فى رائعة جورج أورويل التى لا تموت أبدا(1984)، نعرف أن البطل يعمل فى وزارة الحقيقة؛ وهى وزارة مهمتها حجب الحقائق وتشويهها. بلغة الكلام الجديدة التى تختصر كل شيء يمكن أن نسميها (الوقيقة). وهذه الوزارة مهمتها تغيير الماضى كأنه لم يحدث، ليصير شيئا آخر.. ومع الوقت تصير هذه هى الحقائق الجديدة وينسى الناس. هل كانت البلاد فى حرب مع ايستاسيا أم يوراسيا ؟ ألم تكن تحارب أوراسيا ؟ تأتيك الإجابة أنك تهذى.. البلاد لم تحارب أوراسيا قط.. ألم يكن فلان موجودا منذ سنين ؟ تأتى الإجابة أنه لم يوجد قط.. إنه Unperson.
تكررت أحداث رواية 1984 بوضوح مع ثورة يناير 2011، حيث تم تشويه الحقائق، وصانعو الثورة تحولوا لخونة، ومن قامت ضدهم الثورة صاروا أبطالا، وأحداث أيام واضحة جلية مثل موقعة الجمل أو محمد محمود تحولت لضباب فلم يعد أحد يذكر من كان المجرم ومن الضحية. والمشكلة أنك تجد دائما من هم على استعداد لقبول أى شيء وتصديقه، وتوجيه أقذع السباب لمن يقولون العكس..






