قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label الرواية. Show all posts
Showing posts with label الرواية. Show all posts

Thursday, January 24, 2013

الرواية - اﻷخيرة

بص و طل - 24 يناير 2013

كانت تفكّر
سوف يفتقدونها بعد قليل وتتذكر ماري أن آخر مشاريع سامانتا كان زيارة جيروم في بيته. سوف يأتون وسوف يبحثون عنها.. هذا أكيد، لكن هذا سوف يستغرق وقتا طويلا جدا.. ربما العمر كله.. لن تكون هنا كي تراهم يقتادونه إلى المصحة العقلية.. سوف تكون تحت الأرض

كانت ترتجف.. الألم يعتصر كاحلها
جائعة.. تشعر ببرد شديد.. خائفة.. في أسوأ حالاتها

هناك على بعد خطوات منها تلك المومياوات التي يبدو من مظهرها أنها عتيقة جدا.. على الأرجح هي تنتمي لزمن لم تكن فيه إنجلترا أصلا
لحسن الحظ أن الأمطار توقفت وأن هذه البقعة معزولة عن الماء.. كانت لتجد نفسها في ألعن موقف ممكن، لو كانت غائصة في الوحل

***

Thursday, January 17, 2013

الرواية - 5


تجري فوق الصخور بثوبها الأبيض.. تبدو كأنها يمامة بيضاء تهشّم جناحها
تنزلق قدمها فوق الحواف الحادة ويتناثر الزبد أكثر
لا تستطيع الركض بالحذاء ذي الرقبة فالأرض زلقة، لكن لو نزعت الحذاء لشطرت الصخور قدمها نصفين.. إن جو الفجر البارد الأزرق يغلف كل شيء، ومن بعيد ترى فنارا مضيئا.. ذلك الطابع الرهيب الموجس لأنوار الليل عندما تظلّ مضاءة مع زحف نور الصباح.. يبدو المشهد كله كأنه كابوس سوف تصحو منه في لحظة ما

كانت سامانتا تجري فوق الصخور بثوبها الأبيض ـ (رسوم: فواز) ـ

تعثّرت وسقطت على الصخور.. استطاعت أن ترى خيط الدم يجري من ساقها ليُبلّل الصخرة المغطّاة بالطحالب
لا يهم.. لا تكوني بلهاء هستيرية.. يجب أن تهربي يا فتاة.. لا بد أنه صحا من النوم.. لا بد أنه مسعور.. لا بد أنه يحمل السكين العملاقة ويبحث عنك
توماس مان صار ثرثارا.. شمعته ظلّت حية وكان هذا خطأ جسيما

Friday, January 11, 2013

الرواية - 4


الضباب يأتي من ناحية البحر
أرغب دوما في أن أكون هنا
سافرت كثيرا ورأيت الكثير
رأيت جبالا سوداء وأودية خضراء، ورأيت نيران الغروب على الصحارى
لكني أعود دوما إلى مول أوف كنتاير (أغنية لبول مكارتني)ـ

***

بعد ساعة بدأت سامانتا تدرك ترتيب الجماجم

بعد ساعة بدأت سامانتا تدرك ترتيب الجماجم ـ (رسوم: فواز) ـ

Tuesday, January 8, 2013

الرواية - 3


ينير البرق السماء للحظات، ثم يرتسم ذلك الشرخ في الأفق ويتجه نحو الأرض.. وبعدها يدوي الهزيم الغاضب الحانق
ينهمر المطر مدرارا.. بينما يعلن البحر أنه قد سئم محبسه ويحاول أن يتمرد عليه ويغادره. الموج يمتد للشط محاولا أن ينشب مخالبه فيه، فلو نجح لزحف البحر خارجا وارتمى على الصخور يلهث

يرتسم ذلك الشرخ في الأفق ويتجه نحو الأرض ـ (رسوم: فواز) ـ

ـ "مول أوف كنتاير".. هناك أغنية شهيرة لفريق البيتلز تحمل اسم هذا المكان

وفي الطابق الثاني من بيت جيروم، كانت أماندا تراقب في هلع تفاصيل التجربة المخيفة التي جاءت من أعمق أعماق كتب السحر القديمة
كانت التجربة قد بدأت تكتمل فعلا، عندما جاءت كالبلهاء تبحث عن الحب.. جاءت في لحظة غير مناسبة على الإطلاق، وهكذا رأت بالصدفة الجانب الآخر من جيروم

Saturday, December 29, 2012

الرواية - 2


كان جيروم غارقًا في عمله مع الجمجمة الأولى، عندما دق جرس الباب.
صوت الأجراس اللعين هذا يتردد في أرجاء البيت ذي الطابقين.. وعندما أزاح ستار النافذة لينظر لأسفل رأى الفتاة ذات المعطف الأبيض والحذاء ذي العنق واقفة هناك.. شعرها يتطاير مع الريح، بينما الموج يضرب الشاطئ فتحلق النوارس.. هذه سامانتا طبعًا..

نظر إلى الجمجمة.. نظر إلى الفوضى والنجمة الخماسية.. نظر إلى بقع الدم على الجدران. نظر إلى رأس أخته الموضوع في طبق، والذي يبدو كأنه لقطة من لوحة رافائيلية مخيفة.. سيكون من الصعب جدًا أن يسمح لها بالدخول هنا، ولو فعل فلسوف تشك كثيرًا.
الأسوأ ألا يسمح لها بالدخول وهذا سوف يزيد الأمور تعقيدًا..

Saturday, December 22, 2012

الرواية - 1


عندما جاء الظلام وعندما انتصر الأسود العظيم على سائر الألوان، وعندما أعلنت العاصفة عن مجدها القادم

عندها أغلق جيروم ماكبرايد النوافذ.. طبعا أخذ شهيقا عميقا قبل كل شيء، ثم أغلقها.. عاد إلى غرفة المكتب حيث كانت أماندا جالسة ملتفة بذلك الشال الصوفي ذي الشراشيب.. شعرها الأشيب وشفتاها المزمومتان النحيلتان الشبيهتان بكيس مصرور.. شفتان تشيان بربو طويل الأمد. نظرات كئيبة من عينين رماديتين غلفت سحابتان قرنيتيهما.. كل هذا يجعلها أقرب إلى ساحرة هندية عجوز تجلس أمام النار منها زوجة لمحاسب من أدنبره

كانت أماندا جالسة ملتفة بذلك الشال الصوفي ذي الشراشيب

الحقيقة أنها كانت كذلك