قصاصات قابلة للحرق

ابحث معنا

Showing posts with label رسائل المحبة. Show all posts
Showing posts with label رسائل المحبة. Show all posts

Monday, October 22, 2012

رسائل المحبة - اﻷخيرة


تشاك! كليك!ـ
سمع حمدي الصوت، وهو بالطبع رجل أمن محترف أطلق الرصاص مئات المرات في التدريب وسواه، ويعرف معنى ما يسمعه

جلب كومة الصحف.. ووضعها تحت النافذة، ثم تسلق عليها ليصل إلى النافذة الضيقة.. لحسن الحظ أنها غير ذات قضبان.. فقط عليه أن يهشّم الزجاج ويحشر جسده من خلالها. بالفعل لفّ المنديل حول قبضته بعناية، ولكم الزجاج بأعنف ما استطاع، وهو يغمض عينيه ويضغط على أسنانه.. شم رائحة المطر والبلل من الخارج.. وقدّر أنه سيفلت.. فقط لو تأخر هذا القاتل ثلاث دقائق أخرى

بدأ يحاول أن يحشر جسده عبر النافذة
تبا!! ضيقة جدا.. لكنه سوف يفعل ذلك
هذا هو الزقاق.. هه.. هه... ضيق جدا

بدأ يحاول أن يحشر جسده عبر النافذة ـ (رسوم: فواز) ـ
أرنب يحاول الفرار عبر شق ضيق في عشة الدجاج عند جدته.. هل ينجح؟
لكن الوضع بالخارج كان مثيرا فعلا.. رسائل المحبة قد ذهبت في كل صوب.. إنه يرى بوضوح

Thursday, October 11, 2012

رسائل المحبة - 7


عند ذلك المحل الخالي الخاص بالاتصالات في شارع جانبي أوقف سيارته، واعترف لنفسه بأنه فقد الاتجاه تماما.. لا يعرف أين هو بتاتا.. كان المحرك يلهث من الإنهاك، وكذلك هو.. قلبه يتواثب بلا توقف.. الدخان يتصاعد من ماسورة العادم ومن رئتيه

طلب الهاتف من البائع الذي ظل يرمقه في دهشة.. هناك أمر يتعلق بالحياة والموت.. ليس أقل

طلب رقم اللواء جابر الذي يحفظه لحسن الحظ.. عندما جاء صوت الرجل المتقدم في السن، والذي يبدو أنه كان يوشك على النوم بعد الغداء، صاح حمدي في ذعر:ـ
ـ سيدي.. أنا لا أستطيع السيطرة على نفسي
احتاج إلى بعض الوقت حتى يشرح سبب اتصاله من هاتف آخر

Friday, October 5, 2012

رسائل المحبة - 6


عندما دقّ جرس الباب من جديد قوطعت المحادثة للحظات، أدرك فكرون من العينين الزائغتين للفتاة أنها في مأزق.. مشكلة البحث عن رد سريع، يحب هو توجيه هذه الضربات الخاطفة

عندما انفتح الباب كان هذا أنا
كنت أقف هناك مترددا أجفف قطرات الماء.. النظارة السوداء، والشارب الذي حلقته والثياب غير المعتادة.. الحقيقة أنني لم أعرف نفسي في المرآة، من أهم أساليب التنكر أن ترتدي ثيابا لم يعتد الناس أن يروها عليك.. هذا يختصر 80% من الجهد

ـ أستاذ فكرون؟
ـ هو هنا
ـ نصر الخولي.. صحفي

Friday, September 28, 2012

رسائل المحبة - 5


عندما اجتمع الرائد حمدي مع رؤسائه كان الدخان ينعقد في سماء الغرفة، حتى لتشعر أن هطول المطر وشيك.. وكانت الوجوه مكفهرّة بما يكفي
ـ"بصمات؟"ـ
ـ"بصماتي أنا فقط يا سيدي"ـ

 ـ"المختبر الجنائي؟"ـ
ـ"لا شيء.. لكنها تلك المادة التي يرتابون فيها.."ـ

طريقة وضع الخطاب في تابلوه السيارة.. هذه قدرات غير عادية ما لم يكن السائق متواطئًا.. وهذا احتمال تم استبعاده.. الأمر أقرب لشبح طار ووضع هذا الخطاب

Sunday, September 23, 2012

رسائل المحبة - 4


آه لو كنت معي في تلك اللحظات
ثمّة مواقف في الحياة يغدو من السخف أن تحاول وضعها في كلمات، وإلا لكان من السهل أن تصف شعورك عندما همستْ هي بأنها تحبك، أو عندما رأيت أنا أبي يغمض عينيه لآخر مرة ويأبى أن يرد عليّ.. كل هذه أمور عاصية على الوصف، معجزة لقدرة اللغة على التعبير

الأسهل أن ترى معي هذا المشهد الرهيب
كان الخطاب يحترق في يد الدكتور فكرون، وعندها بدأ اللهب يتصاعد.. ثم الدخان

احترقت الورقة ورأيت هذا الوهج الغريب ـ (رسوم: فواز) ـ

أنت لا تحلم ولا تهذي.. أنت ترى ما نراه جميعا.. هذا وجه شيطاني له قرنان يضحك في سخرية، وقد صنعه اللهب والدخان كأنه رسم بألعاب نارية في كرنفال.. يرتفع إلى نحو ثلاثة أمتار فوق الرءوس
صرخات.. في الظلام بدا المشهد رهيبا فعلا

Friday, September 14, 2012

رسائل المحبة - 3


الثلاثاء 18 إبريل سوف يبقى طويلا في ذاكرة من رأوه

كان هذا في النادي الرياضي الذي لن أذكر اسمه بالطبع.. ما حدث هو أن عددا زائدا من المتسللين ظهر فجأة.. أشخاصا ليسوا أعضاء بالنادي ظهروا، وبدا كل منهم كأن له هدفا واحدا محددا

كان حراس البوابة أميَل إلى التراخي، خصوصا في هذه الساعة من مساء الثلاثاء، حيث بدت الحياة ناعسة سهلة، ولا يمكن أن تتوقع أن ينهار الكون لو أن بعض المتسللين دخلوا النادي.. وهكذا دخل النادي نحو عشرة أشخاص.. عشرين شخصا 

لو أنك رأيت الواحد منهم لشعرت برجفة قشعريرة تزحف على عمودك الفقري حتى يكسوه الثلج على طريقة أفلام توم وجيري، النظرة الجامدة والخطوات الثابتة.. ثم السلاح.. السلاح الذي كان مخفيا في كيس ورقي أو في الجيوب لحظة اجتياز البوابة، ثم ظهر للأعين

ماذا تفعل عندما ترى هذا التمثال الآدمي يمشي في خطوات ثابتة نحو ملعب كرة القدم المترامي، وفي يده مسدس لا يوحي بالثقة، أو سكين شريرة أو سيف خبيث؟ سوف تخطر لك أفكار كثيرة، لكن لن يكون من بينها الضحك أو الاسترخاء

Thursday, September 6, 2012

رسائل المحبة - 2


فرغ مصطفى من تصوير آخر صفحة في المذكرة التي تركتها له طالبة كلية التجارة الحسناء.. هذه الفتاة الرشيقة التي لا يعرف لها اسمًا تأتي كل بضعة أيام لتصوّر بعض تلك المقررات الكئيبة، ولطالما تمنى أن يعرف اسمها.. قرأه ذات مرة على المذكرة "نجوى السيد".. وراح يتنهد مفكرًا في نجوى وحلم كثيرًا بنجوى، ثم فطن إلى أن هذا حمق.. بالتأكيد نجوى هو اسم صديقتها صاحبة المذكرة لا اسمها هي.. وبرغم هذا ارتاح للاسم، وبالنسبة له ظلت الفتاة نجوى

كان يصوّر الورق برفق وحنان وعناية، حتى إنه تذكر باسمًا إسماعيل يس عندما كان يصف لهند رستم الفطيرة التي سيصنعها لها عندما كان اسمه (حسونة الفطاطري).. نجوى لا تنتظر وإنما تترك له المذكرة وتنصرف باسمة.. ثم تعود بعد ساعات لتأخذ الأصل والصور

اليوم جلبت له تلك المذكرة التي تحمل اسم (إدارة أعمال) وابتسمت وانصرفت كالعادة.. نسخة واحدة.. تغليف بلاستيك

Sunday, August 26, 2012

رسائل المحبة - 1


الأستاذ كمال يفرغ من المجموعة الثالثة

من حسن حظه أنه يعطي الدروس الخصوصية في بيته، وليس في مركز متخصص كما يفعل الآخرون، وهذا يتيح له أن يهرع إلى المطبخ من حين لآخر وبين مجموعة وأخرى.. هناك تركت زوجته إناء فيه أرز وإناء فيه خضر.. يدسّ ملعقة في فمه من هذا الإناء وذاك.. يمضغ بسرعة ثم يهرع للصبية كي يعاود الحديث عن محمد الفاتح والأستانة... إلخ

المشكلة هي أنه عندما يأتي وقت الطعام الحقيقي.. الطعام الذي يجلسون له إلى المائدة، يكون قد شبع تمامًا أو انتهى ما في الإناء.. كما أن هذه العادات الغذائية العجيبة جعلت لديه كرشًا لا بأس به، وقد صارت أكثر سراويله لا تنغلق عند الخصر.. غريب هذا! كان يعتقد أن عدم انتظام عادات الطعام يجعلك تفقد وزنًا ولم يتصوّر أن هذا يزيدك سمنة

يهرع كمال إلى المطبخ ويعدّ لنفسه كوبًا سريعًا من الشاي، قبل قدوم أولى أفراد مجموعة البنات.. خجلى تتحسس أولى درجات عالم الأنوثة في حذر وتوتر.. ثم يسمع الضحكات ويعرف أن العدد يتزايد.. يكون قد أنهى الكوب ووضعه في الحوض

يهرع إلى المطبخ ويعدّ لنفسه كوبًا سريعًا من الشاي ـ (رسوم: فواز) ـ