أهمية هذه القصة تنبع من كونها حدثت فعلًا، أما لو كانت مختلقة فهي تحوي الكثير من المبالغة والسخف. الحياة أكثر جرأة من الأديب، وتفعل أي شيء في أي وقت كما تريد. الأمثلة تفوق الحصر..
محمد محمد خميس.. يقف هناك أمامي في عيادة الجراحة المزدحمة.. في الستين من عمره.. الفلاح المصري التقليدي الفقير الذي ترعرعرت البلهارسيا وازدهرت من جسده.. الجلباب الممزق، والعينان اللتان غلفتهما سحابتان رماديتان.. القدمان المغلفتان بجورب سميك من (القشف) المتشقق.. نظرة البؤس المريرة والصبر من عهد أمنمحات الثالث. "محمد محمد خميس" هو الاسم مستعار طبعًا لكنه قريب من الأصل جدًا





