وما زلنا مع خطابات صديقى الطبيب الذى يكتب من السويس، وكان يشرح لى الوضع الفريد الذى وجد نفسه فيه بين مطرقة البلطجية وأشباههم وسندان الجيش فى المستشفى الذى يعمل فيه. وقد تلقيت قبل ذلك خطابات عدة من أطباء يفضلون العمل من دون المعطف الأبيض، حماية لهم وتسهيلا للإفلات من الخطر. تذكرت ما فعله رجال الشرطة يوم 28 يناير عندما تخلصوا من ثيابهم.. لكن منذ متى صار الطبيب والشرطى فى سلة واحدة؟! تلقيت -بعد نشر المقال- مكالمة هاتفية من السيد وزير الصحة، يؤكد فيها أنه تأثر بالرسالة وأسلوب الطبيب السويسى البديع كثيرا، وأنه يتابع الموضوع باهتمام، وقد راق لى أن لدينا اليوم وزراء يهتمون بالصحف وما يقال فيها
نعود إلى خطابات صديقى الطبيب. كما قلت هو شاب مصرى جدا، شريف جدا، حساس جدا
هذا الخطاب أقدم نوعا، ويحكى فيه تجربته فى يوم جمعة الغضب.. وهو ينقلك إلى داخل الحدث بطريقة فريدة.. أنت تعرف أن السويس كانت دائما من أكثر المناطق التهابا فى كل صراعات وثورات مصر، ولم تخيب الظن فى ثورة يناير






