هناك لحظات تكرر فيها نفس الكلام في كل مرة، ثم تكتشف أنك تصارع موج البحر ولا جدوى مما تقوله. في السياسة أدركت أن الناس (مبسوطة كده)، وراضية حتى لو صار الدولار بثلاثين جنيهًا، أو مررنا بالشدة المستنصرية من الجفاف، فصار من التزيد أن تعارض كل شيء كما اعتدت في مقالاتك.
في العلم تكتشف أن الناس مصممة على أن تنخدع. أعتقد أنني كتبت آلاف الكلمات عن الطب الزائف والأعشاب الخادعة والاختراعات الوهمية، وكتبت كثيرًا عن كفتة عبد العاطي.
هناك كتاب كامل خصصته لهذه النوعية من المقالات؛ هو (شربة الحاج داود). في النهاية تعترف لنفسك أنه لا جدوى من أي شيء وتقرر أن تهمد وتصمت.
عندما تكتشف من جديد أن الناس مصرة على أن تعاود النصابين برغم أن هذا أثر فأسهم. بعد الكفتة والوحش المصري الذي ليس سوى عربة كبدة، وكل علاجات الفيروس سي العجيبة، بعد هذا كله تجد هذا الخبر في جريدة شهيرة.
هناك مواطن في الاسكندرية هدم كل نظريات أينشتاين ونيوتن بضربة لازب، واخترع جهازًا لتوليد الطاقة من عدم بلا بترول أو أي مصادر شمسية أو هوائية إنما يحصل على الطاقة من فراغ. ويؤكد المخترع أن مقولة إن الطاقة لا تفنى ولا تستخرج من العدم كلام فارغ. فالله تعالى خلق الكون من العدم بطاقة الفراغ لا أكثر. وقد استلهم هو اختراعه من طريقة خلق الكون، وقد عرضت عليه عديد من الدول الغربية إغراءات كي يبيعها اختراعه لكنه رفض. شاهد هذا الكليب عن الاختراع.
يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم .. قرأت هذا الخبر سبعين ألف مرة من قبل، ومن الواضح أن الدول الغربية لا هم لها سوى عرض المليارات على مخترعينا لكنهم يرفضون. الحركة العلمية في الغرب تعتمد بالكامل على المخترعين المصريين.. مصر (تزهل) العالم من جديد.




