قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label الغث من القول. Show all posts
Showing posts with label الغث من القول. Show all posts

Wednesday, January 22, 2020

ملاك حساس.. يا للكارثة!!


كلما تلقيت مكالمة من (سلمى) عرفت ما سوف تقوله على الفور.. لابد من العبارة التالية:
"آه يا ربي.. أنا مرهفة رقيقة وسط كون لا يفهمني.. لا أحد يفهم كم أنت حساس رقيق."

هذه نقطة مهمة لدى هذه النوعية من الفتيات: الكون ينقسم إلى من لا يفهمون، وهؤلاء الذين لم تلقهم بعد.. الذين لم تلقهم بعدُ ينتظرون دورهم كي يصيروا ممن لا يفهمون.

"الصداع يوشك أن يقتلني."
الصداع وآلام المعدة جزء من أسلوب حياة تلك الفتيات.. من خبرتي الطبية أعرف أنهن يصبن بالصداع قبل أن يعرفن أن لديهن رأسًا.

Tuesday, February 23, 2016

إبداع حتى النخاع

مقال قديم منذ عام 2009 لدكتور أحمد نشر في جريدة الدستور وفي كتاب (الغث من القول)

Sergey Nivens - Fotolia.com

هذه معركة شرسة لا تعترف بالواقفين بين الفريقين، فأنت إما معنا أو ضدنا.. إما أن تقف مع الفريق الذي يمنع ويتحفظ ويتهم فتصير محاربًا لحرية الإبداع وأحد دعاة الظلام، وإما أن تقف مع الفريق الذي يناضل من أجل حرية الإبداع فتصير مخلب الغرب وأداته لهدم قيمنا.

الواقع أنني شبعت كثيرًا من المتربصين، واصطدمت معهم أكثر من مرة حتى فاض بي فعلاً. التفتيش في الضمائر ممتع ولذيذ جدًا ويشعرنا بأننا قضاة نصدر الأحكام من فوق عرش عال.. عذبوا هذا فهو هرطيق.. احرقوا هذه فهي على اتصال بالشيطان. أنا القاضي الأعلى لمحكمة التفتيش أدعو (كوبرنيكوس) إلى أن يتوب قبل أن نطهره بالنار.. إنها لذة تفوق أية لذة أخرى. وهكذا يضيق هامش الحرية كل يوم.. إنهم يراقبونك في شك ومستعدون للعنك لو قلت كلمة مريبة. حتى على مستوى كبار الدعاة.. قرأت في أحد مواقع الإنترنت مقالاً للمفكر الإسلامي الكبير (محمد عمارة) يضرب فيه مثالاً لغويًا لا أكثر، فانبرت إحدى القارئات تسأله في عصبية عن عقيدته.. قائلة: هلم أفصح!.. حتى (محمد عمارة) نفسه مطالب بالدفاع عن نفسه وإثبات أنه ليس كما تظنين؟.. كل شخص مشتبه فيه وكل شخص يمكن أن يصير متهمًا في أية لحظة..

Friday, July 10, 2009

لعبة لاثنين


pixabay.com

أحزنني بشدة حادث ذبح تلك الزوجة والأم المصرية المحجبة الوديعة على يد خنزير ألماني عنصري متعصب. أعتقد أنها من الحوادث القليلة التي أشعرت كل بيت في مصر بأنه فقد واحدة من بناته. أمقت التعصب بجنون.. بل إنني متعصب في كراهيتي للتعصب، وهذا الحادث يمثل كل شيء أمقته وأحتقره في الحياة.

هناك دائمًا طرف يحتكر الصواب، ويؤمن أن الطرف الآخر الذي لا يشبهه آثم، ووجوده على قيد الحياة جريمة في حد ذاتها، وما فعله ذلك الخنزير الألماني هو أنه رأى أن المرأة المحجبة لا حق لها في الحياة لأنها لا تشبهه، وهو ما نكرره نحن يوميًا على نطاق أضيق.

Tuesday, July 7, 2009

لا تكن ساذجًا

الدستور - 7 يوليو 2009 - نُشر أيضا في كتابي "شربة الحاج داود" و"الغث من القول"

Pixabay

عندما كنا طلابًا، مشيت مع صديقي هذا في الكلية نتبادل عبارات المزاح.. كان في حالة من الانبساط والرغبة الشيطانية في العبث، عندما دنا منا ذلك الطالب المذعور يسألنا عما إذا كانت نتيجة البكالوريوس قد علقت.. قال صديقي: «لم تعلق بعد.. إنهم يقومون بتغييرها!». نظر له الطالب في عدم فهم، فقال صديقي في غموض: «ألم تفهم بعد؟ ابنة العميد ضمن الطلبة.. لا تكن ساذجًا كطفل! افهم!». أطلق الطالب المذعور سبة على غرار «آه يا بلد الـ..».. وانصرف يجري كالمجنون، بينما انفجر صديقي ضاحكًا.. لقد ولدت إشاعة قوية سوف تحتاج لوقت طويل حتى تتلاشى، ولسوف يرددها الجميع ناسين أن العميد - وقتها - ليس له أولاد على الإطلاق!!

Friday, June 12, 2009

عن سوبر مان الجديد - 2



هكذا - لو كنت مازلت تذكر المقال السابق - يبدو أن الثقافة الغربية تفرغت لتكريس فكرة أن سوبر مان الجديد هو اليهودي الزنجي الشاذ. ورهاني الذي لا أملك دليلًا علميًا يؤيده هو أن هذا الاتجاه الإعلامي يضيف للوجود المزيد من الشواذ (فهو لن يضيف زنوجا ولا يهودًا بالطبع!).

تخيل أن (جيمي) يهوى العبث في أنفه.. هذه عادة قذرة، وهو يحاول إخفاءها والتخلي عنها.. ثم يجد أن الإعلام كله يؤكد أن العبث في الأنف شيء طبيعي وحق للبشر، ومن يعترض عليه عنصري، ويكتشف أن هناك جمعيات كاملة ومظاهرات تدعو لحرية العبث في الأنف.. هل يتخلّى (جيمي) عن عادته؟ بالطبع لا.. سيدس إصبعه في أنفه في كل مكان والويل لك لو اعترضت.. بينما كان من الممكن أن ينجح بمعونة بسيطة في التخلي عن هذه العادة.

Saturday, June 6, 2009

عن سوبر مان الجديد - 1


peakpx.com

بسبب ولعي بالسينما أتابع الأفلام الغربية باهتمام شديد، وإن كان هذا الاهتمام يقتصر غالبًا على روائع الستينيات والسبعينيات التي سمعت عنها، ولم أرَها؛ لأن سنّي لم تكن تسمح بهذا في ذلك الوقت، والتي تُقدّم غالبًا على قناة TCM، ولهذا أندهش عندما أتابع الأفلام الغربية الحديثة جدًا؛ بسبب نغمات تتكرر بإلحاح مزعج وبلا توقف.. هناك نغمة تقدير واضحة للزنجي.. هذا شيء جميل فعلًا، ويناقض ما عرفته في صباي من نوازع عنصرية لا تخفى لدى السينما الأمريكية.. ويبدو أن هذه النغمة قد بلغت ذروتها على أرض الواقع بانتخاب أول رئيس أسود للولايات المتحدة.. لو كنت قد رأيت دور (مورجان فريمان) في فيلم (بروس الجبار) لفهمت إلى أي مدى يمكن أن يبلغ تقديس الزنجي، (وأعتذر عن التفسير أكثر).