قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Loading...

Wednesday, June 22, 2016

أب وأم



spc

http://www.examiner.com/article/father-s-day-west-virginia

قال لي ذلك الصديق البربطاني : "كل عام وأنت بخير بمناسبة عيد الأب !".

تنبهت ككل عام إلى ذلك اليوم: 21 يونيو .. بالطبع هي مناسبة كالفالنتاين لا أتذكرها أبدًا إلا عندما يطالبونني بتذكرها، وإلا لكان علي أن أتذكر عيد تتويج الأبقار في لاتفيا، وعيد التنين الصيني ذي السنة الذهبية الواحدة، وعيد تنصيب شيفا الهندي .. طبعًا لا أتذكر سوى الأعياد الدينية الإسلامية والمسيحية، ولربما تماديت وتذكرت شم النسيم وعيد العمال لأنهما إجازة، لا أنسى عيد الأم أبدًا لأن الأولاد كانوا يستلبون مالي لشراء هدايا لمعلمات المدرسة، وكما قال ابني مذهولاً من جهلي وهو طفل: "عيد الأم معمول للميسّات .. مش لأولياء الأمور خالص"..  هكذا علموهم في المدرسة: إن من لا يحضر هدية للميس في عيد الأم مصيره جهنم مع أبيه الفاسق.

Tuesday, June 21, 2016

تَنصُّت - 2



spc

رسوم الفنان «طارق عزام»

يعزف مصطفى على الكمان أغنية (ما خطرتش على بالك يوم) لأم كلثوم، فيقسم عماد أن الأوتار تنطق الحروف. ثمة روح حبيسة تحاول التحرر في هذا الصندوق. هل روح أم كلثوم نفسها في الغرفة؟.

يعد مصطفى بعض المكرونة مع الصلصة واللحم المفروم، ثم يفرغ الطنجرة في طبقين يقدم واحدًا لعماد ويتناول واحدًا. يأكلان في صمت ثم يشعل عماد لفافة تبغ ويسأل صاحبه العبقري:
ـ«هل تريد أن أجد لك سيارة ممتازة بثمن رخيص؟».

يضرب مصطفى على جبهته ويضحك في تعب:
ـ«أنت تمزح .. أنا لا أغادر هذا المكان إلا لأنام ساعات في بيتي .. وغالبًا ما أنام هنا حتى لا أفوّت فرصة التقاط هذه الإشارات .. أنا آخر إنسان على ظهر الأرض يحتاج إلى سيارة».

Saturday, June 18, 2016

بعض التجارة.... حقارة



spc

كتبت هنا منذ أسبوعين عن ظاهرة (أعشني اليوم فقط) التي يتعامل بها التجار في مصر. الحقيقة أن هذه الظاهرة تثير جنوني دائمًا، وتقترن عندي بظاهرة أخرى هي (التعالي على الرزق). في لحظة ما يروج العمل ويوشك الصنايعي او التاجر على نزع حذائه وضربك، لأنك تضع عليه عبئًا شديدًا بتدفق المال .. رزق .. رزق .. رزق .. لقد تعبت .. صار هذا مملاً..

هذه الظاهرة يمكنك أن تلاحظها في كل مول رائج أو مطعم ناجح.. في البداية يأخذونك على أجنحة الراحة والزبون دائمًا على حق مهما كان وغدًا كاذبًا مغرورًا مضللاً أحمق. بعد فترة تروج أعمالهم فلا يصير الزبون على حق أبدًا بل هو وغد مغرور مضلل كذاب احمق فقط .. يبدأ الغش والإهمال والوقاحة. هل يغضب الزبون؟ .. هل ينصرف؟ .. لا مشكلة .. نحن تسعون مليونًا ونيف .. لو انصرف مئة زبون غاضب يوميًا فلن يحدث هذا أي فارق.

Tuesday, June 14, 2016

تَنصُّت - 1



spc

رسوم الفنان «طارق عزام»

عندما وجد عماد جثة مصطفى الملقاة كالشيء في ركن الشقة، وقد تهشم عنقها والتوى، ورأى نظرة الرعب في العينين، أدرك أن اللعبة دخلت طورًا خطيرًا ..

للحظات تذكر وجه مصطفى الودود والنظرة شبه الناعسة في عينيه، وهي نظرة تعود أن يراها في صور من ماتوا. طريقته في الكلام ببطء مع انتقاء الكلمات .. حكمته .. الطريقة التي يجد بها حلولًا لأعقد المشاكل. لقد خسر العالم عقلًا ثريًا، لكن أفضل شيء في هذه الأمور هو أن العالم لا يشعر بالثكل .. يفقد عقلًا او لا يفقد .. ما المشكلة..؟

Saturday, June 11, 2016

مقال زبالة!



spc

آسف على التعبير، لكن هذا المقال مخصص بالفعل للكلام عن الزبالة التي تجتاح حياتنا. الزبالة في كل مكان لابد أن تجعل تذوقك للفنون زبالة .. وتجعل أفكارك وأحلامك زبالة .. وحياتك كلها زبالة .. وبالطبع لا يمكن التعبير عن هذا كله إلا بمقال زبالة. والأمر على كل حال لن يختلف سواء كان تعبير (مقال زبالة) مضافًا ومضافًا إليه أم نعتًا ومنعوتًا.

أعرف أن المشكلة عامة، وفي كل مكان من مصر، لكنني أتحدث على الأقل عن طنطا التي أعرفها جيدًا، وأشهد أن الأشهر الأولى لتولي محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف صقر شهدت تراجعًا مذهلاً في أكوام القمامة، وعاد للشوارع الكثير من رونقها، وفجأة انتهى كل شيء وعادت الأكوام تسد الطرقات كأنه ليس من حقنا أن نحلم. لا أعرف لماذا توقف الرجل .. هل هو التعب أم النسيان أم نقص الإمكانيات؟


يمكنك في بعض الأماكن أن ترى جبالاً حقيقية مغطاة بطيور أبي قردان، ويمكنك أن تشم الرائحة على بعد 500 متر، كما أن الناس تحرق القمامة في أي مكان، ولرب طريق ضيق على حافة ترعة تستحيل الرؤية فيه ليلاً بسبب الدخان، فتمشي فيه السيارات بمعجزة ما.

Wednesday, June 8, 2016

الرجل الذي أفسد هادلبرج



spc

https://goo.gl/xpMVkN

كنت أنوي ألا أكتب عن امتحانات الثانوية العامة لأسباب خاصة، ولكن ما حدث بعد تسرب امتحان الدين وتداول امتحان اللغة العربية، والضجة التي أثيرت حول تسرب امتحان الإنجليزية، كل هذا كان أقوى مني.

Tuesday, June 7, 2016

عشر علامات - 5 - الأخيرة



spc

رسوم الفنان: طارق عزام

مرت عشر دقائق في هذا الوضع البائس، وأنا أحاول أن أرغم قدمي على الحركة، لكن الكاحل يزداد سوءًا .. علامات الالتهاب الخمس التي يعرفها الأطباء (الاحمرار – التورم – السخونة – الألم – فقدان الوظيفة) كلها تنطبق هنا، وتذكرني بعلاماتي التسع…

ربما لو حاولت الزحف …

للمرة الأولى مددت يدي لجيبي وأخرجت الهاتف المحمول .. هذا هو الوقت المناسب، لكني لا أحمل ثقة أو حبًا نحو الهواتف المحمولة وهي كذلك تكرهني، لهذا تتخلى عني دائمًا عندما أريدها .. عندما يتصل بي ابن خالتي ليشكو تغير عاداته في التبرز، وأنه لم يعد يخرج قطعًا متماسكة، فإن الهاتف يعمل بدقة مذهلة .. لكن عندما أرى حادثًا مروعًا وأتصل بالجريدة من أجل سبق صحفي، يتحول الهاتف لقطعة بلاستيك بلا منفعة. نسيت أن أقول كذلك إن الشبكة سيئة جدًا في منطقتنا … فإذا أضفنا لهذا أن البيت ملعون أصلًا، وبالتأكيد مشحون بكهرباء الأشباح الإستاتيكية، فإن بوسعي أن أقول لك إن الهاتف …………………