قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Tuesday, December 17, 2013

تخيـّـلْ



«قال أحد الحكماء:ذهبت إلى الغرب فوجدت إسلاما ولم أجد مسلمين، وعدت إلى الشرق فوجدت أناسا ولاد جزمة !!». من تويتات الساخر الجميل أسامة غريب، وهى محاكاة ساخرة Parody لمقولة محمد عبده الشهير.

الآن اغمض عينك معى وتخيل.. أنا لم أخض تلك التجربة لكن بوسعى ان أتخيل.. هناك أغنية اسمها تخيل للخواجة جون لينون، لكن معانيها تختلف تماما!

أنت تقود سيارة ومعك ابنتك ووالدك المسن الذى يستجمع وعيه بصعوبة ويقاوم النعاس.. اليوم هو 12 ديسمبر عام 2013. تخرج من المعادى مثلاَ قاصدا طنطا. يوم الخميس صعب دائما لهذا بدأتم التحرك منذ الثالثة عصرا. البرد قارس فعلا لكنه محتمل. هناك الزحام المعتاد على الطريق.. هذه أشياء صارت فى خلاياك منذ زمن لأنك مصرى. الزحام شيء كالهواء من حولنا.. لا نلاحظه أبدا.

Monday, December 9, 2013

عم أحمد مانديلا ونلسون نجم


صفحة الدكتور أحمد خالد توفيق على الفيسبوك

خبطتان في الرأس تلقتهما كتيبة الشرفاء في أسبوع واحد؛ خبطة دولية هي فقدان الزعيم العظيم مانديلا، وخبطة عربية هي فقدان عم أحمد فؤاد نجم. بالتأكيد هناك تشابه قوي بين الرجلين، وكلاهما كان رمزا بصريا وسمعيا يملأ الحواس، وصار جزءا مهما من تاريخ القرن العشرين وأوائل هذا القرن، كما أن كليهما لعب دورا مهما في إلهام الشباب، وكليهما لم يحن رأسه قط، ولاقى عنتا كثيرا بسبب دفاعه عن الحرية، وبالتأكيد صارت الحياة أكثر جهامة بعد رحيلهما.. الطريف أن كلا من الرجلين يحمل اسم الفاجومي أو المشاغب العنيد الذى يضرب الجدار برأسه.

Thursday, December 5, 2013

اضطهاد واغتيال جان بول مارا كما قدمته فرقة تمثيل مصحة شارنتون تحت إشراف السيد دى ساد!



هذا مقال قديم كتبته فى مجلة الشباب بعد ثورة 25 يناير، أعيد نشره مع بعض التغييرات.

عندما كنت فى الكلية كانت هذه المسرحية رائجة جدا ومفضلة لدى كل أندية المسرح الطلابية، والحقيقة أن الأخ بيتر فايس له شعبية خاصة عند الطلبة بهذا النوع من المسرح التسجيلى الذى يقدمه، وهو شبيه نوعا بمسرح بريخت.. هناك إصرار شديد على التغريب. بعبارة أخرى: جعل المشاهد لا يندمج مع المسرحية بأى ثمن.. لابد من أن يعرف المشاهد يقينا أنه يشاهد مسرحية.. لابد أن يعرف أن هذا البكاء غير حقيقى وهذه الضحكات غير حقيقية.. ربما وضع الممثلون الماكياج أمامه أو خرج مهندس الديكور ليضع قطعة أثاث مكان أخرى.. الغرض هو أن تفكر ولا تنفعل. أما عن موضوع المسرح التسجيلى هذا فهو موضة غريبة نوعا، حيث كان الممثلون فى (غول لوزيتانيا) يقرءون تقارير كاملة للأمم المتحدة وصفحات كاملة من الجرائد. الاسم الحقيقى للمسرحية هو (اضطهاد واغتيال جان بول مارا كما قدمته فرقة تمثيل مصحة شارنتون تحت إشراف السيد دى ساد)، وهو بالطبع عنوان مرعب، لهذا يفضل الجميع تسميتها مارا- صاد. الموضوع هو أن الماركيز دى ساد الأرستقراطى فيلسوف الألم، والذى قضى حياته يبشر بأن أروع شيء فى العالم هو أن تضرب حبيبتك وتدميها وتجلدها وتلسعها بالنار. هذا الدى ساد كان قد اتهم بالجنون وسجنوه فى مصحة شارنتون، حيث لم يكف عن الكتابة

Wednesday, December 4, 2013

استقالة شاعر



طنطا في مايو 1989:

«السادة المحترمون هواة الشعر:
أتقدم لكم بهذه الاستقالة المسببة، أقر فيها أننى قد قررت ألا أكتب الشعر أبدًا إلا في ظروف معينة، كأن يكون هذا الشعر على لسان أحد أبطال قصصي أو يظهر عجزه عن كتابة شعر جيد. سبب هذه الاستقالة لا يعود لسوء معاملة، فأنتم قد أحسنتم استقبالي والاحتفاء بكل ما أكتبه، ولكنه بسبب عثوري على شاعر حقيقي. شاعر يحترق من أجل الكلمة، ويشيخ بضعة أعوام كلما كتب بيتين من الشعر، وهذا الشاعر الذي علمني معنى لفظة شاعر فعلاً، هو (أمل دنقل). لا يمكن أن نطالب الجميع بأن يرسموا مثل بيكار، أو يكتبوا الموسيقا مثل موتسارت، أو يلعبوا الكرة مثل مارادونا. لابد أن يكون هناك أناس أقل شانًا وموهبة لتستمر الحياة، ولهذا كان بوسعي أن أستمر في كتابة الشعر وأتناسى هذا الوحش المرعب القادم من الصعيد، لكن لنقل بصراحة: إن أمل دنقل قال كل ما أردت قوله بشكل أعمق وأشجع وأروع. 
لهذا أتقدم باستقالتي وأرجو أن تقبلوها مع جزيل الشكر. مقدمه لسيادتكم .....»

Monday, November 18, 2013

الاكتشاف العجيب



قبل أى محاولة لإساءة فهم كلامى، فأنا لا أهاجم ولا أشكك فيما فعله هذان الشابان، ولكنى أطالب بإعطاء الخبر حجمه الحقيقى.. يعنى لو كان صحيحًا فهما عبقريان لا مثيل لهما، ويجب أن يكون خبر هذا الكشف مدويًا وينالا جائزة الدولة التشجيعية، أما لو كان أكذوبة فعلى الناس أن تعرف هذا. الفكرة هى أن صديقًا عزيزًا طلب منى رأيى فى كليب معين على يوتيوب، بعدها وصلنى نفس الكليب من أصدقاء عديدين. هنا شابان مصريان فى سن المراهقة يتكلمان إنجليزية ممتازة، ويقولان إنهما قاما بدراسة موجات المخ الكهربية واستطاعا تحليلها، وبالتالى عرفا الموجات التى يمكنها تحريك الأشياء عن بعد.. هكذا يمكنهما حل مشاكل المشلولين. يضع أحد الشابين سماعتين على رأسه ويفكر فتتحرك سيارة صغيرة يمينًا ويسارًا حسب موجات أفكاره. يبدو أنهما نالا جائزة عن هذا الكشف فى مسابقة للمخترعين الصغار. هذه الفكرة ليست جديدة، وهناك علماء كثيرون فى اليابان وأمريكا وألمانيا يحاولون تنفيذها الآن، وقد رأيت تجربة أولى فى التلفزيون. لكن هنا تبرز لنا مشاكل عدة: تمييز موجات الدماغ التى تتعلق بأوامر التحريك وهى مهمة معقدة جدًا تحتاج لعالم فى وظائف الأعضاء.. تكبيرها.. ثم كيف يقرأ الشاب موجات دماغه بمجرد وضع سماعة (هيدفون) عادية؟.. قياس موجات الدماغ يتم عبر عدة أقطاب مثبتة حول الرأس. يتحدث الشابان كذلك عن فتح فى (الميتافيزكس) أو ماوراء الطبيعة وعن (التليكنزس) أو التحريك عن بعد. هنا الكثير من الخلط، فهما لا يعملان فى مجال الخوارق بل تفسيرهما فيزيائى وما نراه ليس تحريكًا عن بعد. كل هذا غمره الشابان فى بحر من الإنجليزية الجيدة فلم يعد أحد يراه.

Tuesday, November 12, 2013

أعنف أنواع الرقابة



هذا التعبير لبرنارد شو يقول فيه: «الاغتيال هو أعنف أنواع الرقابة». أسهل طريقة للخلاص من معارض سياسى أو منافس هى الاغتيال، وهى طريقة عنيفة لكنها فى النهاية تندرج تحت مصطلح الرقابة. تذكرت هذا عندما قرأت الأخبار التى تؤكد أن عرفات تم قتله بالسم، وهى الحقيقة التى يعرفها الجميع منذ استشهد الرجل، ولكنهم لم يستطيعوا إثباتها. وقالها هيكل فى وقت مبكر جدًا بعد وفاة عرفات مباشرة.

الحقيقة أنه مع كل هذا التقدم فى الكيمياء والعلوم الجنائية، نكتشف أن العالم ما زال يحتاج إلى تسع سنوات حتى يثبت أن فلانًا قد قتل، ثم الطريقة التى قتل بها. بعد هذا ربما يحتاج لمئة عام كى يعرف من القاتل. من قال إن الجريمة الكاملة لا وجود لها ؟ عشرات ومئات الأمثلة فى كل صوب تؤكد أن الجريمة الكاملة موجودة وناجحة جدًا، دعك من مئات الجرائم التى لا نعرف أنها كاملة.. لماذا؟.. لأنها كاملة طبعًا.

الحقيقة إن اطمئنان المرء للعدالة والانتصار النهائى للحقيقة يتضاءل عامًا بعد عام.

Tuesday, November 5, 2013

ليلة السكاكين الطويلة



ليلة السكاكين الطويلة اسم يعرفه الغربيون جيدا، ويتعلق بعملية تطهير جذرية قامت بها النازية فى ألمانيا فى 30 يونيو عام 1934. هكذا انطلقت فرق القتل لتغتال كل اليساريين وكل من لم يتحمسوا للنازية أو ينضموا للحزب، وبالطبع اليهود. فى ليلة واحدة مات 85 معارضا لهتلر.. أو هذا هو العدد الذى تم حصره رسميا...

كانت القوات التى تقتل هى قوات الصاعقة SS أو الجستابو.. لكن انضم لهم عدد كبير من المواطنين الذين أعماهم التعصب والاعتقاد أنهم يحمون ألمانيا. وكانت كلمة السر هى (الطائر الطنان) التى كانت تستعمل لنقل الأوامر للقوات. أعد هملر ملفات ملفقة تثبت أن المعارضين قد تلقوا رشوة تقدر بملايين الماركات من فرنسا لتخريب النظام النازى. وحدد هملر قوائم بالشخصيات التى يجب قتلها. وفى الرابعة والنصف من صباح اليوم المختار عام 1934 بدأت العملية. عشرات المعارضين وجدوهم فى الغابات مذبوحين أو تم تهشيم رءوسهم بالفئوس، وكانوا يشنقون كل من يختلف معهم بأسلاك البيانو، ويعلقونهم إلى أعمدة النور فى الشوارع. لقد كان التطهير قاسيا وبلا رحمة. على أن النازيين أكدوا كذا مرة أن هذه كانت إجراءات أمنية طبيعية، وتكفلت دعاية جوبلز بجعل هذه الليلة أفضل شيء حدث لألمانيا.