قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Loading...

Monday, December 8, 2014

عن قالب الكيك



spc


فى هذا العام فقدنا عددا كبيرا من الأسماء المهمة المحترمة؛ فلم يشأ العام أن ينتهى ورضوى عاشور بيننا. لن أضيف جديدا لو كتبت عنها، فقد كتب عنها من هم أبرع وأبلغ منى بكثير. كانت أديبة موهوبة ومناضلة شريفة شجاعة، تقف عند الحدود المشتركة بين المثقفين جميعا، فلم أعرف أحدا لم يحزن عليها أو يبكها بصدق. هى إذن من هؤلاء الأشخاص النادرين الذين يحزن عليهم الجميع. لربما اختلف المثال كثيرا، لكنى تذكرت وفاة الفنان خالد صالح حيث بدا كأن هناك جرحا أدمى قلب كل متكلم بالعربية. قصة حب طويلة جمعتنى بكتاباتها منذ قرأت (غرناطة)، فوجدتها عملا متقنا ساحرا شديد الدقة، شامخا فى مستواه الإنسانى. لقد تخلت عن فكرة الأدب النسائى الضيقة، التى تحبسه فى نفس الدائرة المملة عن (المجتمع الذكوري - شيوخ القبيلة - المرأة كجسد - الموت للرجال.. إلخ) التى اصطلح على تسميتها أدبا أنثويا، وكتبت كإنسان أولا لا كأنثى، لذا تفوقت على عشرات الأدباء الرجال.

ليرحمها الله..

Tuesday, November 25, 2014

فوبيا طفولية - 2



spc


اليوم نكمل المخاوف الطفولية التي اعترف عدد من البالغين الأمريكيين بأنها كانت تعذبهم في صغرهم:

داخل الدائرة



spc


فى قصة دراكيولا مصاص الدماء لبرام ستوكر، يحتمى د. فان هلسنج مع الفتاة البريئة مينا داخل دائرة من الماء المقدس ليمضيا ليلتهما فى الخلاء، بينما مصاصات الدماء حمراوات العيون يحمن حولهما عاجزات عن اقتحام الدائرة. مع مرور الوقت يتوتر البروفسور.. إن مينا تتغير وقد بدأت تزوم وعيناها تحمران.. هذا معناه أن لعنة مصاص الدماء أصابتها، ومعناه أن ظهره ليس آمنا.. فى الواقع هو حبيس مع مشروع مصاص دماء داخل الدائرة.

تذكرت هذا عندما عرفت أن تنظيم أنصار بيت المقدس أعلن أنه ينتمى لداعش، وأطلق على سيناء اسم (ولاية سيناء) وهو اسم أرجو ألا تستعمله وسائل الإعلام ثانية؛ لأنه يزرع هذا المعنى فى الأذهان فعلا، وقد يثير أفكارا انفصالية لدى الغرب. هذا يشبه رواية ستوكر كثيرا، فأنت مهتم بحماية حدودك ثم تكتشف أن الخطر قد يكون معك.

Friday, November 21, 2014

قرأت مؤخرا - تويتات من العصور الوسطى



spc
نتكلم هنا عن كتاب قرأته مؤخرا ... عندما لم تعد الديناصورات تجوب المستنقعات المغطاة بالسراخس... نتابع فى هذه السلسلة* كتابات الرائع كالعادة د أحمد خالد توفيق

* الترتيب هنا هو فقط ترتيب قراءتى أنا لتلك الكتب و الروايات لا أكثر و لا أقل

تنويه: لن تجد هنا رابطا لتحميل نسخة من الكتاب... لئلا نضيع حقوق الملكية... و لما يسببه ذلك من ضرر للكاتب و للناشر و بالتالى لنا نحن... القراء

===========================



خواطر و أفكار و مقولات

المؤسسة العربية الحديثة

Wednesday, November 19, 2014

فوبيا طفولية - 1



spc


اليوم أقدم لك مفاجأة سارة، فأنت قارئى العزيز وتستحق هذا وأكثر. المفاجأة هي أنني سأخرس مؤقتًا لأقدم لك ترجمة لموضوع راق لي على شبكة الإنترنت. إنه ممتع بالتأكيد أكثر من أي شيء يمكن أن أكتبه. هنا يتحدث مجموعة من البالغين الأمريكيين عن مخاوف الطفولة (الفوبيا) التي كانت تعذبهم في صغرهم. بعض هذه المخاوف مألوف لنا، وبعضها عجيب جدًا ويثير التساؤلات، وبعضها يوحي بقصص رعب ممتازة، وقد تعلمت أن أفضل قصص الرعب هي المستوحاة من مخاوف الطفولة. تعال نطالع بعضها:

Monday, November 17, 2014

الراحــلة



spc


يصعب عندما ترى صور زينب المهدى أن تصدق أن وجه الطفلة الضحوك هذا يدارى كل هذه الآلام والأوجاع، وأنها فى لحظة بعينها صارت قادرة على أن تقسو على نفسها لهذا الحد، فتغلق حجرتها عليها وتقف فوق مقعد، وتلف الحبل الغليظ حول عنقها شاعرة بخشونته الشريرة، ثم تركل المقعد. أى حزن أوصلها إلى لحظة الجنون تلك؟

فى بداية حياته تدرب الدكتور الأديب عادل صادق –يرحمه الله– في قسم الأورام، وكان أن زار بالصدفة مستشفى الصحة النفسية فرأى هناك مريضا واجما صموتا، قال له ودمعه يتساقط: «كنت أتمنى لو كنت مصابا بالسرطان بدلا من أن أصاب بالاكتئاب!». أثارت هذه العبارة فضول الطبيب، فقرر أن يتخلى عن طب الأورام ويتخصص فى الطب النفسى بقية حياته، فقط ليفهم هذه العبارة الصادمة التى قالها مريض الاكتئاب. الاكتئاب مرض لعين، والأدهى أنه يتطلب قدرا كبيرا من الذكاء والحساسية لدى المريض كى يصاب به، لهذا يقولون إنه فى أهوال الحرب يصاب الجنود البسطاء بالهستيريا بينما يصاب الضباط بالاكتئاب.

Thursday, November 13, 2014

خيال علمي - 2



spc


كما قلنا، فإن العلم ما زال يحبو في مجالات عديدة مثل السفر في الفضاء، لكن ثورة الاتصالات هي أوسع وثبة حققها العلم، وقد فاقت بكثير توقعات كتاب الخيال العلمي. هناك قصة ممتعة لمارك توين عن فتى فقير مفلس كان يتضور جوعًا، فسمح له أحد الصيادين بأن يأكل سمكة قرش اصطادها على الساحل الأمريكي. أكل الفتى حتى أشبع جوعه وغسل يديه وفمه، ثم اتجه إلى بيت أحد كبار تجارة الصوف الأمريكيين. بصعوبة ونظرًا لمنظره الرث سمح له الخدم بأن يقابل التاجر. لما قابله قال له إنه يجب أن يشتري كل الصوف في السوق. إنه رخيص الثمن لكن سعره سيتضاعف عدة مرات قريبًا. لم يفهم التاجر فقال الشاب إن الحرب مشتعلة في أوروبا وسوف يصير سعر الصوف كالذهب. في عصر ما قبل الراديو والتليفزيون والإنترنت يستحيل أن تعرف خبرًا كهذا إلا من السفن القادمة من أوروبا، فكيف عرفت؟ تبين أن الفتى وجد في بطن سمكة القرش جريدة بريطانية ابتلعتها كاملة، وبالطبع كانت السمكة أسرع في نقل الخبر من أي سفينة. وهكذا سارع الثري بشراء كل الصوف وسط دهشة منافسيه، عالمًا أنه سيصير أغنى أغنياء أمريكا قريبًا. في عصر كهذا كان على المعلومة أن تتأخر شهرين حتى تصل مع السفن. المعرفة قوة تقترب كثيرًا من التنبؤ.