حب الطفولة قاس حقا.. أعمال فنية نادرة نجحت في اقتناص هذا الخيط الموفق. وقصتنا اليوم تحكي عن حب طفولة مر به صاحبنا وهو في الصف الخامس الابتدائي .. كان حبا عاتيا شديد العنف والقسوة ولتذهب الهرمونات إلي الجحيم فلم يكن لها أي دور في هذه القصة
سمراء كانت .. نحيلة كانت .. لها عينا غزال يتلصص من وراء شجرة في الدغل . لا يعرف حقا إن كانت جميلة أم لا بمقاييس الجمال.. كانت تعجبه جدا وكفي . وكانت لها ضحكة خاصة تبرز أسنانها جميعا في آن واحد فمن حسن الحظ إذن أن كانت أسنانها نضيدة منمقة
حب من طرف واحد .. لم يعرف قط إن كانت تلميذة الصف الخامس الابتدائي تميل له أم لا ولم يهتم بشيء سوي بكونه يحبها جدا .. ومن الصعب ان تتخيل منظر الصبي ذي الأعوام العشرة وهو يصغي دامعا لكلمات (عبد الحليم حافظ) الحراقة وهو يغني
ـ'تاني تاني تاني . راجعين للحيرة تاني .. ونضيع ونجري ورا الأماني'ـ
وكانت تلك الأغنية هي الموضة في ذلك العام .. كانت ساخنة خرجت من الفرن حالا






