هكذا - لو كنت مازلت تذكر المقال السابق - يبدو أن الثقافة الغربية تفرغت لتكريس فكرة أن سوبر مان الجديد هو اليهودي الزنجي الشاذ. ورهاني الذي لا أملك دليلًا علميًا يؤيده هو أن هذا الاتجاه الإعلامي يضيف للوجود المزيد من الشواذ (فهو لن يضيف زنوجا ولا يهودًا بالطبع!).
تخيل أن (جيمي) يهوى العبث في أنفه.. هذه عادة قذرة، وهو يحاول إخفاءها والتخلي عنها.. ثم يجد أن الإعلام كله يؤكد أن العبث في الأنف شيء طبيعي وحق للبشر، ومن يعترض عليه عنصري، ويكتشف أن هناك جمعيات كاملة ومظاهرات تدعو لحرية العبث في الأنف.. هل يتخلّى (جيمي) عن عادته؟ بالطبع لا.. سيدس إصبعه في أنفه في كل مكان والويل لك لو اعترضت.. بينما كان من الممكن أن ينجح بمعونة بسيطة في التخلي عن هذه العادة.

