ثمة كتاب جميل للأستاذ محمود قاسم؛ جرعةِ الأدرينالين الثقافية التي تصنِّف كلَّ شيء بنشاط لا يخبو لحظة. هذا الكتاب يتحدث عن السَّرِقَات الفكرية في السينما المصرية، ويقول إنه تلقَّى الكثير من التهديدات بسببه؛ لأن هناك كثيرين يهمهم بالطبع ألَّا يُفتضح أمرُهم. عندما تطالع الكتاب فلسوف تندهش من أفكار اعتدتَ أن تعتبرها مصرية جدًّا لكنك تكتشف أن لها جذورًا غربية واضحة، وقليل من الناس من يصدِّق أن فيلم «غزل البنات» مثلًا مأخوذ عن رواية غربية، والأمثلة كثيرة على كل حال. لكن تكرار الأفكار شائع في السينما العالمية كلها
فن السينما يحتاج إلى مالٍ وافر، والفيلم في هوليوود يكلف تقريبًا ثمن طائرة؛ لهذا يصير التكرار واجبًا وحتميًّا … وإلا لكان علينا أن نتخيل مصنع طائرات لا تخرج منه أبدًا طائرة تشبه السابقة لها. هذا مستحيل، وهذه القاعدة تتضخم مع السينما المصرية لأنها صناعة فقيرة طبعًا.


