب أن القذافى وولده كانا يلعبان ذات لعبة الساحر الليبى هذه.. واحد يحكم وواحد ينتقد، على أن القذافى على الأقل كان ظريفا ورحيله خسارة أكيدة لفن الكوميديا