قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label حكايات مومياء الثلوج. Show all posts
Showing posts with label حكايات مومياء الثلوج. Show all posts

Wednesday, February 1, 2017

حكايات مومياء الثلوج - 6 - الأخيرة


رسوم الفنان طارق عزام

لم تتصور قط أن توجد هذه الفظاظة وكل هذا التوحش في شخص. لربما كان هذا ليروق لها في وقت آخر، فبعض النساء يعشقن فكرة رجل الكهف الفظ الذي ينال ما يريد بالقوة، لكن الأمر هنا بدا مريبًا.. كان فظًا بشكل حقيقي مروع. وخطر لها أنه لا يتكلم كذلك وإنما يصدر أصواتًا حلقية.

لماذا هو حافي القدمين؟ كأنه فقد حذاءه في حادث أو انفجار.. هل انقلبت به عربة؟

- «مصطفى.. لو كنت تعتقد أنني أحب هذا فأنت تبالغ!»

Wednesday, January 25, 2017

حكايات مومياء الثلوج - 5


رسوم الفنان طارق عزام

في الشارع الهادئ الخالي الذي بدأ ضوء النهار النضر يكسوه، لكن الناس لم تصح من نومها بعد. يترنح ستافرو ممسكًا بزجاجة الخمر التي لم يبق منها سوى قطرات. يتمسك بعمود نور وهو يتساءل عن سبب تحول قدميه إلى مكرونة مسلوقة. يرى العالم في غشاوة ولكم تمنى لو رأى الأفيال الوردية التي يقولون إن السكارى يرونها. لكنه لم ير فيلاً ورديًا………………

رأى السيارة الڤان الواقفة..

ترتج .. شيء يرتطم بها من الداخل كأنها تقل فيلاً هائجًا. هل هذا صوت صراخ؟

Tuesday, January 17, 2017

حكايات مومياء الثلوج - 4


رسوم الفنان طارق عزام

للحظة تألقت الغرفة بضوء أزرق غريب.. يشبه الأمر ذلك الضوء الذي يغمر الشارع كله عندما يكون هناك من يقوم بعملية اللحام. رائحة أوزون قوية لو كانت للأوزون رائحة..

كان التأثير الكهرومغناطيسي قويًا وشعر الرجال الثلاثة بأنهم في خلاط أسمنت.. طنين يصم آذانهم.. غثيان..

ثم بدأ دخان يغمر المكان..

Tuesday, January 10, 2017

حكايات مومياء الثلوج - 3


رسوم الفنان طارق عزام

أوتسي يرقد على بطنه فوق صخرة ويراقب الأفق.. البخار يتصاعد من فمه كأنه سحابة صغيرة، حتى شعر بأن هذه السحابة سوف تفضح أمره..

تحسس البلطة وتحسس قراب السهام..

لا شك في أنه قادر على إلحاق ضرر بالغ بهم. سوف يهشم صدر ورأس أربعة منهم، لكن النهاية قريبة على كل حال. لا مفر سوى المراوغة..

أخيرًا استطاع أن يراهم. كانوا هناك.. عددهم لا يقل عن عشرة، وهم يتسلقون الصخور في حركة أقرب للتمشيط.. وأدرك أنهم يحملون جثة. لا يمكن قول إنها جثة صديقه. لا توجد صداقات في زمن كهذا، لكن يمكن أن نعتبره (حليفه).. يصطاد معه ويستطيع أن يغمض عينيه عنه. الآن يمكنه أن يرى جثة هذا الحليف يحملونها والرأس يتدلى ويتأرجح مع كل هبوط أو صعود.

Wednesday, January 4, 2017

حكايات مومياء الثلوج - 2


رسوم الفنان طارق عزام

لا يعرف الوقت..

فقط كانت الشمس تنحدر نحو الغرب، وقد بدأ اللون الأرجواني الممزوج بالأزرق  يلطخ كل شيء.

كان يحمل البلطة النحاسية ويتلفت حوله في رعب. ما اسمه؟ لا اسم له.. إنه هو. هذا زمن تعرف فيه الشخص برائحته وشكله وصوت زئيره، لكننا للتسهيل نطلق عليه اسم أوتسي..

لا بد أنك خمنت أننا قد عدنا بآلة الزمن الخيالية 5500 عام في الماضي.. هناك خمسة وخمسون قرنًا تفصلنا عن هذه اللحظة.

Tuesday, December 27, 2016

حكايات مومياء الثلوج - 1


رسوم الفنان طارق عزام

ألا تخشى اللعنة حقًا؟

هذا كلام فارغ يا صاحبي.. أنت تعرف أن هذا الكلام الفارغ يُقال عن كل المومياوات في التاريخ، منذ مومياوات الفراعنة حتى مومياوات الإنكا. التعامل مع الموتى يدعو للتطير في كل مكان وزمان.. إن اللعنات تولد طيلة الوقت. أليس كذلك يا مصطفى؟ كم من كلام قيل عندكم في مصر حول هذا الموضوع!

لا توجد لعنة.

عليك أن تصدق هذا وتتصرف على أساسه..