قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Loading...

Wednesday, December 7, 2016

معرض الموت - 3



spc

رسوم الفنان طارق عزام

عدت للبيت فأخرجت طعام العشاء من الثلاجة. وجلست ألتهم طعامي. جاء صوت جين التي صحت من نومها تسألني عما هنالك. قلت بفم مليء بالطعام:
- «أنا هنا يا ملاكي.. لا تقلقي»

ثم أنهيت طعامي فصببت لنفسي بعض الشراب وعدت لها حيث جلست في غرفة الجلوس تراقب التلفزيون. سألتني دون أن تنظر لي لانهماكها مع مسلسل سخيف:
- «كيف الحال؟»

Saturday, December 3, 2016

تعنت



spc

عندما قدم جورج لوكاس فيلمه الشهير (حروب النجم) عام 1977 ، فإنه احتاج إلى من يمثل دور الشرير الكوني الشهير الذي سحر المشاهدين (دارث فيدر)، وقد اضطر للاستعانة ببطل كمال الأجسام ديفيد براوس ليلبس الثياب الثقيلة المميزة التي تذكرك بثياب محاربي الساموراي.  


المشكلة الأكثر تعقيدًا هي أن صوت براوس لم يكن جذابًا على الإطلاق، فاضطر المخرج إلى أن يكون الصوت الخارج من الشخصية هو الصوت القوي العميق للممثل الأسود جيمس إيرل جونز. 


وهكذا ذهب ديفيد براوس المسكين بأطفاله للسينما، ليحاول إقناعهم بأن أباهم هو من لعب دور دارث فيدير، لكن كيف يصدقونه وهم لا يرون وجهه ولا يسمعون صوته؟ حتى أنا يمكن أن أزعم لأطفالي أنني كنت دارث فيدير في هذا الفيلم.

Wednesday, November 30, 2016

مشاهد متناثرة



spc

https://goo.gl/JTBO91

في الظلام الدامس يتسلل الفتى مدمن المخدرات نحو مكان يعرفه جيدًا .. نحو الكومباوند السكني الذي كان يعمل فيه كفرد أمن قبل طرده .. لم تكن هذه المرة الأولى، فقد تسلل إلى تلك الفيلا من قبل وخرج مظفرًا وكانت جريمة كاملة. ترى هل يختبر الأقدار هذه المرة أيضًا؟

قام بتعطيل بعض الكاميرات التي يعرف موضعها جيدًا، قبل أن يدخل.

------------

Tuesday, November 29, 2016

معرض الموت - 2



spc

رسوم الفنان طارق عزام

كان هذا هو الموعد. قلت لجين إنني سأقابل ذلك الرجل المريب في التاسعة مساء. قالت إنني أضيع وقتي مع المخابيل، لكن الإجابة كانت حاضرة قاطعة: أنا أجري بحثًا علميًا. طلبتْ مني أن أرتدي ثيابًا ثقيلة نوعًا، الجو بارد حاليًا خاصة في الليل. أمقت أن أعامل كطفل لكني فعلت ذلك.

يقيم برودسكي في بيت كبير في إحدى ضواحي فيرمونت ..  هذا هو العنوان الذي ذكره لي.

Tuesday, November 22, 2016

معرض الموت - 1



spc

رسوم الفنان طارق عزام

لا يجب أن نخلط الوقائع ببعضها، فالمصادفات تحدث أحيانًا، ولا نريد أن نصل إلى استنتاجات غير ناضجة كما تعلم..

في الصباح عندما يدخل حارس المقبرة يجول بين شواهد القبور، في ذلك الجو البارد الذي يجتاح نيو إنجلند مؤخرًا، وقد بدأت طبقة الجليد الرقيقة تغطي الأرض. البخار يتصاعد من فمه وتلك الرجفة اللطيفة الخفيفة التي يعشقها.

لكنه رأى المشهد من بعيد .. رأى كيف يختلط الجليد مع الوحل الذي خرج من المقبرة. يهرع إلى هناك وتنزلق قدمه على الجليد الأملس ثم ينهض من جديد.

Saturday, November 19, 2016

بين الكذب والعته



spc

ليس موضوع هذا المقال عن رحيل الفنان محمود عبد العزيز، برغم أنه يستحق عدة مقالات. لا شك أن هذا الرجل بأدائه وصدقه، ومصريته الشديدة، وملامحه التي تجمع بين الحساسية والوسامة والظرف قد ترك بصمة لا تُمحى على الفن المصري، وأعتقد أن كل بيت مصري فقد جارًا أو قريبًا أو صديقًا عزيزًا عندما تركنا محمود عبد العزيز.

أتحدث عن صورة انتشرت في عدة مواضع وأرسلها لي الكثيرون بالبريد الإلكتروني، والصورة تمثل الفنان حسن حسني وهو يبكي في جنازة محمود عبد العزيز. لو دققت النظر في الصورة لوجدت أن الفنان محمود عبد العزيز يواسي حسن حسني في تعاطف شديد ! 

Wednesday, November 16, 2016

أخبار العمدة



spc
يدرك المرء أنه مجرد قطرة في السيل الهادر الذي يعبر الوجود قاصدًا المصب منذ بدء الخليقة، ليلحق بمن سبقوه في رحلة الأبدية، لكنه برغم هذا يشعر في أعماق أعماقه أن السيل والمصب والشلال والآخرين قد وجدوا من أجله هو. يعرف هذا يقينًا برغم أنه ينكره طيلة الوقت. الشمس هناك من أجلك ولا وجود لها ما لم تقع عليها عيناك .. لأجلك خلقت النباتات والأنهار والقمر والنجوم. يصعب أن تصدق شيئًا آخر.

أنت تتألم .لكن لا يعزيك كثيرًا أن الآخرين يتألمون مثلك. في النهاية هذا الجهاز العصبي جهازك، وتلك الأطراف أطرافك. لو احترقت مع مليون شخص آخر فهذا لن يعزيك عن كونك احترقت!