قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label شاي بالنعناع. Show all posts
Showing posts with label شاي بالنعناع. Show all posts

Tuesday, November 26, 2019

جامع الأحلام

من كتاب "شاي بالنعناع"


عرفت هذا الرجل منذ أعوام.. قابلته في الدقي.

منذ زمن عرفت أن أنماط البشر معدودة يمكن أن تصنف كل واحد منهم فى قائمة.. مثلًا هناك قائمة (الترافولتيات) التي تضم كل شاب رياضي طويل القامة مهذب خجول قليلًا، له ضحكة لطيفة تبدأ من العينين، وهذه القائمة تضم بالتأكيد جون ترافولتا والخطيب وإيمان البحر درويش وصديقى أستاذ طب العيون.

هناك مثلًا قائمة الدريات، وهي تضم درية شرف الدين وسحر رامى وآلى ماكجرو.. هناك قائمة الشارونيات وتضم كل حلوف بري متضخم البطن شديد الفظاظة، وبالطبع تضم الجنرال شارون مع آخرين لن أذكرهم تفاديًا لمقاضاتي.. أنا نفسى أنتمى لذات القائمة التى ينتمى لها محمود محيى الدين وزير الاستثمار فى العهد السابق، وعندما أرى صورته فى جريدة أشعر بحالة انعدام وزن للحظة. وكان الأستاذ الرائع أحمد رجب يقول إنهم يستوقفونه فى كل المطارات لأنهم يشتبهون به.. عرف فيما بعد أنه يشبه جدًا أحد زعماء المافيا الأقوياء.

Thursday, December 5, 2013

اضطهاد واغتيال جان بول مارا كما قدمته فرقة تمثيل مصحة شارنتون تحت إشراف السيد دى ساد!



هذا مقال قديم كتبته فى مجلة الشباب بعد ثورة 25 يناير، أعيد نشره مع بعض التغييرات.

عندما كنت فى الكلية كانت هذه المسرحية رائجة جدا ومفضلة لدى كل أندية المسرح الطلابية، والحقيقة أن الأخ بيتر فايس له شعبية خاصة عند الطلبة بهذا النوع من المسرح التسجيلى الذى يقدمه، وهو شبيه نوعا بمسرح بريخت.. هناك إصرار شديد على التغريب. بعبارة أخرى: جعل المشاهد لا يندمج مع المسرحية بأى ثمن.. لابد من أن يعرف المشاهد يقينا أنه يشاهد مسرحية.. لابد أن يعرف أن هذا البكاء غير حقيقى وهذه الضحكات غير حقيقية.. ربما وضع الممثلون الماكياج أمامه أو خرج مهندس الديكور ليضع قطعة أثاث مكان أخرى.. الغرض هو أن تفكر ولا تنفعل. أما عن موضوع المسرح التسجيلى هذا فهو موضة غريبة نوعا، حيث كان الممثلون فى (غول لوزيتانيا) يقرءون تقارير كاملة للأمم المتحدة وصفحات كاملة من الجرائد. الاسم الحقيقى للمسرحية هو (اضطهاد واغتيال جان بول مارا كما قدمته فرقة تمثيل مصحة شارنتون تحت إشراف السيد دى ساد)، وهو بالطبع عنوان مرعب، لهذا يفضل الجميع تسميتها مارا- صاد. الموضوع هو أن الماركيز دى ساد الأرستقراطى فيلسوف الألم، والذى قضى حياته يبشر بأن أروع شيء فى العالم هو أن تضرب حبيبتك وتدميها وتجلدها وتلسعها بالنار. هذا الدى ساد كان قد اتهم بالجنون وسجنوه فى مصحة شارنتون، حيث لم يكف عن الكتابة

Friday, April 20, 2012

ـ الطريف في طب الريف ! ـ



يمر كل طبيب شاب يعمل في الوحدات الصحية الريفية بفترة من الاضطراب ناجمة عن الصعوبات اللغوية التي سنتكلم عنها حالا, بالإضافة إلي قلة خبرته, واختراقه حاجز العرف والتقاليد أحيانا من دون أن يعرف

مثلا كانت أول حالة أقابلها في الريف هي طفلة في السادسة , وكان ما قمت به بسيطا جدا كما علمونا في طب الأطفال , وهو أنني جعلت الطفلة ترقد وقمت بقياس طولها بالمتر القماشي الذي أحمله , وكانت النتيجة أن الأم وقفت علي باب الوحدة وراحت تولول :ـ 'بيقيسوا بنتي بالمازورة!'ـ

يبدو أنها شعرت بأنني كائن شيطاني جاء من سقر كي يحسد الطفلة , وكان هذا أول درس تعلمت منه ألا ألمس هذا المتر القماشي اللعين أبدا . الحالة الثانية مثلا أعطيتها بعض أقراص فيتامين (ب).. وكانت النتيجة أنها جاءت محمولة وقالوا لي إنها لم تتحمل تلك الأقراص وأصابتها الدوخة والدوار وسقطت علي الأرض (مع نظرات شك تقول في صمت إنني طبيب أحمق) .. نحن نتحدث عن فيتامين (ب) وليس عقار (فنكرستين) الذي يعالج السرطان . كان هذا هو الدرس الثاني , وهو أن الأقراص لا جدوي منها وقاتلة غالبا 

Wednesday, September 7, 2011

أين هي؟


حب الطفولة قاس حقا.. أعمال فنية نادرة نجحت في اقتناص هذا الخيط الموفق. وقصتنا اليوم تحكي عن حب طفولة مر به صاحبنا وهو في الصف الخامس الابتدائي .. كان حبا عاتيا شديد العنف والقسوة ولتذهب الهرمونات إلي الجحيم فلم يكن لها أي دور في هذه القصة


سمراء كانت .. نحيلة كانت .. لها عينا غزال يتلصص من وراء شجرة في الدغل . لا يعرف حقا إن كانت جميلة أم لا بمقاييس الجمال.. كانت تعجبه جدا وكفي . وكانت لها ضحكة خاصة تبرز أسنانها جميعا في آن واحد فمن حسن الحظ إذن أن كانت أسنانها نضيدة منمقة

حب من طرف واحد .. لم يعرف قط إن كانت تلميذة الصف الخامس الابتدائي تميل له أم لا ولم يهتم بشيء سوي بكونه يحبها جدا .. ومن الصعب ان تتخيل منظر الصبي ذي الأعوام العشرة وهو يصغي دامعا لكلمات (عبد الحليم حافظ) الحراقة وهو يغني  
ـ'تاني تاني تاني . راجعين للحيرة تاني .. ونضيع ونجري ورا الأماني'ـ
وكانت تلك الأغنية هي الموضة في ذلك العام .. كانت ساخنة خرجت من الفرن حالا

Tuesday, August 2, 2011

قصة حب


من‏ ‏جديد‏ ‏تتكرر‏ ‏ذات‏ ‏المشكلة‏ ‏الشهرية‏, ‏مقال‏ ‏مجلة‏ ‏الشباب‏ ‏يسلم‏ ‏مبكرا‏ ‏جدا‏, ‏وهذا‏ ‏يعني‏ ‏أنك‏ ‏سوف‏ ‏تقرؤه‏ ‏بعد‏ ‏نحو‏ ‏شهر‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏لنا‏ ‏عمر‏. ‏لا‏ ‏أعرف‏ ‏بتاتا‏ ‏ما‏ ‏ستكون‏ ‏عليه‏ ‏الأمور‏ ‏وقتها‏ ‏ولهذا‏ ‏أرجو‏ ‏أن‏ ‏تغفر‏ ‏لي‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏المقال‏ ‏يتكلم‏ ‏عن‏ ‏أمور‏ ‏لا‏ ‏علاقة‏ ‏لها‏ ‏بما‏ ‏يدور‏ ‏في‏ ‏ذهنك‏. ‏ربما‏ ‏تكون‏ ‏نهاية‏ ‏العالم‏ ‏مثلا‏ ‏بينما‏ ‏أنا‏ ‏أتكلم‏ ‏عن‏ ‏قصة‏ ‏حب‏.. ‏لست‏ ‏مجنونا‏ .. ‏أنا‏ ‏فقط‏ ‏لست‏ ‏عرافا‏ ..‏


لست مولعا بقصص الحب التي يكون الشيوخ أبطالا لها ولا تؤثر في البتة . قبل أن تقول شيئا دعني أذكرك بأنني لم أعد شابا علي الإطلاق . الفكرة هنا هي ولعي بالجمال والمثالية لهذا كنت أتخيل العشاق دوما من الشباب .. يخيل إلي أن الشباب هم الوحيدون الجديرون بالحب بينما الشيوخ يلعبون لعبة خبيثة يحاولون بها أن يأكلوا في ذات المطعم مرتين أو يروا العرض السينمائي مرتين بتذكرة واحدة . في مسارح المولد كان رجل يحمل عصا غليظة يمشي بعد العرض بين مقاعد المتفرجين ليطرد من تسول له نفسه الانتظار قليلا . هذا الرجل ليس موجودا دائما وأحيانا يحب الشيوخ أن يظلوا جالسين متمسكين بحقهم في أن يروا العرض من جديد 

Thursday, July 7, 2011

ولا‏ ‏تنسوا‏ ‏عم‏ ‏حجازي‏!‏


ما‏ ‏زال‏ ‏الوقت‏ ‏مبكرا‏ ‏للحكم‏ ‏علي‏ ‏مدي‏ ‏نجاح‏ ‏فيلم‏ ‏الفاجومي‏.. ‏هناك‏ ‏مشكلتان‏: ‏أن‏ ‏يكون‏ ‏الفيلم‏ ‏جيدا‏ ‏وأن‏ ‏يستقبله‏ ‏الناس‏ ‏جيدا‏ ‏لو‏ ‏كان‏ ‏جيدا‏, ‏أنا‏ ‏لم‏ ‏أر‏ ‏الفيلم‏ ‏بعد‏ ‏وأتلهف‏ ‏لمعرفة‏ ‏ما‏ ‏تم‏ ‏صنعه‏, ‏غرابة‏ ‏وأهمية‏ ‏هذا‏ ‏الفيلم‏ ‏تنبعان‏ ‏من‏ ‏أنه‏ ‏الفيلم‏ ‏المصري‏ ‏الوحيد‏ ‏علي‏ ‏قدر‏ ‏علمي‏ ‏الذي‏ ‏يؤسس‏ ‏علي‏ ‏شخصية‏ ‏ما‏ ‏زالت‏ ‏بيننا‏ (‏أعطاه‏ ‏الله‏ ‏طول‏ ‏العمر‏ ‏والصحة‏) ‏وهو‏ ‏شرف‏ ‏لم‏ ‏ينله‏ ‏رؤساء‏ ‏مصر‏ ‏المتعاقبون‏ ‏ولم‏ ‏ينله‏ ‏أي‏ ‏نجم‏ ‏


عندما سمعت عن الفيلم تذكرت علي الفور فنان الكاريكاتير الرائع حجازي والسبب طبعا هو الدور الذي يعترف أحمد فؤاد نجم بأنه لعبه في حياته . كان معه طيلة الوقت في فترة من الفترات ويقول نجم إنه كان ( ينكشه ) كثيرا .. مثلا سأله عما إذا كان قد قرأ بيرم التونسي فرد نجم بطريقة الفاجومي : ( ما عجبنيش ) هنا قال حجازي : ( انت ابن .... كداب ) وأعطاه ديوانا لبيرم قرأه نجم فعلا . عندها أدرك أي شاعر مرعب هو بيرم , لقد تعلم نجم ـ بشهادته ـ كثيرا جدا من حجازي لكن بتلك الطريقة الساحرة .. فهو لم يشعر قط أن حجازي يعلمه أو يتعالي عليه بالمعلومة وأعتقد أن طبيعة نجم الجامحة تجعله ينفر علي الفور من كل من يلعب معه دور المعلم 

Wednesday, June 1, 2011

بعد أربعة أشهر



ما زال المرء يجد صعوبة في تصديق أن ما حدث في 25 يناير قد حدث فعلا . لا أنكر أن القلق يلتهم تفكيري والاطمئنان ما زال بعيدا بعد أربعة أشهر ونيف من انطلاق الشرارة , لهذا يرجع المرء من آن لآخر إلي الخواطر المتناثرة التي كتبها أيام الثورة أواخر يناير ونصف فبراير كي ينتشي قليلا ويثق بهذا الشعب . لهذا أرجو أن تسامحني إذا شعرت أنني أقول كلاما تعرفه جيدا

وصلتني الدعوة لتلك الوقفة يوم 22 أو 23 يناير من عام 2010 وكانت رسالة إلكترونية تحمل عنوان جماعة 6 إبريل . في 6 إبريل كانت أول بروفة لثورة شبيهة منذ أعوام وقد أحدثت قدرا معقولا من النجاح لكن الأمن المصري قد قهر الشرارة سريعا وكانت هناك نسبة عالية من العيون المفقوءة بسبب الرصاص المطاطي . منذ ذلك الحين أتلقى بانتظام دعوات لوقفات احتجاجية من تلك الجماعة وهي غالبا تكون في حدود مائتي شخص يهتفون في مثلث الرعب الأمني الواقع عند نقابة الصحفيين محاطين بألوف مؤلفة من جند الأمن المركزي بثيابهم السود وعصيهم وصيحاتهم المرعبة ( هوه هوه )ـ

Tuesday, May 3, 2011

فواتير وحلبسة وميكروباث!



مصر تشهد الكثير من التغيرات في هذه الأيام , ومعظمها تغيرات أسطورية يصعب تصديقها . ولو عدت بذاكرتك إلي ثلاثة أشهر مضت لتتذكر ما كان يقال وما كنا نحلم به , لفهمت كم أن الوضع الراهن غريب . لو تخيلت منذ ثلاثة أشهر أن مبارك وولديه يمثلون للمحاكمة وكذلك العادلي وصفوت الشريف وكل لجنة السياسات تقريبا , لاتهمك الناس بالهلوسة..  ولو تخيلت صفحة واحدة مما صار يكتب في الصحف الحكومية لاتهمت بالجنون

حتي مجلة الشباب التي تتصفحها الآن شهدت تغييرات كبيرة أرضت الجميع , سواء انتقال الأستاذ لبيب السباعي ليتبوأ منصبا أكبر بكثير , وهو الخبر الذي أرضي كل محبيه وهم كثير وأنا منهم بالطبع , أو تولي الأستاذ محمد عبد الله منصب رئيس التحرير التنفيذي وهو منصب يستحقه بالتأكيد وبجدارة 

ثلاثة أشهر فقط حدث فيها الكثير , وتم تفكيك جهاز الدولة بالكامل .. لا يوجد مسمار واحد في ذات موضعه اليوم .. لكننا ننتظر في لهفة اللحظة التي يتم فيها تجميع الجهاز من جديد ليبدأ العمل .. ننتظر أن يعود قلب الدولة للخفقان من جديد , وأن تنهض مصر الجديدة التي استردت عافيتها .. هل تشعر بأن هذه اللحظة تأتي ببطء شديد ؟  


إن ثلاثة أشهر زمن قليل في حياة الشعوب . عندما تقرأ تاريخ الثورات ستكتشف أن المسافات بين فصول قصة الثورة قد تستغرق أعواما .. فقط عندما تبتعد عن اللوحة قليلا , تتلاشي المسافات الزمنية وتشعر بأن التغيرات كانت خاطفة كالبرق 

عندما تقوم الثورات يتكلم الخبراء عن المنتمي واللا منتمي والمتسلل .. يتكلمون عن الثورة والثورة المضادة . يتكلمون عن فلول النظام القديم .. الخ .. أما أنا فسوف أكلمك عن العشب ... نعم .. العشب الصغير الذي كان موجودا قبل الثورة وسيظل موجودا بعدها 

هناك في ذلك الشارع المظلم تري عربة ( يسري )ـ

Saturday, April 2, 2011

سجن الديابة ورق



أحاول أن أبتعد بك عن السياسة بعض الوقت لكن هذا مستحيل .. السياسة في هذه الأيام تتسلل من تحت الأبواب وعبر خصاص النافذة ومن تحت الملاءة . أول ما تبدأ به يومك وآخر ما تنهيه به .. هناك 85 مليون سياسي محنك في شوارع مصر وكل واحد لديه رأي .. آراء تبدأ بأمثال هيكل وهويدي وتنتهي بسائق التاكسي الذي يبدأ وينهي كل عبارة بـ (يا با شمهندز). حتي بائعة الخضر علي الناصية 

هكذا قررت أن أتكلم في السياسة لكنها ليست سياسة بالضبط .. اعتبرها ذكريات 

أيام الحيرة الأولي في الكلية والتقلب في محيط الأفكار والبحث المنهك عن حقيقتك .. أنت تعرف من أنت .. لكنك تجهل تماما ما أنت . في هذه السن التهمت كل كتاب وقع تحت يدي تقريبا ووضعت عشرات الخطوط تحت السطور ولم يكن من الغريب أن يلتقي في داري يوم السبت مجموعة من الأصدقاء الملتحين الذين يتحدثون عن تطبيق الشريعة ودولة الخلافة وكان اسمهم في ذلك الوقت (الجماعة الإسلامية) وفي يوم الاثنين تجد عندي في الدار مجموعة من المثقفين العصبيين الناحلين الذين يتكلمون عن دكتاتورية البروليتاريا وحتمية الثورة العالمية وكان كل واحد يترك لي كتبا .. لهذا كان من السهل أن ترى أشعار هاشم الرفاعي إلي جوار أشعار لوركا 

Thursday, February 24, 2011

شفرة التواريخ



عندما تقرأ هذا المقال في بداية شهر مارس لو أحيانا الله فلا يمكنني بالضبط معرفة ظروف البلد وقتها . حفظ الله مصر وأخرجها من هذا المنعطف الضيق الذي تمشي فيه اليوم . أذكر أنني كتبت يوم 18 يناير في أحد مواقع الإنترنت عن فيلم أمريكي ونشر المقال يوم 28 يناير بينما النيران في كل مكان حتي أن أحد القراء أصيب بذهول لأنني رائق المزاج إلي هذا الحد ! ـ

لا أعرف كيف ستكون الظروف عندما تقرأ أنت هذا المقال فسامحني قليلا وتذكر أنني أكتب هذه الكلمات قبل قراءتك لها بعشرين يوما ! لكني علي الأقل أعرف الآن أننا سنكون قد تخلصنا من سيناريو التمديد والتوريث ولجنة السياسات والحزب الوطني ولربما تكون ملفات الفساد قد فتحت وعرفنا الكثير 

ـ كان لي صديق اعتاد أن يتنبأ بسيناريوهات الغد الكابوسية فكان يقول لي : ' عندئذ ستجد الدبابات في ميدان الساعة ..!' ـ

باعتبار هذا أسوأ ما يمكن أن تصل له الأمور . ميدان الساعة هو أهم ميدان في طنطا بالمناسبة واليوم هناك عدة دبابات تقف فيه .. أي أن أسوأ كوابيسه تحقق .. لكننا نحمد الله أنها ليست دبابات معادية بل هي دباباتنا .. جاءت لحمايتنا وكما ثبت مؤخرا لحماية مصر كلها 

Sunday, January 2, 2011

إذا .. وبلد العميــــان


إذا استطعت أن تحتفظ بعقلك بينما كل من حولك قد فقدوا عقولهم .. ويلومونك علي ذلك .. إذا استطعت أن تثق بنفسك بينما الناس تشك فيك وبرغم هذا تسمح لهم بأن يشكوا .. إذا استطعت الانتظار فلا تتعب فإذا ما خدعك الآخرون لا تلجأ للكذب ..

إذا كرهك الناس فلم تدع الكراهية تتغلب عليك .. 
وبرغم هذا لا تبدو راضيا عن نفسك أو تتكلم بحكمة أكثر من اللازم .. 
إذا استطعت التعامل مع الجماهير وبرغم هذا تحتفظ بفضائلك .. 
وإذا مشيت مع الملوك وبرغم هذا لا تفقد فهمك للناس .. 
إذا لم يستطع خصومك ولا أصدقاؤك أن يؤذوك .. 
إذا كنت تهتم بالناس جميعا لكن لا تهتم بأحد أكثر من اللازم .. 
فلك الأرض وكل ما فيها .. 
وما هو أهم .. ستكون رجلا يا بني ! 

كل من درس الشعر الإنجليزي يوما يعرف هذه القصيدة ( بالطبع هذا مقطع منها ) ولربما هو يكرهها لدرجة الجنون من كثرة تكرارها. قصيدة ( إذا ) للأديب البريطاني الشهير ( رديارد كبلنج ).. كبلنج الذي كتب ( كتاب الأدغال ) الشهير والذي نعرفه بمقولة ( الشرق شرق والغرب غرب ولا يمكن أن يلتقيا ). إنه نبي الامبراطورية البريطانية وبوقها .. شاعر المستعمرات .. مستر جون بول شخصيا .. 
برغم هذا تظل القصيدة من أجمل ما قرأت . المشكلة أنها تضع شروطا عسيرة جدا لتكون رجلا حقيقيا .. أعتقد أن من يحقق شروط كبلنج المعقدة يستحق أن يكون بطلا من أبطال الملاحم وليس مجرد رجل . 

Friday, December 3, 2010

إعلانات حتي الممات


الآن تعال نشرب الشاي وننعم بنعمة الصمت .. نحن نتكلم طيلة اليوم ولا نعطي أنفسنا فرصة واحدة للسماع أو تكوين آراء . عندما ننصت فلأننا نرتب ما سنقول في الجملة التالية .. إن مسرحية ( الخراتيت ) ليونسكو تلخص كل شيء لكن ليس هذا موضوعنا علي كل حال ..

أحب الشاي الذي تعده .. رديء جدا لدرجة أنه جيد كما يقول الغربيون ..

يبدو أنني سأخرق الصمت الآن .. كنت أشاهد مجموعة من الإعلانات في التليفزيون منذ قليل فخطر لي أن فن الإعلان عندنا تطور جدا لكنه لم يتحرك خطوة واضحة في طريق فهم سيكولوجية المشتري نفسها .. بعض الإعلانات مستفز وبعضها مخجل وبعضها يحاول مجاراة العصر إلي درجة أنك لا تفهم حرفا مما يقال .. بعض الإعلانات جميلة فعلا لكن الإعلان ينتهي دون أن تعرف عن أي شيء يتحدث..

Friday, November 12, 2010

لهواة الكاتاكوم فقط


أنذرك منذ البداية أن هذا المقال مخصص للمهتمين بالكاتاكوم وعشاقه , فإذا لم تكن من عشاق الكاتاكوم فإنك لن تحب هذا المقال !. لابد أن تشعر بالغيظ عندما تقرأ عن أو ترى آثار البلاد الأخرى , وتتذكر ما لدينا في مصر من آثار .. إن مصر تعج بالآثار بشكل لا يوصف , وقد صدق من قال : إن التراب الذي نمشي عليه هو طبقة رقيقة فوق بقايا أمم لا حصر لها . لهواة الكاتاكوم فقط

لاحظ المغامر الإيطالي بلزوني أن المومياوات كثيرة جدا لدرجة أن النوبيين كانوا يستخدمونها كوقود رخيص متوافر لإشعال النار بدلا من الخشب . صديق لي زار معبد الأكروبوليس في اليونان وتوقع أن يرى معجزة , يقول : إنه رأى عمودا حجريا مهشما يستند علي عمودين , بينما السياح يشهقون انبهارا .. شعر بخجل من نفسه لأنه لا يشعر بشيء , فراح يشهق مثلهم مرددا : 
واو !.. جريس !.. واو ! 
وكان رأيه أنه لو رأي واحد من هؤلاء الكرنك أو معبد الدير البحري لمات فورا من الذهول. 

Wednesday, November 10, 2010

القصاصة مازالت في جيبي


كنت قد كتبت بعض الأشياء التي يجب أن أقوم بها في تلك القصاصة الصغيرة من الورق المربع التي أدسها في جيبي كل صباح . وجه القصاصة مخصص للأعمال التي يجب القيام بها , وظهرها مخصص للأفكار التي تتوالد فجأة .. طبعا كل هذا بخط لا يقرأ .. لو مر يوم فلن أقدر أنا نفسي علي قراءة حرف..

لسبب ما نسيت القصاصة علي المكتب , ولسبب ما جلست طبيبة امتياز علي المكتب فوجدتها .. لم تعرف أنها تخصني فراحت تطالع المكتوب بشيء من الفكاهة . 

ـ خبز ـ الكهرباء ـ عباس أبو شفة ـ مرقة دجاج ـ تسلم المرأة !!! 

هنا بدأ الرعب في عينيها وقذفت بالقصاصة .. تسلم المرأة !... من صاحب هذه الكلمات ؟ .. هذا رجل أقل ما يقال عنه إنه من الطراز الذي ( يتسلم المرأة ).. رجل لا تتمني أن تقابله في زقاق مظلم أبدا .. 

Wednesday, September 1, 2010

المختار من المختار


هذه‏ ‏المرة‏ ‏أرجو‏ ‏أن‏ ‏تعد‏ ‏لي‏ ‏كوبا‏ ‏حقيقيا‏ ‏من‏ ‏الشاي‏ ‏بدلا‏ ‏من‏ ‏هذا‏ ‏الماء‏ ‏الأصفر‏ ‏الساخن‏ ‏الذي‏ ‏تعده‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏مرة‏. ‏الشاي‏ ‏الجيد‏ ‏في‏ ‏رأيي‏ ‏هو‏ ‏الذي‏ ‏تمسك‏ ‏بالكوب‏ ‏منه‏ ‏فلا‏ ‏ترى‏ ‏أصابعك‏ ‏من‏ ‏الجهة‏ ‏الأخري‏.. ‏ويجب‏ ‏أن‏ ‏تكون‏ ‏كميته‏ ‏قليلة‏ ‏جدا‏.. ‏فأنا‏ ‏غير‏ ‏راغب‏ ‏في‏ ‏الانتحار‏..‏

سوف‏ ‏أحكي‏ ‏لك‏ ‏اليوم‏ ‏قصة‏ ‏جميلة‏ ‏قرأتها‏ ‏قديما‏ ‏في‏ ‏مجلة‏ ‏المختار‏ ‏من‏ ‏الريدرز‏ ‏دايجست‏.. ‏مجلة‏ (‏المختار‏) ‏كانت‏ ‏تصدر‏ ‏عن‏ ‏دار‏ ‏أخبار‏ ‏اليوم‏ ‏في‏ ‏مصر، ‏وكانت‏ ‏مهمتها‏ ‏أن‏ ‏تقدم‏ ‏لنا‏ ‏وجها‏ ‏جميلا‏ ‏للسياسة‏ ‏الأمريكية‏ ‏والحياة‏ ‏في‏ ‏أمريكا‏.. ‏مجلة‏ ‏لها‏ ‏نفس‏ ‏سحر‏ ‏مارلين‏ ‏مونرو‏ ‏ونفس‏ ‏مذاق‏ ‏الكولا‏ ‏وظرف‏ ‏ميكي‏ ‏ماوس‏ ‏ودونالد‏ ‏دك‏، ‏ولأسباب‏ ‏كهذه‏ ‏كانت‏ ‏بعض‏ ‏علامات‏ ‏الاستفهام‏ ‏تحوم‏ ‏حولها‏ ‏دائما‏، ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الزمن‏ ‏كانت‏ ‏لفظة‏ (‏العالم‏ ‏الحر‏) ‏لها‏ ‏مذاق‏ ‏استعماري‏ ‏أمريكي‏ ‏خانق‏، ‏وكان‏ ‏موقف‏ ‏أمريكا‏ ‏ملتبسا‏، ‏فهي‏ ‏مازالت‏ ‏واعدة‏ ‏كمحررة‏ ‏العالم‏ ‏بعد‏ ‏الحرب‏ ‏العالمية‏ ‏الثانية‏، ‏لكن‏ ‏بعض‏ ‏الأنياب‏ ‏بدأت‏ ‏تظهر‏ ‏مع‏ ‏مشاكل‏ ‏كوبا‏ ‏وقصة‏ ‏خليج‏ ‏الخنازير‏ ‏وغزو‏ ‏لبنان‏ ‏وسحب‏ ‏تمويل‏ ‏السد‏ ‏العالي‏ ‏ووقف‏ ‏تصدير‏ ‏القمح‏.. ‏إلخ‏.. ‏ثم‏ ‏زاد‏ ‏الطين‏ ‏بلة‏ ‏مع‏ ‏قضية‏ ‏مصطفي‏ ‏أمين‏ ‏الشهيرة‏، ‏وفي‏ ‏لحظة‏ ‏ما‏ ‏توقفت‏ ‏تلك‏ ‏المجلة‏ ‏لأعوام‏، ‏ثم‏ ‏عادت‏ ‏لنا‏ ‏هذه‏ ‏المرة‏ ‏من‏ ‏بيروت‏.. ‏وأشهد‏ ‏أن‏ ‏الصورة‏ ‏الأولي‏ ‏للمجلة‏ ‏بطباعتها‏ ‏الرخيصة‏ ‏وألوانها‏ ‏الباهتة‏ ‏وورقها‏ ‏الذي‏ ‏لايصلح‏ ‏ورقا‏ ‏للجرائد‏، ‏كانت‏ ‏أروع‏ ‏وأكثر‏ ‏إمتاعا‏.. ‏دعك‏ ‏من‏ ‏ترجمتها‏ ‏الرشيقة‏. ‏الترجمة‏ ‏اللبنانية‏ ‏تثير‏ ‏أعصابي‏ ‏غالبا‏، ‏خاصة‏ ‏عندما‏ ‏تتحول‏ ‏السويد‏ ‏بمعجزة‏ ‏ما‏ ‏إلي‏ (‏أسوغ‏)، ‏والطماطم‏ ‏والخيار‏ ‏يصيران‏ (‏بندورة‏) ‏و‏(‏كبيس‏) ‏بالترتيب‏، ‏واللبان‏ (‏علكة‏)، ‏ويظهر‏ ‏ممثل‏ ‏اسمه‏ (‏غريغوري‏ ‏بيك‏) ‏وآخر‏ ‏اسمه‏ (‏كلارك‏ ‏غابل‏)، ‏دعك‏ ‏طبعا‏ ‏من‏ (‏البوظة‏) ‏التي‏ ‏هي‏ ‏الآيس‏ ‏كريم‏ ‏بالترجمة‏ ‏اللبنانية‏، ‏بينما‏ ‏عندنا‏ ‏تعني‏ ‏كارثة‏ ‏وليلة‏ ‏في‏ ‏التخشيبة‏

Tuesday, August 3, 2010

السلاموني يتكلم


نعم .. سوف أتكلم اليوم عن الناقد السينمائى الجميل سامى السلامونى  ( س . س ) الذى توفى فى مثل هذا الشهر عام 1991

أنا لم أقابل (س.س) قط، لكنى تبادلت معه مراسلات عدة فى خطابات مطولة كان يكتبها بخطه الأنيق ويرسلها مسجلة لعنوانى فى طنطا (وهو درس فى التواضع لن أنساه أبداً) أما عن سبب عدم لقائى معه فهو سبب رومانسى جداً يناسب فتى فى العشرينيات من عمره، ولايريد أن يعرف أن كاتبه المفضل من لحم ودم وله ظل على الأرض.. كان بوسعى دائماً أن أركب القطار إلى القاهرة، ثم أمشى لرقم 63 شارع شريف حيث نادى السينما.. لكنى لم أجد قط الشجاعة لعمل ذلك

Thursday, July 8, 2010

ستة أعوام تقريبا


لم‏ ‏أصدق‏ ‏الرقم‏ ‏إلا‏ ‏عندما‏ ‏عدت‏ ‏لملفات‏ ‏الكمبيوتر‏, ‏واكتشفت‏ ‏أننا‏ ‏فتحنا‏ ‏صندوق‏ ‏د‏. ‏محفوظ‏ ‏لنخرج‏ ‏أول‏ ‏قصاصة‏ ‏ورق‏ ‏في‏ ‏نوفمبر‏ ‏عام‏ 2004, ‏ومنذ‏ ‏ذلك‏ ‏الحين‏ ‏نخرج‏ ‏قصاصة‏ ‏كل‏ ‏شهر‏ ‏لنطالع‏ ‏ما‏ ‏بها‏, ‏وها‏ ‏هي‏ ‏ذي‏ ‏القصاصات‏ ‏قد‏ ‏انتهت‏.. ‏يخيل‏ ‏لي‏ ‏أنني‏ ‏بدأت‏ ‏الكتابة‏ ‏هنا‏ ‏مند‏ ‏عامين‏ ‏لا‏ ‏أكثر‏, ‏لكن‏ ‏هذا‏ ‏ديدن‏ ‏الأعوام‏ ‏الأخيرة‏.. ‏تزداد‏ ‏قصرا‏ ‏كأنها‏ ‏ليست‏ أعواما‏ ‏ولكن‏ أعمدة‏ ‏هاتف‏ ‏نراها‏ ‏تركض‏ ‏متدافعة‏ ‏من‏ ‏نافذة‏ ‏قطار‏.‏