قصاصات قابلة للحرق

Monday, September 22, 2014

سيد القراصنة



spc


عالم القرصنة على الأفلام معقد متشابك وله قوانينه الخاصة، وقد كان سيد القراصنة بلا جدال رجلاً غامضًا يدعى أكسو Axxo أؤمن أن قصة حياته تصلح فيلمًا ممتازًا من طراز السايبربانك. ليس هذا المقال دعوة للقرصنة طبعًا، لأن صانعي الفيلم يجب أن يستردوا مالهم ويكسبوا ليصنعوا الفيلم التالي، لكني أحتفظ ببعض التحفظ بالنسبة للأفلام الغربية ودول العالم الثالث الفقيرة مثلنا. كيف يرى مخرجونا الشباب فيلمًا مكسيكيًا أو صينيًا أو صربيًا؟ لا توجد طريقة أخرى.

هذا حديث مسل عن لغز ممتع لم يحل قط. ربما كان هناك إنسان في العالم يعرف من هو أكسو - غير أكسو نفسه طبعًا - وهذا الشخص يعرف تفاصيل القصة كلها، وعلى الأرجح سيأخذ السر معه.

أنت تعرف أن الأفلام تطرح في السوق على شكل أقراص رقمية DVD ومن الصعب جدًا القرصنة عليها. كان لصوص الأفلام في ذلك الزمن يلجئون لطرق (بلدي) جدًا مثل تصوير الفيلم بكاميرا خفية في قاعة السينما، ولهذا كنت تسمع تعليقات الجمهور أو تنهض سيدة بدينة لتمر أمام السفاح الذي يتسلل وحده في ظلام القبو، أو تقف أمام ليوناردو دي كابريو وهو يقبل كيت وينسلت. هناك من جربوا سرقة الـ DVD بنجاح يتفاوت. واحد فقط استطاع أن يسرق الفيلم على شكل ملف واحد عالي الجودة (صورة وصوتًا) حجمه ثابت وهو 700 ميجا، وله امتداد avi، ثم يضعه على موقعه للتحميل مجانًا. هذا الرجل هو أكسو الذي سمع الناس عنه أول مرة عام 2005.

لابد أن أكسو كان يعاني مرارة شديدة ضد صناعة السينما، لأنه كان يدمرها بنشاط وحماسة. ربما كان لديه هاجس يوحي له أنه روبين هود الذي يسلب الأثرياء ليمنح الفقراء، وعلى كل حال سرعان ما وجد كثيرين يعتبرونه كذلك. في فترة من الفترات كان 33% من الملفات التي يتم تحميلها في مجتمع القرصنة هي ملفات أكسو.

يصعب فهم لماذا يفعل ذلك. هل من أجل الشعور بالتفوق؟. كيف تشعر بالتفوق بينما لا أحد يعرف من أنت؟. هل للانتقام كما قلنا؟. ربما. على كل حال كان من الواضح أن منتجين كثيرين كانوا يطلبون رأسه، ولربما أرسلوا وراءه قتلة مأجورين فعلاً. المؤكد أن الاستخبارات المركزية حاولت كثيرًا أن تعرف من هو. 
من هو أكسو فعلاً؟

هناك ملف صغير يضعه دائمًا مع الملفات التي يسرقها وفيه خطأ في اللغة الإنجليزية يوحي بأنه لا يتكلم الإنجليزية كلغة أولى. قال كثيرون: إنه هندي أو صربي. على كل حال هناك كثيرون انتحلوا شخصيته طلبًا للشهرة، او لجذبك إلى موقع يعج بالفيروسات. أحيانًا يرغمك الموقع على تحميل برنامج خاص لمشاهدة الفيلم، وطبعًا يحتوي الملف على أحد الفيروسات من خيول طرواده Trojan horses.

توقف أكسو عن رفع أفلام جديدة عام 2009. وقد أرسل رسالة اعتذار قصيرة لمحبيه. لا أحد يعرف أين هو اليوم. هل هو حي؟. هل هو خارج السجن؟. هل توقف نهائيًا؟

مع الوقت تطورت سرقة الأفلام وظهرت أفلام البلو راي وملفات Mp4 وصار أكسو تاريخًا، لكن أحدًا لا يستطيع نسيان هذا الاسم. إنه لص لكنه لص بارع. لذا لا تستطيع معاملته نفس معاملة اللص الذي يضبط على ماسورة وهو يحمل دجاجة سرقها من على السطح.

كأن أكسو كان نبيًا لدين جديد، فقد كتب له أحد المحبين:
"أكسو هو اسمك. يا من تقبع في مينينوفا. فلتأت ملفاتك ولسوف نتقاسمها. وابعدنا عن جمعية الأفلام الأمريكية، لأن سرقة الأفلام ورفعها والمجد لك أبد الآبدين!".