قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label تنصت. Show all posts
Showing posts with label تنصت. Show all posts

Tuesday, July 12, 2016

تَنصُّت - 5 - اﻷخيرة


رسوم الفنان «طارق عزام»

لم يكن عماد مثقفًا أو يملك أية خبرة بالرياضيات أو الفيزياء، وربما لهذا توصل إلى ذلك الاستنتاج الثوري. كان يفكر خارج الصندوق وبطريقة خالية من المنطق العلمي، والمثل العربي يقول: «قد تسبق العرجاء». عندما قدم أورسون ويلز فيلم المواطن كين، لم يكن يملك أي خبرة بفن السينما، لكنه كذب على الشركة المنتجة فأعطته صلاحيات عظيمة، والنتيجة هي أنه ابتكر وطور أفكارًا ما كان أي من دارسي السينما السابقين يجرؤ على تجربتها.

لم يكن عماد مثقفًا لكنه قرأ الكثير من قصص الخيال العلمي الغربية في مراهقته، وبدا له أن ما يفكر فيه معقول جدًا. ولكن .. لحظة ……………..

الكمان !!

Tuesday, July 5, 2016

تَنصُّت – 4


رسوم الفنان «طارق عزام»
هذا مشهد غريب، لكنه يحوي قدرًا لا بأس به من الرهبة والشجن. تردد الأوتار يتم من دون قوس .. يمكنك بسهولة أن ترجح أن هذه روح مصطفى غالبًا وقد عادت تمارس هوايتها الأثيرة.

للحظات راح عماد يصغي وبدأ يشعر بنشوة مع اللحن، ثم أفاق لنفسه! أنت أبله! لا توجد ذرة رومانسية في هذا كله. بل هو شيء مخيف!

Tuesday, June 28, 2016

تَنصُّت – 3


رسوم الفنان «طارق عزام»

عندما وجد عماد جثة مصطفى الملقاة كالشيء في ركن الشقة، وقد تهشم عنقها والتوى، ورأى نظرة الرعب في العينين، فقد أدرك أن اللعبة دخلت طورًا خطيرًا.

كانت كلمات مصطفى في الليلة السابقة غريبة موحية. رباه! .. لشد ما بدا مذعورًا .. يعرف هذا الذعر الوحشي عندما يلتمع في العيون، وأكثر العيون تخويفًا هي التي توجد في وجوه ناحلة ضامرة… الوجه هنا يتحول كله لعينين..

كان قد جاء في موعده ودق الجرس مرارًا .. ليس هذا بموعد يغادر فيه مصطفى البيت. هذه المرة تذكر أن معه المفتاح .. أولجه في القفل ودخل ليرى المشهد المخيف.

Tuesday, June 21, 2016

تَنصُّت - 2


رسوم الفنان «طارق عزام»

يعزف مصطفى على الكمان أغنية (ما خطرتش على بالك يوم) لأم كلثوم، فيقسم عماد أن الأوتار تنطق الحروف. ثمة روح حبيسة تحاول التحرر في هذا الصندوق. هل روح أم كلثوم نفسها في الغرفة؟.

يعد مصطفى بعض المكرونة مع الصلصة واللحم المفروم، ثم يفرغ الطنجرة في طبقين يقدم واحدًا لعماد ويتناول واحدًا. يأكلان في صمت ثم يشعل عماد لفافة تبغ ويسأل صاحبه العبقري:
ـ«هل تريد أن أجد لك سيارة ممتازة بثمن رخيص؟».

يضرب مصطفى على جبهته ويضحك في تعب:
ـ«أنت تمزح .. أنا لا أغادر هذا المكان إلا لأنام ساعات في بيتي .. وغالبًا ما أنام هنا حتى لا أفوّت فرصة التقاط هذه الإشارات .. أنا آخر إنسان على ظهر الأرض يحتاج إلى سيارة».

Tuesday, June 14, 2016

تَنصُّت - 1


رسوم الفنان «طارق عزام»

عندما وجد عماد جثة مصطفى الملقاة كالشيء في ركن الشقة، وقد تهشم عنقها والتوى، ورأى نظرة الرعب في العينين، أدرك أن اللعبة دخلت طورًا خطيرًا ..

للحظات تذكر وجه مصطفى الودود والنظرة شبه الناعسة في عينيه، وهي نظرة تعود أن يراها في صور من ماتوا. طريقته في الكلام ببطء مع انتقاء الكلمات .. حكمته .. الطريقة التي يجد بها حلولًا لأعقد المشاكل. لقد خسر العالم عقلًا ثريًا، لكن أفضل شيء في هذه الأمور هو أن العالم لا يشعر بالثكل .. يفقد عقلًا او لا يفقد .. ما المشكلة..؟