قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Friday, July 9, 2010

المواظبون



حقا لا يملك كل الناس مفاتيح النجاح بصورة متساوية. ينظر الرجل إلى جسده في المرآة ويشفط بطنه عدة مرات، ثم يفطن للحقيقة المروعة: وزني يزداد.

طبقاً لحالته المادية، إما أن يقرر الركض اليومي أو يبتاع لنفسه جهاز تدريب غالي الثمن: دراجة أو آلة تجديف، ثم يقرر أن يمنح لياقته ربع ساعة كل يوم. في اليوم الأول هو متحمس.. في اليوم الثاني هو مصمم.. في اليوم الثالث هو مُصر.. ثم بعد يومين تفتر حماسته خاصة أنه لم يتحول إلى أبوللو فجأة، ولم تزل تلك الشحوم من بطنه.. بعد أسبوعين تتحول الدراجة إلى قطعة ديكور أنيقة.. نصب تذكاري، يقول إن صاحبنا كان رياضياً يوماً ما.

Thursday, July 8, 2010

ستة أعوام تقريبا


لم‏ ‏أصدق‏ ‏الرقم‏ ‏إلا‏ ‏عندما‏ ‏عدت‏ ‏لملفات‏ ‏الكمبيوتر‏, ‏واكتشفت‏ ‏أننا‏ ‏فتحنا‏ ‏صندوق‏ ‏د‏. ‏محفوظ‏ ‏لنخرج‏ ‏أول‏ ‏قصاصة‏ ‏ورق‏ ‏في‏ ‏نوفمبر‏ ‏عام‏ 2004, ‏ومنذ‏ ‏ذلك‏ ‏الحين‏ ‏نخرج‏ ‏قصاصة‏ ‏كل‏ ‏شهر‏ ‏لنطالع‏ ‏ما‏ ‏بها‏, ‏وها‏ ‏هي‏ ‏ذي‏ ‏القصاصات‏ ‏قد‏ ‏انتهت‏.. ‏يخيل‏ ‏لي‏ ‏أنني‏ ‏بدأت‏ ‏الكتابة‏ ‏هنا‏ ‏مند‏ ‏عامين‏ ‏لا‏ ‏أكثر‏, ‏لكن‏ ‏هذا‏ ‏ديدن‏ ‏الأعوام‏ ‏الأخيرة‏.. ‏تزداد‏ ‏قصرا‏ ‏كأنها‏ ‏ليست‏ أعواما‏ ‏ولكن‏ أعمدة‏ ‏هاتف‏ ‏نراها‏ ‏تركض‏ ‏متدافعة‏ ‏من‏ ‏نافذة‏ ‏قطار‏.‏

أرق

أود أن أشكر م.خالد فايد لتنويهه عن مقالات د.أحمد خالد توفيق فى مجلة الشباب.. حيث لم أكن على علم بها

=========================


لم‏ ‏يترك‏ ‏لنا‏ ‏الدكتور‏ (‏محفوظ‏) ‏إلا‏ ‏هذا‏ ‏الصندوق‏ ‏في‏ ‏قبو‏ ‏داره‏.. ‏الصندوق‏ ‏يحوي‏ ‏مذكرات‏ ‏وملاحظات‏ ‏عن‏ ‏تلك‏ ‏القصص‏ ‏الغريبة‏ ‏التي‏ ‏مرت‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏حياته‏.. ‏تعالوا‏ ‏نفتح‏ ‏الصندوق‏ ‏الآن‏.. ‏تعالوا‏ ‏نشعل‏ ‏شمعة‏ ‏تبدد‏ ‏ظلام‏ ‏القبو‏ ‏ونطالع‏ ‏واحدة‏ ‏من‏ ‏تلك‏ ‏القصص‏

الرعب‏ ‏؟‏.. ‏تريد‏ ‏أن‏ ‏أكلمك‏ ‏عن‏ ‏الرعب؟‏.. ‏هل‏ ‏تدرك‏ ‏حقا‏ ‏أن‏ ‏هناك‏ ‏أنواعا‏ ‏منه‏ ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏القلم‏ ‏ولا‏ ‏اللسان‏ ‏التعبير‏ ‏عنها‏ ‏؟‏.. ‏هل‏ ‏تدرك‏ ‏أن‏ ‏رعب‏ ‏المقابر‏ ‏والساحرات‏ ‏الشريرات‏ ‏واللعنات‏ ‏التي‏ ‏دفنت‏ ‏في‏ ‏جوف‏ ‏الموتي‏,, ‏ليس‏ ‏هو‏ ‏الرعب‏ ‏الأكثر‏ ‏تأثيرا‏ ‏؟

Wednesday, July 7, 2010

كراهية - 3


=============================


كانت هذه الأحداث أكثر من أن تكون مصادفات؛ لكن كيف يمكنك تفسيرها إلا أنها مصادفات؟

في تلك الليلة أفرطت كثيراً في شرب الماء قبل النوم، ثم شربت بعض ماء الشعير بالصودا ودخلت الفراش.. بالطبع كانت هذه هي الطريقة المثلى كي أصحو من نومي عدة مرات لأفرغ مثانتي، ثم أعود للفراش بين النوم واليقظة فأندسّ فيه لبعض الوقت

عامة أنا لا أتذكر أحلامي.. يبدو أنني أفيق في المرحلة الخطأ من النوم حيث تتبخر الأحلام، ولهذا أندهش من الناس الذين يقصون عليك حلماً مدته ساعة أو ساعتان بكل التفاصيل، وأعتقد أنهم يحكون ما تخيلوا أنهم رأوه.. كل الناس تحب أن تعتقد أنها شفافة وأنها ترى رؤى كاملة؛ لكني في تلك الليلة بالذات نهضت كثيراً جداً وفي لحظات استراتيجية، وهكذا كنت أدخل الحمام شاعراً أنني ما زلت في عالم الحلم

Tuesday, July 6, 2010

هكذا تكلم نيسن


عرفت الأديب التركي الرائع (عزيز نيسن) للمرة الأولي في التسعينيات، عندما تكلم عنه (عادل حمودة)، ودهشت لانبهار الساخر العزيز (بلال فضل) به لدرجة أنه زار قبره عندما كان في تركيا. عندما قرأت الرجل وجدت أنه يستحق هذا وأكثر، برغم أن معظم ما قرأت من ترجمات لأعماله رديء غالبًا، لكن مهنة الكاتب تعلمك كيف تملأ ثغرات الترجمة في ذهنك لتجعل الكلام سائغًا

الغريب أن «نيسن» لا يتكلم عن تركيا.. لا أتصور أنه يتكلم عن تركيا بل عن مصر.. فقط هي مصر يستعمل سكانها كلمات مثل (ولك) و(آمان ربي). نيسن لقب اختاره الكاتب لنفسه ويعني (من تكون؟)ـ

Sunday, July 4, 2010

ول آند جود


رسوم: محمد توفيق

الأستاذ: حالات الأوديما المتقدمة زي دي.. العيان بيلاقي ورم رجليه
المريض: بس يا باشا بأقول لك أنا مشكلتي بطني


Saturday, July 3, 2010

بلا تحيز



أبوه كان معلمًا في ذات المدرسة، ومنذ اليوم الأول عرف صاحبنا أنه شخص غير عادي وأنه متميز بين باقي الطلاب. كان أبوه يمر على الفصل في أثناء الدرس ليحيي زميله هذا أو ذاك، ثم يشير لابنه ويقول:
«هو ابنك كما أنه ابني.. أريد أن تلقنه درسًا وأن تحطم دماغه إذا اقتضى الأمر»!

فيهز الزميل رأسه أن سمعًا وطاعة. هكذا كان طلاب الصف يخطئون في هجاء كلمة (استثنائي) أو ضرب 316 في 789.. يتلقون اللوم جميعًا، لكنه هو بالذات يتلقى علقة ساخنة.. يقول له المعلم وهو يلوي أذنه حتى ليوشك على اقتلاعها من مكانها:
«أبوك طلب منا أن نعاقبك بقسوة.. وأنا بهذا أقدم له خدمة»